يعود اسم الأميرة ديانا إلى واجهة المشهد الثقافي من بوابة الذاكرة هذه المرة، مع إعلان شقيقها تشارلز سبنسر إصدار كتاب جديد بعنوان “أغنية البجعة: ديانا، شقيقتي” (Swan Song: Diana, My Sister) في 22 سبتمبر 2026. ويقدّم الكتاب رواية شخصية لحياة ديانا والأسبوع الذي انتهى برحيلها، في أول مرة يتحدّث فيها إيرل سبنسر التاسع مطولاً وبصراحة عن شقيقته في عمل مستقل. ويأتي الإصدار بينما تقترب الذكرى الثلاثون لوفاة أميرة ويلز في باريس في 31 أغسطس 1997، لتُفتح من جديد سيرة ظلّت لعقود بين الذاكرة العائلية والصورة العامة.
ويقول سبنسر إن اقتراب الذكرى أعاد إليه سيلاً من طلبات المقابلات والحديث عن ديانا، وهو ما دفعه إلى تدوين ذكرياته وأفكاره بنفسه، بدلاً من ترك قصتها نهباً لروايات يرى أن بعضها تأسس على معلومات غير صحيحة تحوّلت بمرور الزمن إلى مسلّمات. ومن هنا، لا يقدّم الكتاب نفسه بوصفه استعادة لسيرة شخصية شهيرة فحسب، بل محاولة لاسترداد صوت طغت عليه سنوات من التأويل والجدل. ويؤكد سبنسر أن غايته هي تقديم “الحقيقة عن ديانا من منظور شقيقها”، ومواصلة ما حاول القيام به عندما وقف متحدثاً باسمها في جنازتها عام 1997.
وبحسب الناشر، يتتبع “أغنية البجعة” قصة ديانا حتى الأسبوع الأخير من حياتها، ويجمع بين قرب الشقيق من تفاصيلها الخاصة وثقل الشخصية التي تحوّلت إلى واحدة من أشهر رموز القرن العشرين. ووصف دانيال بانيارد، مدير النشر في “بنجوين مايكل جوزيف”، العمل بأنه كتاب ذو أهمية تاريخية، مشيراً إلى أنه يتضمن كشفاً عن جوانب ستثير اهتماماً واسعاً، لكنه يبقى في جوهره تكريماً لديانا. ومن المقرر أن يصل الكتاب إلى جمهور عالمي، مع الإعلان عن ترجمته إلى 12 لغة، في امتداد جديد لسيرة ما زالت تستقطب القراء بعد نحو ثلاثة عقود من رحيل صاحبتها.
ولا يبدو أن سبنسر يريد لكتابه أن يعيش على وقع الحنين وحده، فهو يأمل أن يجد فيه من عرفوا ديانا في حياتها صورة أقرب إلى المرأة التي يتذكرونها، وأن تتعرّف إليها أيضاً أجيال لم تعاصر حضورها. ويرسم لها في حديثه عن الكتاب ملامح شخصية متفرّدة، مفعمة بالحب والكاريزما والشك في الذات، عاشت حياتها بقوة وتركت، بحسب تعبيره، العالم مكاناً أفضل. وبين الذاكرة الخاصة والأسطورة العامة، يطمح الكتاب إلى إعادة الإنسان إلى قلب الحكاية، بعيداً عن عدسات المصورين والعناوين التي لاحقتها طويلاً، وأقرب إلى صورة شقيق يحتفظ بحكايته الخاصة عن أخته.



