تستضيف العاصمة البرتغالية لشبونة، يوميّ 15 و16 سبتمبر 2026، الدورة الرابعة من مؤتمر “BOOK 2.0 – مستقبل القراءة”، في مركز بيليم الثقافي، بمشاركة نخبة من الكُتّاب والناشرين والخبراء وصُنّاع السياسات من البرتغال ودول عدة. وتنعقد الدورة تحت شعار “العودة إلى الأساسيات.. العودة إلى الكتب”، في دعوة إلى إعادة التفكير بمكانة الكتاب والقراءة في عالم تتسارع فيه التكنولوجيا وتتزايد فيه المنافسة على وقت الإنسان وانتباهه.
ويركّز المؤتمر، الذي تنظمه الجمعية البرتغالية للناشرين وبائعي الكتب (APEL)، على الدور الذي يمكن أن تؤديه القراءة في تشكيل مجتمعات أكثر وعياً وقدرة على التفكير النقدي، مع بحث الصلات بين الكتاب، والتعليم، والثقافة، والاقتصاد، والصحة. كما يفتح نقاشاً حول عدد من القضايا التي تشغل قطاع النشر اليوم، من حقوق المؤلف والذكاء الاصطناعي إلى حرية التعبير والديمقراطية، وصولاً إلى بناء منظومات وطنية أكثر فاعلية لدعم القراءة.
ويجمع البرنامج شخصيات بارزة من عوالم السياسة والثقافة والنشر، من بينها الرئيس البرتغالي أنطونيو جوزيه سيغورو، ورئيسة وزراء فنلندا السابقة سانا مارين، والكاردينال والكاتب جوزيه تولينتينو ميندونسا، الرئيس الحالي لدائرة الثقافة والتعليم في الفاتيكان، إلى جانب ماركوس دول، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة “بنغوين راندوم هاوس”. وتتناول الجلسات موضوعات تتراوح بين القراءة والديمقراطية واقتصاد المعرفة وأزمة الانتباه، وصولاً إلى التحوّل الرقمي ومستقبل اكتشاف الكتب في عصر الذكاء الاصطناعي.
ويسعى “BOOK 2.0” إلى ترسيخ حضوره بوصفه مساحة دولية للحوار حول مستقبل الكتاب، يجمع بين العاملين في صناعة النشر والباحثين والمبدعين والقراء، ويبحث في الوسائل التي تضمن استمرار الكتاب في الوصول إلى أجيال جديدة. وفي وقت تتغيّر فيه أنماط استهلاك المعرفة بسرعة، تعيد الدورة الجديدة طرح سؤال جوهري حول قيمة القراءة نفسها، ليس فقط بوصفها ممارسة ثقافية، بل أداة للمعرفة والحرية والتماسك الاجتماعي، وقوة قادرة على إحداث أثر يتجاوز حدود صناعة النشر.



