تنطلق فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو 2026، بمشاركة أكثر من 1700 جهة عارضة من 82 دولة ومنطقة، فيما تحل دولة الإمارات ضيف شرف المعرض الذي يحتفل هذا العام بمرور أربعين عاماً على انطلاقته. ويُعد المعرض أكبر منصة لصناعة النشر في آسيا وأحد أبرز معارض الكتب عالمياً، حيث يجمع الناشرين والمؤلفين وصناع المحتوى والخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحوّلات التي تشهدها الصناعات الثقافية والإبداعية.
وتشارك الإمارات من خلال برنامج ثقافي متكامل تحت مظلة “البيت الإماراتي”، الذي يضم 29 جهة حكومية وثقافية وأكاديمية وإبداعية، ويقدّم أكثر من 20 جلسة وفعالية ثقافية ومهنية. ويستعرض الجناح الإماراتي تجارب الدولة في مجالات النشر والترجمة وصناعة المحتوى الثقافي، إلى جانب تسليط الضوء على العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية، وأدب الطفل، وأدب الرحلات، ومستقبل النشر الرقمي، والذكاء الاصطناعي والإبداع، بما يعكس مكانة الإمارات بوصفها مركزاً للحوار الثقافي والتبادل المعرفي.
وتأتي دورة هذا العام في ظل اهتمام عالمي متزايد بتأثير الذكاء الاصطناعي في صناعة النشر، إذ يشهد المعرض إطلاق أول منطقة متخصصة لترخيص الملكية الفكرية، إلى جانب توسيع منصة الرسوم المتحركة والقصص المصورة والألعاب، واستحداث جناح للنشر الرقمي يستعرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى وتطوير سير العمل بالمؤسسات الثقافية ودور النشر. كما تناقش المؤتمرات والمنتديات المصاحبة سبل توظيف التقنيات الذكية في النشر والتعليم وإدارة حقوق الملكية الفكرية.
ولا تقتصر أهمية المعرض على كونه منصة مهنية وثقافية، بل يعكس أيضاً التحوّلات المتسارعة في سوق الكتاب العالمي، خصوصاً مع تنامي دور المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للكتب والوصول إلى القراء. وتوفر مشاركة الإمارات فرصة لتعزيز حضورها الثقافي في آسيا، وتوسيع شراكاتها مع المؤسسات الثقافية ودور النشر الصينية والدولية، وترسيخ دور الثقافة بوصفها جسراً للتواصل والتفاهم بين الشعوب.



