Home 5 مقالات و تقارير 5 هل يحتاج المؤلفون الهنود لأن يكونوا مؤثرين لبيع كتبهم؟

هل يحتاج المؤلفون الهنود لأن يكونوا مؤثرين لبيع كتبهم؟

بواسطة | سبتمبر 1, 2025 | مقالات و تقارير

كشف تقرير حديث نشرته الطبعة الهندية من مجلة “فوغ” Vogue India عن التحوّلات المتسارعة في سوق الكتاب بالهند، مشيراً إلى أن مجرد كتابة كتاب جيّد لم يعد كافياً لتحقيق النجاح التجاري أو الجماهيري. ففي ظل التراجع الكبير للتغطيات الإعلامية التقليدية وانحسار المساحات المخصصة للكتب في الصحف والمجلات، بات على المؤلف أن يتحوّل إلى شخصية عامة نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي، يعرّف بنفسه ويشارك جمهوره تفاصيل يومياته ليحافظ على حضور دائم في أذهان القراء. وأكد التقرير أن هذه الظاهرة لم تعد استثناءً، بل أصبحت جزءاً أساسياً من معادلة النشر.

 

وضرب التقرير مثالاً بارزاً بالمؤلفة والمؤثرة الرقمية براجاكثا كولي، المعروفة على الإنترنت باسم MostlySane. فقد استطاعت كولي، التي يتابعها أكثر من 18 مليون شخص على “يوتيوب” و”إنستغرام”، أن تحقق إنجازاً غير مسبوق مع صدور روايتها الأولى “أجمل من أن يكون حقيقياً” Too Good To Be True. إذ سجلت الرواية مبيعات تجاوزت 150 ألف نسخة خلال شهر واحد فقط، وهو رقم يعكس تأثير القاعدة الجماهيرية الرقمية على السوق الأدبي. ويرى الناشرون أن هذه التجربة تعد نموذجاً واضحاً على أن النجاح التجاري للأعمال الأدبية بات يرتبط إلى حد كبير بمكانة الكاتب على المنصات الرقمية.

 

وأشارت المجلة إلى أن الناشرين الهنود بدأوا بإعادة النظر في استراتيجياتهم، بحيث أصبحت معايير اختيار النصوص الجديدة لا تتوقف عند جودة النص فقط، بل تشمل أيضاً قدرة الكاتب على التفاعل مع الجمهور والتسويق الذاتي عبر الإنترنت. فالمؤلف الذي يمتلك حضوراً رقمياً قوياً يُسهّل تسويقه للقارئ، ويزيد من احتمالية نجاح الكتاب في السوق، مقارنة بكاتب موهوب لكنه يفتقر إلى هذه القاعدة من المتابعين. ومن هنا، باتت وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة امتداد حتمي لعالم النشر، وليست مجرد أداة جانبية.

 

وخلص التقرير إلى أن المؤلف في الهند اليوم لم يعد مجرد كاتب يركز على الإبداع الأدبي فحسب، بل أصبح في الوقت ذاته مسوّقاً لعمله ومؤثراً يسعى للحفاظ على تفاعل مستمر مع قرائه. ومع ازدياد حدة المنافسة وتوسع خيارات القراء، فإن الجمع بين الكتابة والقدرة على بناء مجتمع رقمي داعم يشكل مفتاح النجاح في هذا القطاع. ويطرح هذا التوجه سؤالاً جوهرياً حول مستقبل الأدب: هل سنشهد مزيداً من المؤلفين الذين يقتحمون مجال الكتابة عبر بوابة الشهرة الرقمية، أم أن النصوص القوية ستظل قادرة على فرض نفسها بمعزل عن هذا العالم الافتراضي؟

 

أخبار حديثة

05فبراير
دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

أعلنت دار الساقي حجب جائزة مي غصوب للرواية في دورتها الرابعة لعام 2026، في قرار يعكس التزامها الصارم بمعاييرها الأدبية والفنية، ويؤكّد رؤيتها للجائزة بوصفها مساحة لاكتشاف الأصوات الروائية الجديدة ومنحها فرصة الظهور الأول بشروط إبداعية راسخة. وتمنح الجائزة للكُتّاب الذين لم يسبق لهم نشر أي عمل أدبي، وتقوم فلسفتها على تشجيع البدايات الجادّة، لا […]

05فبراير
الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن قائمتها القصيرة في دورتها التاسعة عشرة لعام 2026، كاشفة عن ستة نصوص روائية تمثّل طيفاً واسعاً من التجارب والأسئلة السردية. وتضم القائمة: “أصل الأنواع” لأحمد عبد اللطيف، و”منام القيلولة” لأمين الزاوي، و”فوق رأسي سحابة” لدعاء إبراهيم، و”أُغالب مجرى النهر” لسعيد خطيبي، و”الرائي” لضياء جبيلي، و”غيبة مَي” لنجوى بركات.   […]

05فبراير
يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

أعلنت إدارة معرض فرانكفورت للكتاب عن تعيين يواخيم كوفمان رئيساً تنفيذياً جديداً للمعرض، على أن يتولى مهامه رسمياً اعتباراً من الأول من سبتمبر 2026، وذلك عقب اختتام دورة المعرض لهذا العام، المقررة في الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر. ويخلف كوفمان في هذا المنصب يورغن بوس، الذي قاد المعرض منذ عام 2005، وأسهم على مدى […]

Related Posts

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

مع نهاية عام 2025، تقف صناعة النشر عند لحظة تأمّل ومراجعة، لا بوصفها قطاعاً تقليدياً ثابتاً، بل منظومة ثقافية واقتصادية تتشكّل على إيقاع تحوّلات القراءة وأنماط استهلاك المعرفة. فالتحوّلات التي شهدها هذا العام لا تُعبّر عن قطيعة مع الكتاب، بل عن إعادة تعريف متأنّية...

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

بالتزامن مع ذكرى ميلاده في السادس من يناير، يعود اسم جبران خليل جبران إلى الأضواء، لا بوصفه كاتباً يُقرأ ضمن تجربة متكاملة، بل كحضور متجدّد في الفضاء الرقمي، فهو حاضر بقوّة اليوم، لكن حضوره يختلف جذرياً عمّا عرفه قرّاء القرن العشرين، إذ لم يعد يُستدعى عبر الكتب وحدها،...

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

أصبحت الترجمة اليوم جزءاً من حركة ثقافية عالمية تبحث عن أصوات جديدة تحمل رؤى مختلفة. ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً: لماذا ينجح بعض الكُتّاب العرب في الوصول إلى القرّاء الدوليين بينما يظل آخرون في حدود اللغة الأولى؟ الإجابة تتجاوز جودة النصوص نفسها، إذ تتقاطع عند شبكة...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this