Home 5 مقالات و تقارير 5 الدكتور عبد الحكيم الأنيس: أصل عناوين الكتب قديم ومرتبط بتاريخ الإنسان

الدكتور عبد الحكيم الأنيس: أصل عناوين الكتب قديم ومرتبط بتاريخ الإنسان

بواسطة | نوفمبر 14, 2019 | مقالات و تقارير

استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ38، الدكتور عبد الحكيم الأنيس، كبير باحثين أول، وعضو هيئة كبار العلماء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، في جلسة تحدث خلالها عن تاريخ عناوين الكتب في التاريخ العربي، ومتى تم اكتشاف العناوين والفهارس ودورها في التأريخ والتعريف بالكتب والمخطوطات اللغوية.

وتناول الأنيس في مستهل حديثه أصل عنوان الكتاب وتركيبته موضحاً أنه عبارة عن كلمة أو كلمتين مرتبطتان بتاريخ الكتاب، لافتاً إلى أن عناوين الكتب مغرقة في القِدم ومرتبطة بتاريخ الإنسان منذ تعلّم القراءة والكتابة، وإن نشأتها جاءت عندما توسّعت رغبة الإنسان في الوصول إلى غاية يريد إيصالها للمتلقي ثم بدأ في اختراع الفهارس لتنظيم المعارف وجمعها.

وقال: “بعض العلماء في العصر العباسي كان يصنّف كلّ نوع من العلوم من خلال اللون، مثلاً كتب الأدب كان يضع لها الأخضر، واللغة بالأحمر، وهكذا، ليضمن السرعة في الوصول لما يريد، وهذا ما بدأت به رحلة الفهارس، أما العنوان فهو مرتبط منذ القدم بالثقافات والأمم الإنسانية ومنها العرب، فبعد أن أصبح لهم إسهامات مكتوبة، بدأ العنوان في المؤلف العربي يظهر مع تدوين القرآن الكريم، كون الثقافة العربية قبل ذلك كانت تعتمد على الرواية الشفهية”.

وأضاف: “جهود العلماء الكثيرة في تدوين العلوم المختلفة في السيّر والسنة وأعلام الرجال وغيرها بدأت في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، عندما طلب من أحد العلماء كتابة سير الملوك لتوضع في خزائن الملوك، والكتب التي خُطّت في الثقافة الإسلامية لا تضاهى لدى أي أمة من الأمم، وهناك علماء وباحثون يشيرون إلى وجود نحو 3 ملايين مخطوطة غير تلك التي تلفت وضاعت عبر الزمن”.

وتابع: “يوجد فروقات بين الاسم والعنوان، ولم يتوصل الباحثون لنتيجة حولها، لكنني ومن خلال التتبع وجدت أن الاسم هو اللفظ، والعنوان هو المعنى، فالاسم هو الذي يطلق على الكتاب، والعنوان هو الذي يُكتب في الصفحة الأولى، وليس من العرف أن نقول سَمّ الباب أو الفصل، بل عنونَ الفصل، والبحث، وغيرها، لأن العنوان يأتي متوسّطاً وبارزاً، وهذا البروز على الصفحة الأولى له أساس لغوي لأن العنوان مشتقٌ من الجذر عَنّ لي، أي بدا لي وظهر لي، لذا فهو الشيء الظاهر الذي يبرز من هذا الكتاب، وهو البرقية الأولى التي يرسلها المؤلف للدلالة على مضمون كتابه، وبعض المؤلفين يعاني في وضع العنوان بمقدار معاناته في التأليف، كونه ليس سهلاً، ويحتاج إلى خبرة ودراية كبيرة”.

أخبار حديثة

10سبتمبر
هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

رفعت دار النشر الألمانية “كارلسن فيرلاج”، بدعم من مجموعة “بونييه” للنشر، دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه آي أيرلندا” أمام المحكمة الإقليمية في ميونيخ، بالاشتراك مع الكاتب مارك-أوفه كلينغ والرسامة أستريد هين. وتتمحور الدعوى حول سلسلة كتب الأطفال الشهيرة “داس ناينهورن”، إذ يرى المدعون أن نصوصها ورسومها المحمية بحقوق المؤلف استُخدمت بصورة غير مشروعة في […]

09سبتمبر
هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

صدر حديثاً عن دار الساقي كتاب “10 أمور يحتاج كل منا أن يعرفها عن المال” للكاتبة ليندا دايفيز، بترجمة ريم طويل. ويقدّم الكتاب، الصادر في 208 صفحات، مدخلاً مبسّطاً إلى عالم المال، انطلاقاً من كيفية نشأته وعمل الأنظمة المالية، وصولاً إلى أثر القرارات الاقتصادية في الحياة اليومية.   ويتناول الكتاب أساليب الادخار والاستثمار المدروس وبناء […]

08سبتمبر
البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

أعلنت مؤسسة المكتبة الوطنية البرازيلية عن فتح باب التقديم أمام دور النشر الأجنبية الراغبة بترجمة ونشر أعمال لمؤلفين برازيليين في الأسواق الدولية، ضمن برنامجها لدعم انتشار الأدب البرازيلي عالمياً. ويستقبل البرنامج طلبات المشاريع حتى 13 سبتمبر 2026، على أن تكون الأعمال المرشحة قد سبق نشرها في البرازيل، فيما تخضع الطلبات لمرحلتين من التقييم قبل اعتماد […]

Related Posts

ماذا تخفي عبارة «الأكثر مبيعاً»؟

ماذا تخفي عبارة «الأكثر مبيعاً»؟

يكفي أحياناً أن تظهر عبارة "الأكثر مبيعاً" على غلاف كتاب حتى تبدو كأنها حكم نهائي على نجاحه، فهي عبارة تختصر آلاف القراء وتضع الكتاب في مقدمة المشهد. لكن خلفها قصة أكثر تعقيداً: الأكثر مبيعاً أين؟ وخلال أي فترة؟ وضمن أي فئة؟ فلا يوجد مقياس عالمي واحد يمنح الكتب هذه...

هل دخل بورخيس المتاهة الرقمية قبلنا؟

هل دخل بورخيس المتاهة الرقمية قبلنا؟

في الرابع والعشرين من أغسطس 1899، ولد في العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، كاتب سيقضي حياته بين الكتب والمتاهات والمرايا والأسئلة التي لا تنتهي. لم يعرف خورخي لويس بورخيس الإنترنت، ولم يرَ شاشة هاتف ذكي أو محرك بحث، لكنه تخيّل قبل عقود عالماً تبدو ملامحه اليوم مألوفة...

ماري شيلي طرحت سؤال الذكاء الاصطناعي أولاً

ماري شيلي طرحت سؤال الذكاء الاصطناعي أولاً

في الثلاثين من أغسطس 1797، وُلدت في لندن ماري شيلي، الكاتبة التي ستمنح الأدب واحداً من أكثر مخلوقاته شهرة في التاريخ: "فرانكنشتاين". كانت في الثامنة عشرة فقط عندما بدأت كتابة الرواية، ولم تكن تعرف أنها تضع بين صفحاتها سؤالاً سيبقى حيّاً لأكثر من قرنين: ماذا يحدث عندما...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this