Home 5 مقالات و تقارير 5 سعود السنعوسي: أكتب الرواية لأنني متورط بالأسئلة الحارقة

سعود السنعوسي: أكتب الرواية لأنني متورط بالأسئلة الحارقة

بواسطة | يوليو 4, 2018 | مقالات و تقارير

جعفر العقيلي

قال الروائي الكويتي سعود السنعوسي، إن الكلمة هي “اللعنة الأولى” التي لازمته منذ تعلّمَ القراءة وأمسكَ بالقلم ليخطّ حروفه للمرة الأولى بعيداً عن فروضه المدرسية.

وأضاف خلال ندوة نظمها منتدى عبد الحميد شومان الثقافي بعمّان، أنه وُلد في “بيت العائلة”، وهو “بيت كبير عمودُه جدّة، فيه كثير من الأبناء، والكثير من الأحفاد، والكثير من القصص والحكايات”. موضحاً أنه أصبح كاتباً بعد أن فتح -في مراحل مختلفة من عمره- ثلاث بوابات هي: الخيال، والقراءة، والكتابة.

وأكد السنعوسي أنه لو لم يشعر بالألم لما خاضَ غمارَ الرواية، فـما المانع، والحالة هذه، “أن نوجع القارئ محبةً فيه لعله يتغير؟”، مقرّاً أن القسوة شكلت جزءاً من شخصيته أثناء تشكُّل وعيه، وهو ما يفسّر القسوة التي تتبدّى في كتاباته، لكنها “قسوة المحبّ رغبةً في الإصلاح” بحسب تعبيره.

وأشار صاحب “سجين المرايا” (2010) إلى أنه يكتب بحثاً عن حريته، موضحاً: “الحرية بمفهومي هي أن أكون أنا، بقدر ما أستطيع، في ظل مجموعة لا نهائية من القيود والتخفّي وراء أقنعة فرضها الواقع علينا”. وبيّن أنه استفاد كثيراً من تجربته في كتابة “سجين المرايا” وتعلّم الكثير من النقد الذي وُجّه إليها، وذلك قبل أن ينجز “ساق البامبو” التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) سنة 2013.

وكشف السنعوسي أن أهم ما تعلّمه من تجربته في الكتابة أن “الرواية حدَث”، وأنه ينبغي تجنب الإغراق في الوصف إن لم يكن هناك حدث.

وفي حديثه عن روايته “ساق البامبو”، لم يُجِب السنعوسي عن السؤال الذي كثيراً ما يطرحه القراء، عمّا إذا كانت القصة حقيقية أو من وحي خيال المؤلف. واكتفى في هذا السياق باستعراض ظروف وطقوس كتابته لهذه الرواية، موضحاً أن زيارته إلى الفلبين كانت جزءاً أساسياً من مخطّطه أثناء اشتغاله عليها.

واعترف السنعوسي أن “البوكر” أضافت له الكثير بالنظر إلى فوزه بها وهو في بداية تجربته الاحترافية بالكتابة، وصغر سنه مقارنة بالكتاب الآخرين الذين فازوا بها أو بجوائز على شاكلتها. فقد فتحت له الجائزة الأبواب الواسعة بعد أن كان غير معروف على نطاق واسع. كما جعلته يتحلى بمزيد من المسؤولية تجاه قرائه الذين ينتظرون من الكاتب الذي يفوز بجائزة أن يتفوق دائماً على نفسه.

وأكد صاحب رواية “فئران أمي حصة” التي أثارت الكثير من الجدل عقب إصدارها (2015) أن الرواية بالنسبة إليه هي “رواية الأسئلة”، لذلك فهو يكتب الرواية لأنه “متورط في الأسئلة الحارقة”.

يُذكر أن السنعوسي جاء إلى الأدب من مهنة الصحافة، وهما مهنتان متجاورتان ومتشابهتان في الأهداف، من حيث أن الكتابة هي محاولة للوقوف على تخوم الكشف والتنوير والإصلاح، وكانت “ساق البامبو” المحطة الفارقة في مشواره الأدبي بالنظر إلى جرأتها وشجاعة كاتبها في طرق أبواب وموضوعات شائكة في العالم العربي، وبخاصة منطقة الخليج العربي. كما صدر له في الرواية: “البونساي والرجل العجوز” و”حمام الدار”.

أخبار حديثة

12أغسطس
“ذا نيويوركر” تحتفي بقرن من الصحافة

“ذا نيويوركر” تحتفي بقرن من الصحافة

هناك مطبوعات تعيش مع زمنها، وأخرى تنجح في أن تصبح جزءاً من ذاكرة ذلك الزمن، و”ذا نيويوركر” تنتمي بوضوح إلى النوع الثاني. فمنذ صدور عددها الأول في فبراير 1925، بدأت كمجلة مرتبطة بروح نيويورك وحياتها الحضرية، قبل أن تتجاوز المدينة التي تحمل اسمها لتصبح واحدة من أكثر المجلات الثقافية والصحفية حضوراً وتأثيراً في العالم. وبعد […]

06أغسطس
الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

تشهد صناعة النشر في كوريا الجنوبية تحوّلاً لافتاً، مع تزايد إقبال دور النشر الأجنبية على شراء حقوق ترجمة الروايات الكورية قبل طرحها في الأسواق المحلية. وتعكس هذه الظاهرة تنامي الثقة بقدرة الأدب الكوري على الوصول إلى القراء عالمياً، من دون انتظار نجاح الكتاب داخل البلاد أولاً. وكان بيع الحقوق المسبق أكثر شيوعاً في صناعة السينما، […]

04أغسطس
تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

أثار استخدام شركات الذكاء الاصطناعي ما يعرف بـ”المسح التدميري” قلقاً متزايداً بين باعة الكتب النادرة والمستعملة في أستراليا، بعدما اتضح أن بعض الشركات تشتري الكتب الورقية، وتفصل صفحاتها عن أغلفتها تمهيداً لمسحها رقمياً، ثم تتخلّص من بقاياها بعد استخراج محتواها. وبينما تنظر شركات التكنولوجيا إلى هذه الكتب بوصفها مصدراً للنصوص اللازمة لتدريب نماذجها اللغوية، يراها […]

Related Posts

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

يشهد العالم نقاشاً متصاعداً حول تأثير الذكاء الاصطناعي في اللغة والكتابة، مع تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإعلام والأدب والبحث العلمي. واستعرض تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية كيف باتت الحدود بين النصوص التي يكتبها الإنسان وتلك التي تنتجها...

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

مع كل نسخة جديدة من كأس العالم، يعود إلى الواجهة "الكابتن ماجد"، أو "كابتن تسوباسا" في نسخته اليابانية الأصلية، ليس بوصفه مجرد مسلسل رسوم متحركة، بل باعتباره ظاهرة ثقافية صنعت علاقة أجيال كاملة بكرة القدم. فمنذ ظهوره في ثمانينيات القرن الماضي، نجح العمل في تحويل...

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this