Home 5 مقالات و تقارير 5 ثرثرة أخرى فوق النيل: رحلاتي إلى منابع النهر.. أثيوبيا – أوغندا – السودان

ثرثرة أخرى فوق النيل: رحلاتي إلى منابع النهر.. أثيوبيا – أوغندا – السودان

بواسطة | أكتوبر 15, 2018 | مقالات و تقارير

جاء كتاب الإعلامي المصري عادل حمودة الصادر عن دار الشروق تحت عنوان “ثرثرة أخرى فوق النيل: رحلاتي إلى منابع النهر.. أثيوبيا – أوغندا – السودان”، جاء بعد عشر سنوات كاملة، من انقطاعه عن تأليف الكتب، ذلك أن هموم الصحافة ومشاغلها الكثيرة أبعدته عن عالم التأليف، الذي عزم أخيراً على العودة إليه لتسجيل محطات من طريق رحلاته إلى منابع النيل، وهي رحلات تطلبت التسلّح بكم كبير من المعلومات الجغرافية والتاريخية عن النيل وحكاياته.

يستعرض المؤلف في مستهل كتابه العادات الفرعونية القديمة مع النيل، فقبل خمسة آلاف السنة كان الكهنة يبتهلون إلى النيل بأناشيد بالغة الرقة والرومانسية والروحانية، كما حفروا على جدران المعابد صورة رمسيس الثالث وهو يقدم للنيل تمثال امرأة جميلة كي تكون زوجة له! ومن يومها اعتبر النيل مسؤولية حاكم مصر، فرعوناً أو ملكاً أو رئيساً. ولم يكن وضع مسؤولية النيل في عهدة السلطة العليا لتدليله وتقديسه فقط وإنما لتهذيبه وتنظيفه وتنميته واستغلاله والتحكم فيه. فاختراع الفراعنة لآلة رفع المياه المخصصة لري المزروعات، والمراكب الشراعية، ومقاييس المياه، والتوصل لتقاويم الفصول وكشف حركة النجوم كانت بتكليف من الفرعون، وكان شق الترع، وتنظيف المصارف، وبناء القناطر، وتهذيب الأرض بأمر من الباشا الكبير، من مولانا محمد علي إلى الملك فاروق الأول. أما الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فكان أول من ضبط تمرد النيل، وتحكم فيه، وأزال رهبته، ونزع قدسيته التي فرضها الفراعنة، فبعد بناء السد العالي لم يعد المصريون يخشون غضب النهر أو بخله الصارم أو فيضه الجارف.

وخلال رحلته إلى منابع النيل في أثيوبيا، يسجل عادل حمودة، الكثير من الملاحظات عن هذا البلد، حيث يصف العاصمة أديس أبابا بأنها “جوهرة سياحية تتفجر ترفاً، وسط أكوام من النفايات تتفجر ألماً”، ويقول إن السكان يعيشون في حالة من التسامح الديني، إلى جانب عدم الثقة بالآخرين بسهولة، وهم يميلون للشك فيما يسمعون، ولا يصدقون ما يقال لهم إلا إذا شاهدوه بعيونهم، ويصعب عليهم نسيان الإهانة، وجراحهم لا تندمل يسهولة.

ويختم حمودة كتابه بالتأكيد على حقيقة أن النيل الذي ينبع من عيون الأثيوبيين والأوغنديين يصب في قلوب المصريين، ولذلك ليست صدفة أن أخلاق الشعوب هنا وهناك متشابهة، وربما متطابقة بين أمتين تختلفان في كل شيء ولا يجمعهما سوى النهر.

أخبار حديثة

18يونيو
مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

حصدت مطبعة جامعة نبراسكا في الولايات المتحدة الأمريكية لقب “ناشر العام” من مجلة “فورود رفيوز” Foreword Reviews، تقديراً لإصداراتها المتميّزة ودورها البارز في دعم النشر الجامعي والمستقل. ويعكس هذا التكريم المكانة التي رسختها المطبعة على مدى عقود من العمل الثقافي والمعرفي، من خلال نشر أعمال تجمع بين العمق الأكاديمي والقيمة الأدبية. كما يسلّط الضوء على […]

18يونيو
مؤتمر الشارقة للموزعين يعود في سبتمبر

مؤتمر الشارقة للموزعين يعود في سبتمبر

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن فتح باب التسجيل للمشاركة في الدورة المقبلة من مؤتمر الشارقة للموزعين، المقرر انعقاده يومي 19 و20 سبتمبر 2026 في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة نخبة من العاملين في قطاع صناعة الكتاب من بائعي الكتب والموزعين والناشرين وممثلي دور النشر والمؤسسات الدولية المتخصصة.   ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التواصل المهني بين مختلف […]

16يونيو
الإمارات ضيف شرف معرض بكين للكتاب

الإمارات ضيف شرف معرض بكين للكتاب

تنطلق فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو 2026، بمشاركة أكثر من 1700 جهة عارضة من 82 دولة ومنطقة، فيما تحل دولة الإمارات ضيف شرف المعرض الذي يحتفل هذا العام بمرور أربعين عاماً على انطلاقته. ويُعد المعرض أكبر منصة لصناعة النشر في آسيا وأحد أبرز معارض […]

Related Posts

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

لم يكن فوز خمسة كُتّاب بولنديين بجائزة نوبل في الآداب مجرد مصادفة تاريخية، بل انعكاساً لأدب عاش دائماً على حافة الألم والتحوّل. فمنذ مطلع القرن الماضي، ظل الأدباء البولنديون يكتبون كما لو أن الكتابة محاولة دائمة لإنقاذ الروح من الخراب، أو إعادة اختراع الوطن بالكلمات...

مكتبة زالوسكي في وارسو… الكتب تُحرق لكن الأفكار لا تموت

مكتبة زالوسكي في وارسو… الكتب تُحرق لكن الأفكار لا تموت

تعد مكتبة زالوسكي في العاصمة البولندية وارسو، واحدة من أقدم المكتبات العام في أوروبا، حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى الفترة ما بين عاميّ 1747 و1795، وهي فترة كانت الكتب فيها تعامل ككنوز خاصة، قبل أن يقرر رجلان أن يفتحا أبواب هذا الكنز للناس. وهكذا بدأت الحكاية، لا كحدث...

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

في زمن تتشابك فيه الأزمات وتتداخل فيه الجغرافيا مع الاقتصاد، لم تعد صناعة النشر بمنأى عن اضطرابات العالم، بل أصبحت في قلبها. فارتفاع أسعار الورق والحبر، وتذبذب سلاسل التوريد، وتعقيدات الشحن العابرة للحدود، أعادت تشكيل المشهد المهني للناشرين، ودفعتهم إلى إعادة التفكير...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this