Home 5 أخبار 5 “أندية القراءة الافتراضية”.. أبواب مشرعة على المعرفة

“أندية القراءة الافتراضية”.. أبواب مشرعة على المعرفة

بواسطة | مايو 5, 2019 | أخبار, مقالات و تقارير

أفرز تطور التكنولوجيا خلال العقدين الماضيين ظاهرة أدبية جديدة في العالم العربي، تمثلت في بزوغ نجم أندية أو مواقع القراءة الافتراضية، التي أصبحت بمثابة ملاذ آمن لكل من يهوى القراءة. بعض هذه الأندية جاء بمبادرات فردية وأخرى جاءت تحت رعاية مؤسسات ومواقع ودور نشر معروفة عربياً وعالمياً.

ومنذ رؤيتها النور استطاعت هذه الأندية أن تحقق نجاحاً ملموساً، لا سيما عند مقارنتها مع الصالونات الأدبية، التي أخذت تنقرض شيئاً فشيئاً من عالمنا العربي، بعد اقتصارها على النخبة فقط، لتحل مكانها مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحولت هي الأخرى إلى مجالس، تتيح للبعض التعبير عن رأيه فيما يطلع عليه من كتب، ليظل السؤال عن سبب تحقيق الأندية الافتراضية النجاح، في ظل حالة ارتفاع إيقاع الحياة، وتسارع النشاط الإلكتروني في العالم العربي؟

موقع الـ800 مليون قارىء

على رأس القائمة يتربع موقع “غودريدس” (Goodreads) الذي تأسس في 2007، ليضم حالياً نحو 800 مليون قارئ. الموقع تمكن من استقطاب نسبة كبيرة من القراء العرب، يتجاوز عددهم 16 ألف قارئ، بينما يفوق عدد المتفاعلين معه الـ30 ألف قارئ عربي، فيما بلغ عدد الكتب التي أدرجها القراء في موقع “غودريدس” أكثر من 3000 كتاب، في حين أن الموقع يتيح للقراء بناء مكتباتهم الافتراضية، لتضم الكتب التي طالعوها إلى جانب تلك المدرجة على جداولهم، مع إتاحة المجال أمامهم لمناقشتها مع أعضاء الموقع، والاطلاع على مكتباتهم الافتراضية وتقييم الكتب وغيرها.

إلى جانب موقع “غودريدس”، هناك الموقع اللبناني “بوكهوليكس”، والذي قامت بتأسيسه هدى مرمر، ويقوم الموقع بتنظيم لقاءات شهرية، واستطاع أن يستقطب عدداً كبيراً من القراء، حيث يبلغ عدد متابعي صفحته على موقع “الفيسبوك” نحو 97877 شخصاً، وهناك أيضاً نادي “عصير الكتب” الذي تأسس في مصر قبل 5 سنوات، وتمكن من جذب أكثر من 1.8 مليون قارئ، ويوفر الموقع إمكانية تحميل العديد من الكتب.

وتضم القائمة أيضاً “نادي كلمة للقراءة” والذي تأسس في 2015 بسلطنة عمان، ليتيح المجال أمام عشاق القراءة، التزود بالمعرفة، وما يميز هذا النادي هو قيامه بترجمة بعض المقالات المتخصصة في القراءة والأدب والمعرفة، وتقديمه خدمة القراءات الصوتية، التي تشمل مقاطع من بعض الكتب والقصص والنصوص الأدبية. وفي هذا السياق، لا يمكن أيضاً إغفال تلك النوادي التي وجدت في “فيسبوك” و”تويتر” منفذاً لها، مثل “نادي القراءة” السعودي، والذي تأسس في 2010، ويبلغ عدد متابعيه 152 ألف، ويعتمد النادي على سرعة التواصل إلى جانب نشر المحاور التي سيتم مناقشتها أسبوعياً وشهرياً.

نادي القراء المحترفين

هناك أيضاً “نادي القراء المحترفين” الذي يضم نحو 2400 عضو، ويتميز بكونه ساحة مفتوحة وثرية للنقاش حول الأعمال الفكرية والأدبية المختلفة، وكذلك مجموعة “ركن الياسمين” لهواة القراءة، والتي أسستها السورية ياسمين الجندي، على مواقع التواصل الاجتماعي، وتضم أكثر من 2500 عضو، علماً بأن أنشطة “ركن الياسمين” لا تقتصر فقط على مناقشة الكتب، وإنما تتبنى العديد من المبادرات الأخرى مثل جمع الكتب القديمة والمستعملة وتوزيعها على الشباب، كما تنظم المجموعة بين الفينة والأخرى تحدياً للقراءة، يفرض على المشارك فيه قراءة 70 صفحة أو أكثر أسبوعياً.

نجاح أندية القراءة الافتراضية، كان سببه الرئيسي هو “القدرة على تجاوز الحدود الجغرافية”، حيث مكنت روادها من التواصل مع بعضهم البعض، بكل سهولة وسرعة، بغض النظر عن أماكن تواجدهم والفروق الزمنية بين دولهم، وبالطبع فقد أتاح ذلك الفرصة أمام اللغة العربية لأن تتوسع في أراضي أندية القراءة الافتراضية، مع ارتفاع الاقبال عليها في منطقتنا العربية، حيث أن اللقاءات الإلكترونية، سهلت على رواد هذه الأندية القراءة جماعياً، وبالتالي تبادل الآراء حول الكتب التي يتم مطالعتها. أما الأمر الآخر فيتمثل في قدرتها على منح “القارئ الخجول” الفرصة لأن يعبّر عن رأيه، ومناقشة آراء الاخرين، كون اللقاء يتم إلكترونياً، وليس وجهاً لوجه، وهو ما يكسر حاجز الخجل لديه، ويمكنه من التفاعل مع الآخرين حسب الأوقات التي تناسبه.

توسع رقعة أندية القراءة الافتراضية، ساهم كثيراً في تقييم الكتب ومؤلفيها، وبالتالي تقليل نسبة “خيبة الأمل” التي قد تصيب مقتني هذه الكتب في حال لم تكن على المستوى المتوقع منها، إلى جانب ذلك، ساهمت هذه الأندية في تحفيز عملية التسويق للكتب، والروايات، من خلال تشجيع الرواد على اقتناء الكتب التي تتناسب مع طبيعة توجهاتهم وأفكارهم.

أخبار حديثة

24مايو
المجلس الإماراتي لكتب اليافعين يشارك في معرض وارسو 2026

المجلس الإماراتي لكتب اليافعين يشارك في معرض وارسو 2026

 يشارك المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، الذي يُقام في العاصمة البولندية خلال الفترة من 28 حتى 31 مايو الجاري تحت شعار “حضارتان: لغة واحدة من الحروف”، وذلك ضمن احتفاء المعرض بالشارقة ضيف شرف، بما يعكس الحضور المتنامي للمشهد الثقافي الإماراتي في المحافل الدولية، والدور الذي تؤديه الشارقة في دعم صناعة […]

21مايو
رواية “يوميات تايوان” تحقق إنجازًا تاريخيًا بجائزة البوكر 2026

رواية “يوميات تايوان” تحقق إنجازًا تاريخيًا بجائزة البوكر 2026

في لحظة أدبية وُصفت بأنها واحدة من أبرز محطات الأدب العالمي المترجم خلال السنوات الأخيرة، فازت الكاتبة التايوانية يانغ شوانغ-زي والمترجمة التايوانية-الأمريكية لين كينغ بجائزة البوكر الدولية لعام 2026 عن رواية “يوميات تايوان” Taiwan Travelogue، لتصبح أول رواية مكتوبة باللغة الصينية المندرينية تنال هذه الجائزة المرموقة. وجاء الإعلان خلال حفل أقيم بمتحف “تيت مودرن” في […]

18مايو
أكبر نسخة بتاريخ معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026

أكبر نسخة بتاريخ معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026

 يشهد معرض الدوحة الدولي للكتاب الذي تتواصل فعاليات دورته الخامسة والثلاثين حتى 23 مايو 2026، حضوراً ثقافياً واسعاً يؤكد مكانته كواحد من أبرز معارض الكتب في المنطقة، وسط مشاركة قياسية تعد الأكبر في تاريخ المعرض. وتضم هذه النسخة أكثر من 520 دار نشر من 37 دولة، توزعت عبر أكثر من 910 أجنحة، في مشهد يعكس […]

Related Posts

رواية “يوميات تايوان” تحقق إنجازًا تاريخيًا بجائزة البوكر 2026

رواية “يوميات تايوان” تحقق إنجازًا تاريخيًا بجائزة البوكر 2026

في لحظة أدبية وُصفت بأنها واحدة من أبرز محطات الأدب العالمي المترجم خلال السنوات الأخيرة، فازت الكاتبة التايوانية يانغ شوانغ-زي والمترجمة التايوانية-الأمريكية لين كينغ بجائزة البوكر الدولية لعام 2026 عن رواية "يوميات تايوان" Taiwan Travelogue، لتصبح أول رواية مكتوبة...

أكبر نسخة بتاريخ معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026

أكبر نسخة بتاريخ معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026

 يشهد معرض الدوحة الدولي للكتاب الذي تتواصل فعاليات دورته الخامسة والثلاثين حتى 23 مايو 2026، حضوراً ثقافياً واسعاً يؤكد مكانته كواحد من أبرز معارض الكتب في المنطقة، وسط مشاركة قياسية تعد الأكبر في تاريخ المعرض. وتضم هذه النسخة أكثر من 520 دار نشر من 37 دولة، توزعت...

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

لم يكن فوز خمسة كُتّاب بولنديين بجائزة نوبل في الآداب مجرد مصادفة تاريخية، بل انعكاساً لأدب عاش دائماً على حافة الألم والتحوّل. فمنذ مطلع القرن الماضي، ظل الأدباء البولنديون يكتبون كما لو أن الكتابة محاولة دائمة لإنقاذ الروح من الخراب، أو إعادة اختراع الوطن بالكلمات...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this