Home 5 مقالات و تقارير 5 مهرجان الشارقة القرائي للطفل يطرح تساؤلات النهوض بواقع كتاب الطفل العربي

مهرجان الشارقة القرائي للطفل يطرح تساؤلات النهوض بواقع كتاب الطفل العربي

بواسطة | مايو 30, 2017 | مقالات و تقارير

أثارت ندوة “سبل صناعة كتاب طفل مميزة” التي ينظمها مهرجان الشارقة القرائي للطفل، سلسلة من الأسئلة حول واقع كتاب الطفل العربي، وأبرز العقبات التي يواجهها الكتّاب في تقديم مؤلفات جديدة ومختلفة في مضامينها واخراجها.

وجمعت الندوة كل من الكاتبة المصرية أمل فرح، والكاتبة الكويتية لطيفة بطي، في جلسة حوارية أدارها الكاتب عبد الفتاح صبري، متوقفاً عند تجربة المتحدثتين الشخصية، وتاريخ تجربتهما في النشر، والتسويق، والجوائز.

وناقشت الندوة سبل النهوض بصناعة كتاب الطفل، وتعزيز شغف اليافعين بالمعرفة، والبحث، والقراءة، حيث توقفت المتحدثتان عند النص والرسوم والإخراج، وأثرها على اقبال الأطفال واليافعين على القراءة، مستعرضتان نماذج حيّة لمتغيرات حركة نشر كتاب الطفل العربي خلال السنوات العشر الأخيرة.

وقالت أمل فرح: “إن ما أضر بحركة صناعة كتاب الطفل العربي، هي الصور التقليدية “الكليشيهات” الجاهزة المأخوذة عن نشر كتاب مخصص للطفل، إذ باتت المؤسسات والأهالي والمدارس، تعتمد على تصنيف الكتب وفق الفئات العمرية التي تتوجه لها، وبات لكل فئة ألوانها وأشكال رسومها، وإخراجها الخاص، الأمر الذي أحدث نوعاً من النمطية المملة في سوق الكتاب العربي”.

وأضافت: “يبرر هذا الشكل من التعامل مع كتاب الطفل، سبب اقبال اليافعين والشباب على الكتب الأجنبية، حيث تعتمد دور النشر الغربية والعالمية على تقنيات وأساليب اخراجية متنوعة، الأمر الذي يجعل القراء الأطفال في تجربة مختلفة من المتعة مع كل كتاب جديد يقتنونه”.

وتوقفت فرح عند واحدة من الإشكاليات التي تعيق إنتاج كتب أطفال مميزة في سوق النشر العربي، بقولها: “إن كتاب الطفل ليس هو الحكاية أو القصة وحسب، فهذا نوع منها، وليس كلها، حيث يوجد مؤلفات علوم مخصصة للأطفال، وهو ما يغيب عن عالمنا العربي خلال السنوات العشر الأخيرة، في الوقت الذي كان هذا النوع من الكتب موجوداً ونجح في تأسيس جيل من الأطفال الشغوفين بالعلوم، والقادرين على فهمها بصورة أكثر حياة”.

بدورها بيّنت لطيفة بطي، أن ما يفتقده الطفل اليوم في علاقته مع الكتاب، هو المحبة، فهو لا يُربى عليها في البيت، والمدرسة، حيث تفقر الكثير من الأسر إلى الوعي بأهمية قراءة الطفل، وتنمية مداركته، ولا تقدم المدارس مناهج مشوقة، تحببهم في القصة، والحكاية، مشيرة إلى المناهج الدراسية اليوم جامدة، وتعليمية بحتة، في الوقت الذي يمكن لها أن تكون تعليمية وممتعة.

وأوضحت أن أزمة صناعة كتاب الطفل العربي، لا تتعلق بالرسامين، والناشرين، وجودة الورق، وإنما تكمن في النص، مشيرة إلى أنه لو كانت النصوص المقدمة للأطفال تناسبهم، لباتوا أكثر تعلقاً بالقراءة”.

لفتت بطي إلى تجربتها في الكتابة، والنشر، بقولها: “راسلت الكثير من دور النشر في بدايات تجربتي الكتابية، وكانت ترفض، حيث ظلوا متمسكين بالنصوص التقليدية السائدة، وحينما خاطبوني برنامج “افتح يا سمسم” أخذوا النصوص جميعها التي كان الناشرون العرب يرفضونها”.

أخبار حديثة

20أكتوبر
كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير 2027، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس. وأتاحت الهيئة تقديم طلبات […]

20أكتوبر
من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. […]

15أكتوبر
ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز “سيدات القمر” لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019، تتابعت ترجمات أعمال الكاتبة، بالتوازي مع وصول أسماء عُمانية أخرى إلى منصات الجوائز […]

Related Posts

فرانكفورت تُقرأ سيراً على الأقدام

فرانكفورت تُقرأ سيراً على الأقدام

للقارئ في مدينة فرانكفورت الألمانية عناوين تستحق أن يدوّنها إلى جانب أرقام أجنحة الناشرين. عنوان بيت كُتبت فيه رواية غيّرت حياة صاحبها، ومتحف يحتفظ بأثر اليد على المخطوط، ومكان يمكن فيه سماع الأدب بصوت من يكتبه. ومع اقتراب معرض فرانكفورت للكتاب، الذي يقام ما بين 7 إلى...

الميل الأخير في رحلة الكتاب

الميل الأخير في رحلة الكتاب

قد يعثر القارئ على الكتاب الذي يبحث عنه خلال ثوانٍ، ثم يتراجع عن شرائه عند ظهور تكلفة التوصيل أو موعد الوصول. وبين هاتين اللحظتين تتكشّف إحدى معضلات بيع الكتب عبر الإنترنت: سهولة اكتشاف العنوان لا تعني سهولة الحصول عليه. ففي المرحلة الممتدة من تجهيز الطلب في المستودع...

لماذا يتجه عالم النشر إلى الشارقة؟

لماذا يتجه عالم النشر إلى الشارقة؟

لم يكن صعود الشارقة إلى صدارة المشهد الثقافي العالمي وليد المصادفة أو ثمرة نجاحات متفرقة، بل جاء نتيجة مشروع حضاري متكامل آمن بأن الثقافة ليست نشاطاً موازياً للتنمية، وإنما إحدى ركائزها الأساسية. فمنذ عقود، رسم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this