Home 5 مقالات و تقارير 5 مكتبة أُودي: تحفة معمارية ثقافية في هلسنكي

مكتبة أُودي: تحفة معمارية ثقافية في هلسنكي

بواسطة | يونيو 11, 2024 | مقالات و تقارير

تعد مكتبة هلسنكي المركزية المعروفة باسم “أودي” Oodi، والواقعة في قلب العاصمة الفنلندية، أعجوبة معمارية حديثة وحجر الزاوية في الحياة الثقافية والفكرية بالمدينة. تم افتتاحها في 5 ديسمبر 2018، وهي أكثر من مجرد مكتبة تقليدية؛ حيث تجسّد مساحة متعددة الوظائف تعكس روح المكتبة العامة المعاصرة.

 

تمثل المكتبة التي صممتها شركة الهندسة المعمارية الفنلندية ALA Architects، استثماراً كبيراً في البنية التحتية العامة وأيضاً في النشاط الثقافي والمعرفي. ويتميّز مبنى المكتبة بتصميمه المذهل بواجهة خشبية متموجة وأسطح زجاجية واسعة، ترمز إلى الشفافية والانفتاح. وتتمتع المكتبة بموقع استراتيجي في قلب هلسنكي، مقابل البرلمان الفنلندي، ما يؤكد دورها في تعزيز الديمقراطية وتبادل المعرفة.

 

تمتد مكتبة أودي على ثلاثة طوابق، ولكل منها وظائف مميّزة. يضم الطابق الأرضي، المعروف باسم “ساحة المواطن”، مقهى ومساحة عرض وسينما، ما يخلق مركزاً اجتماعياً نابضاً بالحياة. أما الطابق الثاني فهو عبارة عن مساحة مكتبة تقليدية تحتوي على أكثر من 100 ألف كتاب بلغات متعددة، الأمر الذي يوفر موارد متعددة للبحث والقراءة والتعلّم. بالإضافة إلى ذلك، تقدّم المكتبة موارد رقمية واسعة النطاق، بما في ذلك الكتب الإلكترونية والصوتية، لتضمن بذلك إمكانية الوصول إليها للجميع.

 

إحدى ميزات المكتبة الأكثر ابتكاراً هي تركيزها على المجتمع والإبداع. يضم الطابق الثاني استوديوهات مختلفة للموسيقى والفيديو والحرف اليدوية، بالإضافة إلى قاعات اجتماعات ومساحات لورش العمل. يشجع هذا النهج الزوار على الانخراط في المساعي الإبداعية والمشاريع التعاونية، ما يجعل أودي بيئة ديناميكية للنمو الشخصي والجماعي.

 

تمتد أهمية مكتبة أودي إلى ما هو أبعد من مجموعتها المادية من الكتب. إنها رمز لالتزام فنلندا بالتعليم والمساواة والتعلّم مدى الحياة. مع ملايين الزوار منذ افتتاحها، أصبحت المكتبة مؤسسة عزيزة على السكان المحليين والسياح على حد سواء. إنها بمثابة شهادة على قوة المكتبات العامة في القرن الحادي والعشرين، حيث تعمل كمنارة للمعرفة والابتكار وروح المجتمع.

 

أخبار حديثة

02سبتمبر
لماذا يتجه عالم النشر إلى الشارقة؟

لماذا يتجه عالم النشر إلى الشارقة؟

لم يكن صعود الشارقة إلى صدارة المشهد الثقافي العالمي وليد المصادفة أو ثمرة نجاحات متفرقة، بل جاء نتيجة مشروع حضاري متكامل آمن بأن الثقافة ليست نشاطاً موازياً للتنمية، وإنما إحدى ركائزها الأساسية. فمنذ عقود، رسم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رؤية استثنائية جعلت من المعرفة والكتاب والاستثمار […]

02سبتمبر
لشبونة تسأل: ما مستقبل القراءة؟

لشبونة تسأل: ما مستقبل القراءة؟

تستضيف العاصمة البرتغالية لشبونة، يوميّ 15 و16 سبتمبر 2026، الدورة الرابعة من مؤتمر “BOOK 2.0 – مستقبل القراءة”، في مركز بيليم الثقافي، بمشاركة نخبة من الكُتّاب والناشرين والخبراء وصُنّاع السياسات من البرتغال ودول عدة. وتنعقد الدورة تحت شعار “العودة إلى الأساسيات.. العودة إلى الكتب”، في دعوة إلى إعادة التفكير بمكانة الكتاب والقراءة في عالم تتسارع […]

26أغسطس
20 دولة في سباق أدب الطفل العربي

20 دولة في سباق أدب الطفل العربي

أعلن المجلس الإماراتي لكتب اليافعين عن إغلاق باب التسجيل في الدورة الثامنة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، المقدّمة من “إي آند”، بعد استقبال 475 مشاركة من 20 دولة عربية وأجنبية، مقابل 407 مشاركات في الدورة السابعة عشرة، بزيادة بلغت 68 مشاركة، ونمو نسبته 16.7%. وتواصل الجائزة استلام النسخ الورقية من الأعمال المشاركة حتى […]

Related Posts

ماذا تخفي عبارة «الأكثر مبيعاً»؟

ماذا تخفي عبارة «الأكثر مبيعاً»؟

يكفي أحياناً أن تظهر عبارة "الأكثر مبيعاً" على غلاف كتاب حتى تبدو كأنها حكم نهائي على نجاحه، فهي عبارة تختصر آلاف القراء وتضع الكتاب في مقدمة المشهد. لكن خلفها قصة أكثر تعقيداً: الأكثر مبيعاً أين؟ وخلال أي فترة؟ وضمن أي فئة؟ فلا يوجد مقياس عالمي واحد يمنح الكتب هذه...

هل دخل بورخيس المتاهة الرقمية قبلنا؟

هل دخل بورخيس المتاهة الرقمية قبلنا؟

في الرابع والعشرين من أغسطس 1899، ولد في العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، كاتب سيقضي حياته بين الكتب والمتاهات والمرايا والأسئلة التي لا تنتهي. لم يعرف خورخي لويس بورخيس الإنترنت، ولم يرَ شاشة هاتف ذكي أو محرك بحث، لكنه تخيّل قبل عقود عالماً تبدو ملامحه اليوم مألوفة...

ماري شيلي طرحت سؤال الذكاء الاصطناعي أولاً

ماري شيلي طرحت سؤال الذكاء الاصطناعي أولاً

في الثلاثين من أغسطس 1797، وُلدت في لندن ماري شيلي، الكاتبة التي ستمنح الأدب واحداً من أكثر مخلوقاته شهرة في التاريخ: "فرانكنشتاين". كانت في الثامنة عشرة فقط عندما بدأت كتابة الرواية، ولم تكن تعرف أنها تضع بين صفحاتها سؤالاً سيبقى حيّاً لأكثر من قرنين: ماذا يحدث عندما...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this