Home 5 مقالات و تقارير 5 “بريد الليل” لهدى بركات تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2019

“بريد الليل” لهدى بركات تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2019

بواسطة | مايو 5, 2019 | مقالات و تقارير

فازت رواية “بريد الليل” للكاتبة اللبنانية هدى بركات بالجائزة العالمية للرواية العربية 2019 في دورتها الثانية عشرة، خلال الحفل الذي أقيم قبيل افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب. وحصلت بركات على جائزة نقدية بقيمة 50 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى ترجمة روايتها إلى اللغة الإنجليزية والتي ستصدر عن دار وانورلد في المملكة المتحدة عام 2020.

وقال شرف الدين ماجدولين، رئيس لجنة تحكيم الجائزة إن رواية “بريد الليل” الصادرة عن دار الآداب في بيروت،  تعبر عن تجربة في الكتابة الروائية شديدة الخصوصية بتكثيفها واقتصادها اللغوي وبنائها السردي وقدرتها على تصوير العمق الإنساني، ويتمثل تحديها الكبير في أنها استخدمت وسائل روائية شائعة وأفلحت في أن تبدع داخلها وأن تقنع القارئ بها.

وأكد ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية، أن “بريد الليل” تتناول موضوعها الرئيس باقتصاد لغوي بالغ، يجعل كل كلمة من كلماتها لبنة محكمة تؤدي دورها في بناء فضاءات من المعاني المتقاربة-المتباعدة في آن واحد.

وتتضمن رواية “بريد الليل” حكايات أصحاب الرسائل، الذين كتبوها وضاعت مثلهم لكنها تستدعي رسائل أخرى، وتتقاطع معها مثل مصائر هؤلاء الغرباء، من  المهاجرين، أو المهجّرين، أو المشردين، يتامى بلدانهم التي كسرتها الأيام.

وولدت هدى بركات في بيروت عام 1952، وعملت في التدريس والصحافة وتعيش حالياً في باريس، حيث أصدرت ست روايات ومسرحيتين ومجموعة قصصية، بالإضافة إلى كتاب يوميات، وشاركت في كتب جماعية باللغة الفرنسية، وتُرجمت أعمالها إلى العديد من اللغات.

ومنحت فرنسا بركات وسامين رفيعين تقديراً لجهودها الأدبية، ومن أبرز أعمالها الروائية “حجر الضحك” /1990/، و”أهل الهوى” /1993/، و”حارث المياه” /2000/ التي فازت بجائزة نجيب محفوظ، و”سيدي وحبيبي” /2004/.

ووصلت روايتها الخامسة “ملكوت هذه الأرض” /2012/ إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2013، وترشحت هدى بركات لجائزة “المان بوكر” العالمية للعام 2015 عن مجمل أعمالها.

واختيرت رواية “بريد الليل” من قبل لجنة التحكيم باعتبارها أفضل عمل روائي نُشر بين يوليو 2017 ويونيو 2018، وجرى اختيارها من بين ست روايات في القائمة القصيرة لكتّاب من الأردن وسوريا والعراق ولبنان ومصر والمغرب. وتم تكريم الكتّاب الخمسة المرشحين في القائمة القصيرة في الحفل، وهم إنعام كجه جي، وشهلا العجيلي، وعادل عصمت، ، ومحمد معزوز، وكفى الزعبي.

وتضمنت لجنة التحكيم لعام 2019 كلاً من شرف الدين ماجدولين، أكاديمي وناقد مغربي مختص في الجماليات والسرديات اللفظية والبصرية والدراسات المقارنة؛ وفوزية أبو خالد، شاعرة وكاتبة وأكاديمية وباحثة سعودية في القضايا الاجتماعية والسياسية؛ وزليخة أبوريشة، شاعرة وكاتبة عمود وباحثة وناشطة في قضايا المرأة وحقوق الإنسان من الأردن؛ ولطيف زيتوني، أكاديمي وناقد لبناني مختص بالسرديات؛ وتشانغ هونغ يي، أكاديمية ومترجمة وباحثة صينية.

وتتولى الجائزة تمويل ترجمة الروايات الفائزة، ومن بين الروايات الفائزة التي ترجمت السنة الماضية، رواية “مصائر، كونشرتو الهولوكوست والنكبة” لربعي المدهون الفائزة بجائزة عام 2016، والتي صدرت بالإنجليزية عن دار هوبو؛ ورواية “فرانكشتاين في بغداد” لأحمد سعداوي الفائزة بجائزة عام 2014 الصادرة بالإنجليزية عن دار وون ورلد في المملكة المتحدة ودار بنجوين في الولايات المتحدة؛ وقد ترشحت النسخة الإنجليزية للقائمة القصيرة لجائزة المان بوكر العالمية 2018.

ومن بين الروايات الفائزة المتوفرة بالإنجليزية، رواية “واحة الغروب” لبهاء طاهر، و”عزازيل” ليوسف زيدان، و”ترمي بشرر” لعبده خال، و”القوس والفراشة” لمحمد الأشعري، و”ساق البامبو” لسعود السنعوسي، و”طوق الحمام” لرجاء عالم.

ويشهد هذا العام صدور الترجمات الإنجليزية لعدد من الروايات التي وصلت إلى القائمتين الطويلة والقصيرة، منها “مديح لنساء العائلة” لمحمود شقير /القائمة القصيرة 2016/ التي ترجمها بول ستاركي وأصدرتها دار انترلينك؛ و”السبيليات” لإسماعيل فهد إسماعيل /القائمة القصيرة 2017/ التي ترجمتها سوفيا فاسيلو وتصدرها دار انترلينك في مايو 2019 تحت عنوان “العجوز والنهر”؛ و”الفهرست” لسنان أنطون /القائمة الطويلة 2017/ التي ترجمها جوناثان رايت وتصدرها مطبعة جامعة يايل في مايو 2019؛ و”حارس الموتى” لجورج يرق /القائمة القصيرة 2016/ التي ترجمها رالف كوهن وتصدرها دار هوبو في مايو 2019؛ و”الإسكندرية في غيمة” لإبراهيم عبد المجيد /القائمة الطويلة 2014/ التي ترجمتها كي هيكينن وتصدرها دار هوبو في مايو 2019؛ و”الخائفون” لديمة ونّوس /القائمة القصيرة 2018/ التي ترجمتها أليزابث جاكيت وتصدرها دار هارفل ساكر في يوليو 2019.

يذكر أن دار انترلينك حصلت على الحقوق الإنجليزية لرواية “صيف مع العدو” لشهلا العجيلي المرشحة للقائمة القصيرة عام 2019 والرواية قيد الترجمة حالياً.

وتعتبر الجائزة العالمية للرواية العربية جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية، وتعتبر الجائزة الأدبية الرائدة في العالم العربي، وترعى الجائزة “مؤسسة جائزة بوكر” في لندن، وتقوم دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي بدعمها مالياً.

أخبار حديثة

18يونيو
مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

حصدت مطبعة جامعة نبراسكا في الولايات المتحدة الأمريكية لقب “ناشر العام” من مجلة “فورود رفيوز” Foreword Reviews، تقديراً لإصداراتها المتميّزة ودورها البارز في دعم النشر الجامعي والمستقل. ويعكس هذا التكريم المكانة التي رسختها المطبعة على مدى عقود من العمل الثقافي والمعرفي، من خلال نشر أعمال تجمع بين العمق الأكاديمي والقيمة الأدبية. كما يسلّط الضوء على […]

18يونيو
مؤتمر الشارقة للموزعين يعود في سبتمبر

مؤتمر الشارقة للموزعين يعود في سبتمبر

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن فتح باب التسجيل للمشاركة في الدورة المقبلة من مؤتمر الشارقة للموزعين، المقرر انعقاده يومي 19 و20 سبتمبر 2026 في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة نخبة من العاملين في قطاع صناعة الكتاب من بائعي الكتب والموزعين والناشرين وممثلي دور النشر والمؤسسات الدولية المتخصصة.   ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التواصل المهني بين مختلف […]

16يونيو
الإمارات ضيف شرف معرض بكين للكتاب

الإمارات ضيف شرف معرض بكين للكتاب

تنطلق فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو 2026، بمشاركة أكثر من 1700 جهة عارضة من 82 دولة ومنطقة، فيما تحل دولة الإمارات ضيف شرف المعرض الذي يحتفل هذا العام بمرور أربعين عاماً على انطلاقته. ويُعد المعرض أكبر منصة لصناعة النشر في آسيا وأحد أبرز معارض […]

Related Posts

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

لم يكن فوز خمسة كُتّاب بولنديين بجائزة نوبل في الآداب مجرد مصادفة تاريخية، بل انعكاساً لأدب عاش دائماً على حافة الألم والتحوّل. فمنذ مطلع القرن الماضي، ظل الأدباء البولنديون يكتبون كما لو أن الكتابة محاولة دائمة لإنقاذ الروح من الخراب، أو إعادة اختراع الوطن بالكلمات...

مكتبة زالوسكي في وارسو… الكتب تُحرق لكن الأفكار لا تموت

مكتبة زالوسكي في وارسو… الكتب تُحرق لكن الأفكار لا تموت

تعد مكتبة زالوسكي في العاصمة البولندية وارسو، واحدة من أقدم المكتبات العام في أوروبا، حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى الفترة ما بين عاميّ 1747 و1795، وهي فترة كانت الكتب فيها تعامل ككنوز خاصة، قبل أن يقرر رجلان أن يفتحا أبواب هذا الكنز للناس. وهكذا بدأت الحكاية، لا كحدث...

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

في زمن تتشابك فيه الأزمات وتتداخل فيه الجغرافيا مع الاقتصاد، لم تعد صناعة النشر بمنأى عن اضطرابات العالم، بل أصبحت في قلبها. فارتفاع أسعار الورق والحبر، وتذبذب سلاسل التوريد، وتعقيدات الشحن العابرة للحدود، أعادت تشكيل المشهد المهني للناشرين، ودفعتهم إلى إعادة التفكير...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this