تستعد سونيا غاندي لفتح صفحات من حياتها الخاصة والعامة في كتابها المرتقب “الانتماء: رحلة حب” (Belonging: A Journey of Love)، الذي يصدر عالمياً في 10 نوفمبر 2026، مقدماً سيرة تمتد من طفولتها في إيطاليا ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى انتقالها إلى الهند ودخولها قلب واحدة من أكثر العائلات حضوراً في التاريخ السياسي الحديث للبلاد. وبين الذاكرة الشخصية والتحوّلات الكبرى، يبدو الكتاب محاولة لإعادة رواية حياة عاشت طويلاً تحت أنظار العالم، ولكن من خلال صوت صاحبتها هذه المرة.
يقع الكتاب في 544 صفحة، ويصدر عن دار “ألفريد أ. كنوبف”، التابعة لمجموعة “بنغوين راندوم هاوس” في الولايات المتحدة، مع طبعة أولى معلنة تبلغ 100 ألف نسخة. ويتتبع رحلة غاندي منذ سنواتها الأولى ولقائها راجيف غاندي في كامبريدج، ثم انتقالها إلى الهند وزواجها منه، وصولاً إلى موقعها داخل عائلة نهرو-غاندي وما رافق ذلك من أحداث غيّرت مسار حياتها، في سرد يجمع بين التجربة المتعمقة والشهادة على مرحلة ممتدة من تاريخ الهند المعاصر.
وقبيل صدوره، وجد الكتاب نفسه في قلب نقاش نشر وتحرير بالهند، بعد تقارير تحدثت عن خلافات حول تعديلات اقترحها ناشرون على المخطوط. ونفت “بنغوين راندوم هاوس – الهند” أن تكون قد تراجعت عن نشر الكتاب بسبب رفض غاندي تعديلات تحريرية، مؤكدة أن مراجعة الحقائق وتقديم الملاحظات التحريرية جزء طبيعي من عملية النشر. وأعاد هذا الجدل إلى الواجهة أسئلة مألوفة في كتب السيرة والمذكرات، تتصل بالمسافة بين صوت المؤلف ومتطلّبات التحرير، وبالحدود بين الذاكرة الشخصية والتوثيق التاريخي.
وتستعيد غاندي في الكتاب اغتيال أنديرا غاندي ثم زوجها راجيف غاندي، ودخولها لاحقاً الحياة السياسية، وقيادتها الطويلة لحزب المؤتمر الوطني الهندي، وصولاً إلى قرارها عدم تولي رئاسة الوزراء عام 2004. لكن “الانتماء” لا يُقدّم كسيرة سياسية بالمعنى التقليدي فحسب، بل ككتاب عن الحب والفقد والهوية والانتقال بين الثقافات، وعن امرأة وجدت نفسها شاهدة على ستة عقود من التحوّلات الاجتماعية والسياسية. ومن هنا، يكتسب قيمته من المساحة التي يفتحها بين التاريخ العام والذاكرة الخاصة، وبين ما كُتب عن سونيا غاندي وما تختار هي أن ترويه عن نفسها.



