Home 5 مدونة 5 دور عالمية تتسابق مجدداً على نشر كتب الهولوكوست

دور عالمية تتسابق مجدداً على نشر كتب الهولوكوست

بواسطة | يناير 23, 2020 | مدونة, مقالات و تقارير

دائماً ما تظهر قصص تتناول مآسي المحرقة اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية والمعروفة باسم “الهولوكوست”، مثل “يوميات آن فرانك”، التي يعود تاريخ نشرها إلى العام 1947، وكتاب “لو كان ذلك رجلاً” للكاتب بريمو ليفي، الذي نُشر في العام ذاته، ورواية “خيار صوفي” للكاتب ويليام ستيرون في العام 1979، و”قائمة شندلر” للروائي توماس كينيلي في العام 1982، وغيرها الكثير، قبل أن نشهد زخماً كبيراً في نشر الأعمال الأدبية المتعلقة بالمحرقة خلال العامين الماضيين، وقائمة طويلة من الأعمال المقرر نشرها خلال فترة الثمانية عشر شهراً المقبلة، فما السر وراء ذلك؟

يبدو أن هذا التوجه والعودة مجدداً إلى نشر الأعمال التي تتناول هذه الحادثة، يُعزى إلى نجاح رواية “موشّم أوشفيتز” أو “الحب في زمن المحرقة” للروائية هيذر موريس، والتي يعود تاريخ نشرها إلى العام 2018 وتروي قصة لالي سوكولوف اليهودي السلوفاكي الذي أوكلت إليه مهمة وضع أرقام الوشم على أذرع السجناء القادمين إلى معسكرات الإبادة الجماعية، قبل أن يقع في حب غيتا فورمان.

إلا أن هذه الموجة لم تروق للكثيرين، ومنهم الروائي الايرلندي جون بوين الذي كتب رواية الهولوكوست “الفتى في البيجاما المخططة”، حيث وجه نقداً لاذعاً لأدب الهولوكوست، قائلاً في تغريدة له على تويتر: “من خلال مواصلة استخدام ثلاث كلمات تتضمن واحدة منها كلمة هولوكوست كعناوين لكتب وروايات، فإن الناشرين والأدباء يسعون إلى بناء صنف أدبي يسعى إلى مجرد البيع، فيما يجب القيام بالمزيد من التفكر والتأمل بمواضيع وعناوين هذه الإصدارات”.

ومن المثير أن نلحظ بأن ثلاثة من الكتب المذكورة آنفاً هي روايات، والتي ستتحول نصوصها حتماً مع مرور السنين إلى اقتباسات تُستخدم في البحوث التاريخية أو روايات أحداث حقيقية، وبالتالي سيقل عدد الكتب التي توثق شهادات الضحايا وعائلاتهم على حساب هذه الأعمال الأدبية الخيالية.

ومن هنا بادرت دار “راندوم هاوس” إلى تخصيص مبلغ مليون دولار أمريكي لمشروع نشر مذكرات ضحايا المحرقة، وهي المبادرة التي أطلقها المؤتمر اليهودي العالمي بهدف العثور على شهادات مكتوبة ممن عاصروا الحقبة النازية خلال الحرب العالمية الثانية ونشرها. ونجح المشروع في جمع مئات الشهادات والتي تم نشر بعضها من قبل متحف ذكرى الهولوكوست بالولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة واشنطن، وذلك بغية الحفاظ على أكبر عدد ممكن من شهادات شهود العيان.

ويصادف هذا الشهر (يناير 2020) الذكرى السنوية السبعين لتحرير معتقل أوشفيتز في بولندا، ورغم ذلك يبدو من المؤكد بأن هناك المزيد من القصص التي ستُروى حول أهوال هذه الحقبة الظلامية في التاريخ الإنساني.

أخبار حديثة

04أغسطس
تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

أثار استخدام شركات الذكاء الاصطناعي ما يعرف بـ”المسح التدميري” قلقاً متزايداً بين باعة الكتب النادرة والمستعملة في أستراليا، بعدما اتضح أن بعض الشركات تشتري الكتب الورقية، وتفصل صفحاتها عن أغلفتها تمهيداً لمسحها رقمياً، ثم تتخلّص من بقاياها بعد استخراج محتواها. وبينما تنظر شركات التكنولوجيا إلى هذه الكتب بوصفها مصدراً للنصوص اللازمة لتدريب نماذجها اللغوية، يراها […]

29يوليو
بيروت تستعد لاستقبال مجتمع النشر

بيروت تستعد لاستقبال مجتمع النشر

أعلن اتحاد الناشرين العرب عن فتح باب التسجيل للمشاركة في الدورة السابعة والستين من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، المقرر إقامتها خلال الفترة من 8 إلى 18 أكتوبر 2026 في مركز سي سايد آرينا بالعاصمة اللبنانية بيروت، بتنظيم النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين في لبنان. ودعا الاتحاد دور النشر والمؤسسات الثقافية الراغبة في المشاركة […]

23يوليو
“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن فتح باب الترشح للدورة الجديدة من جائزة الشارقة للترجمة “ترجمان”، التي تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الجوائز العالمية المتخصصة في ترجمة الأدب العربي إلى مختلف لغات العالم، في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة العربية على الساحة الدولية، ودعم حركة الترجمة بوصفها جسراً للحوار والتبادل المعرفي بين الشعوب.   […]

Related Posts

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

يشهد العالم نقاشاً متصاعداً حول تأثير الذكاء الاصطناعي في اللغة والكتابة، مع تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإعلام والأدب والبحث العلمي. واستعرض تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية كيف باتت الحدود بين النصوص التي يكتبها الإنسان وتلك التي تنتجها...

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

مع كل نسخة جديدة من كأس العالم، يعود إلى الواجهة "الكابتن ماجد"، أو "كابتن تسوباسا" في نسخته اليابانية الأصلية، ليس بوصفه مجرد مسلسل رسوم متحركة، بل باعتباره ظاهرة ثقافية صنعت علاقة أجيال كاملة بكرة القدم. فمنذ ظهوره في ثمانينيات القرن الماضي، نجح العمل في تحويل...

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this