Home 5 أخبار 5 “تونجليو”.. دار نشر أيسلندية تحرق النسخ غير المباعة

“تونجليو”.. دار نشر أيسلندية تحرق النسخ غير المباعة

بواسطة | يونيو 6, 2017 | أخبار

في الوقت الذي يواجه فيه العديد من الناشرين صعوبات متزايدة في إدارة أعمالهم بأسلوب يجعل منها مشاريع تجارية ناجحة تحقق لهم ربحاً مستداماً، تتبع دار نشر صغيرة في أيسلندا أسلوباً غريباً وفريداً من نوعه في مجال طباعة ونشر الكتب يجنبها عناء القلق بشأن مواجهة تلك الصعوبات التي تعاني منها دور النشر الأخرى بفضل كونها عملاً لا يهدف للربح أصلاً.

وتطبع دار نشر “تونجليو”، والتي يعني اسمها “القمر” باللغة الأيسلندية، كتبها في طبعات تتألَّف الواحدة منها من 69 نسخة فقط، وتبيعها في مراسم خاصة يجري تنظيمها ليلة اكتمال القمر، وإذا حدث وتبقت بعض النسخ ولم يتم بيعها، فإن الدار تقوم بحرقها ولا تعرضها مرة أخرى للبيع.

ويؤمن مؤسسا ومالكا دار “تونجليو” والموظفان الوحيدان فيها، الكاتب داغر تشاختارسون الذي تم اختياره في قائمة المرشحين لجائزة الاتحاد الأوروبي للآداب عن روايته “اعتراف الحب الأخير”، والشاعر ومصمم رسوم الغرافيك والحائز على الجائزة المذكورة رانجر هيلغي أولافسون، بأنه بدلاً من إنفاق الكثير من الأعوام في طباعة وتوزيع ونشر الكتب، فإن ليلة واحدة عظيمة تشهد ميلاد الكتاب ومؤلفه، ثم تعود الحياة إلى طبيعتها في صباح اليوم التالي.

ويشير تشاختارسون وأولافسون إلى أن عملية حرق نسخ الكتب غير المباعة ليس لها أية دوافع تاريخية أو رقابية أو سياسية، لكنهما في الوقت ذاته يعترفان بأن هذا الأمر يُفيد صناعة الطباعة والنشر بشكل عام، لاسيما في ظل توجه صناعة النشر إلى تحويل الكتب إلى سلع فاخرة؛ أي إلى شيء قيمته تساوي ثمنه وليس محتواه.

ويوضح مالكا ومؤسسا دار النشر الصغيرة أن أسلوبهم الغريب في طباعة ونشر الكتب يحمل رسالة أخرى، حيث يقولان أن العديد من الكتاب والمؤلفين يسعون جاهدين، وهذا يبدو أمراً مفهوماً للكثيرين، إلى إنتاج أعمال أدبية تظل باقية في أذهان القراء، ولكن هناك بعض الكتاب يخلطون بين فكرة إنتاج الروائع التي تظل باقية في أذهان الناس وبين محاولة تخليد أسمائهم من خلال أعمالهم الأدبية. ويدرك كلاهما جيداً أن صناعة النشر عمل تجاري ينطوي على الكثير من المخاطر وأن دور النشر الأيسلندية معرضة لمواجهة مثل تلك المخاطر.

وبالرغم من أن المخاطر التي تحيط بأسلوب عمل دار نشر “تونجليو” تبدو بعيدة للغاية، يقول تشاختارسون: “لم يظهر على الساحة الأدبية في أيسلندا عدد كبير جداً من المؤلفين الجدد في الأعوام القليلة الماضية، كما أنني لست على يقين من أن اللوم في ذلك يقع بالكامل على دور النشر، حيث أنه ينبغي على الكتاب والمؤلفين الشباب أن يكونوا أكثر جرأة، وأن ينتجوا المزيد من المؤلفات والكتب، وأن يكونوا على استعداد لمواجهة المزيد من المخاطر”.

أخبار حديثة

20أكتوبر
كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير 2027، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس. وأتاحت الهيئة تقديم طلبات […]

20أكتوبر
من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. […]

15أكتوبر
ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز “سيدات القمر” لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019، تتابعت ترجمات أعمال الكاتبة، بالتوازي مع وصول أسماء عُمانية أخرى إلى منصات الجوائز […]

Related Posts

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما "التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية" من دار "راندوم هاوس لكتب الأطفال"، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار "إنترلينك" الأمريكية. وكان من...

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز "سيدات القمر" لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019،...

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

بعد أكثر من عقدين من تقديم كتب الأعمال العالمية إلى القارئ الفيتنامي، يتطلّع الكاتب والناشر نغوين كانه بينه، مؤسس دار النشر الفيتنامية "ألفا بوكس"، إلى نقل تجارب روّاد الأعمال في بلاده إلى جمهور دولي. وتشكّل النسخة الإنجليزية من مذكراته "مواليد 1972"، التي صدرت عبر...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this