Home 5 مقالات و تقارير 5 سارقة المجوهرات تبيع مذكراتها

سارقة المجوهرات تبيع مذكراتها

بواسطة | أغسطس 27, 2019 | مقالات و تقارير

كانت أناقة دوريس باين توحي بأنها تنتمي إلى الطبقة الأرستقراطية، بما عرف عنها من بذخ وبريق أخاذ، وقلما وُجد متجر للمجوهرات في باريس أو موناكو لم تزره، وربما كانت لتجد ضالتها في دبي. كانت فائقة البراعة في تنفيذ مخططاتها من خلال قصصها المثيرة التي أوقعت بها موظفي متاجر المجوهرات في جميع أنحاء العالم لتحملهم على عرض العديد من القطع أمامها لتستغل هي بعد ذلك انشغالهم بحديثها الشيق ثم تنسل خارجة بسهولة آخذة معها ما أمكن لها سرقته.

دأبت دوريس على استخدام حيلة بسيطة حيث كانت تطلب من موظف المبيعات رؤية مجموعة متنوعة من القطع، ثم تقوم بتجربتها ثم خلعها لتجرب قطعًا أخرى، دون أن تتوقف في تلك الأثناء عن إلهاء الموظف بحديثها المعسول ليتسنى لها سرقة بعض القطع قبل أن تطلب منه إعادتها لأن أيًا منها لا يناسبها، لتغادر بعدها بهدوء دون إثارة أي شكوك.

اشتهرت دوريس باين بكونها  “لصة المجوهرات الأكثر شهرة في العالم”، ويُعتقد أنها سرقت جواهر تقدر قيمتها بمئات الآلاف من الدولارات الأمريكية خلال “مسيرتها” التي استمرت ستين عامًا. ولكن يبدو أنها قررت أخيراً التحول إلى نشاط آخر بعد ما ساعدتها الكاتبة الأمريكية وأخصائية المعالجة النفسية عن طريق الفنون زيلدا لوكهارت، في سرد قصتها في كتاب بعنوان “دوريس عاشقة الألماس: القصة الحقيقية لأشهر لصة مجوهرات في العالم”.

وُلدت دوريس ونشأت في فقر مدقع في إحدى الولايات الجنوبية الأمريكية، لأب فظ اعتاد أن يضرب والدتها باستمرار، ما خلف آثارًا عميقة على نفسية الفتاة الصغيرة التي قررت أنها لن تكون أبدًا تحت رحمة أي رجل. تروي دوريس أنها سرقت أول قطعة مجوهرات في حياتها عندما كانت في سن الـ16، وأنها أعطت المال الذي جنته من ذلك إلى والدتها لتتمكن من الهرب، ولم تعرف حينها أنها ستصبح أشهر لصة للمجوهرات وأن جرائمها ستمتد إلى ميلان، وباريس، ونيويورك، ولندن، ومونت كارلو، وطوكيو.

يتضمن ملخص القصة وصفًا لدوريس، جاء فيه: “كان سحرها الجنوبي وذكائها المتقد وخفة يدها أهم الأدوات التي استخدمتها لسرقة قطع صغيرة من المجوهرات من المتاجر المحلية، وتمكنت على مدار ستة عقود من صقل مواهبها مع كل سرقة لتتحول إلى لصة مجوهرات من الطراز العالمي. كان الحظ حليفها في كل مرة يتم القبض عليها فيها، لتتمكن مرة بعد أخرى من الإفلات من عقوبة السجن مدى الحياة، ولتظل حياتها مليئة بالمغامرات والمطاردات المثيرة. وما تزال دوريس، رغم بلوغها سن الـ88، تحتفظ بجرأتها وحيويتها كما لو كانت شابة يافعة، وما تزال قصصها المثيرة تحظى بإعجاب سكان أتلانتا، حيث تعيش حاليًا. ورغم حياتها المليئة بالمغامرات، تعتقد دوريس أن الطريق الذي سلكته: “كان أفضل بكثير من أن تكون معلمة أو خادمة”.

ومن المقرر أن يتم نشر الراوية في شكل كتاب ورقي في 12 سبتمبر 2019 تزامنًا مع الموعد الذي حدده الناشر الأمريكي. يُذكر أن أيًا من دور النشر لم تتقدم حتى الآن لشراء حقوق نشر الكتاب باللغة العربية، وما زال بالإمكان الحصول عليها من خلال كيت فالكوف، وكيلة حقوق النشر في دار هاربر كولينز بنيويورك. أما الخبر الأكثر إثارة فهو أن إحدى شركات الإنتاج السينمائي تعتزم إنتاج فيلم عن قصة حياة دوريس من بطولة النجمة الأمريكية تيسا طومسون.

أخبار حديثة

29يوليو
بيروت تستعد لاستقبال مجتمع النشر

بيروت تستعد لاستقبال مجتمع النشر

أعلن اتحاد الناشرين العرب عن فتح باب التسجيل للمشاركة في الدورة السابعة والستين من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، المقرر إقامتها خلال الفترة من 8 إلى 18 أكتوبر 2026 في مركز سي سايد آرينا بالعاصمة اللبنانية بيروت، بتنظيم النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين في لبنان. ودعا الاتحاد دور النشر والمؤسسات الثقافية الراغبة في المشاركة […]

23يوليو
“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن فتح باب الترشح للدورة الجديدة من جائزة الشارقة للترجمة “ترجمان”، التي تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الجوائز العالمية المتخصصة في ترجمة الأدب العربي إلى مختلف لغات العالم، في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة العربية على الساحة الدولية، ودعم حركة الترجمة بوصفها جسراً للحوار والتبادل المعرفي بين الشعوب.   […]

23يوليو
جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تعزز الحضور العربي في هونغ كونغ

جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تعزز الحضور العربي في هونغ كونغ

واصلت جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ ترسيخ حضورها على الساحة الدولية من خلال مشاركتها في اجتماعات وأنشطة الاتحاد الدولي لمنظمات حقوق النسخ (IFRRO) ضمن فعاليات معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب 2026، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كشريك فاعل في تطوير منظومة الإدارة الجماعية لحقوق النسخ، وتأكيد الدور المتنامي للجمعية في تمثيل […]

Related Posts

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

يشهد العالم نقاشاً متصاعداً حول تأثير الذكاء الاصطناعي في اللغة والكتابة، مع تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإعلام والأدب والبحث العلمي. واستعرض تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية كيف باتت الحدود بين النصوص التي يكتبها الإنسان وتلك التي تنتجها...

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

مع كل نسخة جديدة من كأس العالم، يعود إلى الواجهة "الكابتن ماجد"، أو "كابتن تسوباسا" في نسخته اليابانية الأصلية، ليس بوصفه مجرد مسلسل رسوم متحركة، بل باعتباره ظاهرة ثقافية صنعت علاقة أجيال كاملة بكرة القدم. فمنذ ظهوره في ثمانينيات القرن الماضي، نجح العمل في تحويل...

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this