Home 5 مقالات و تقارير 5 الذهول يسود سوق المكتبات بسبب استحواذ ووترستونز على فويلز

الذهول يسود سوق المكتبات بسبب استحواذ ووترستونز على فويلز

بواسطة | سبتمبر 12, 2018 | مقالات و تقارير

وقع نبأ استحواذ سلسلة مكتبات ووترستونز على مجموعة مكتبات فويلز كالصاعقة على أوساط العاملين في مجال الكتب بالمملكة المتحدة، في خطوة لم تكن متوقعة على الإطلاق، وتعود بالأذهان إلى صفقة استحواذ بيتليس مان على راندوم هاوس المملكة المتحدة في عام 1998، التي جاءت هي الأخرى خارج التوقعات آنذاك.

وإذا كانت الصفقة الأخيرة تتعلق بالناشرين الذين التفوا معاً لمحاربة الحجم المتنامي لسلاسل المتاجر ومحلات السوبر ماركت، التي دأبت على استعراض عضلاتها في أعقاب انهيار “اتفاقية السعر الكامل للكتب” (التي حالت دون منح خصومات على الكتب الجديدة)، فإن هذه الصفقة التي تمخضت عن استحواذ ووترستونز على فويلز لا تختلف كثيراً عما قامت به بيتليس مان في السابق من حيث بروز ذات المنافس في كلتا الصفقتين: أمازون.

وقال جيمس داونت، المدير العام لووترستونز،  معلقاً على الصفقة: “سنكون أقوى معاً وفي موقف أفضل لحماية ومناصرة رسالة وأهداف المكتبات الحقيقية في مواجهة مساعي أمازون. إنها بلا شك مرحلة مثيرة ومحفزة في مجال بيع الكتب وفرصة استثنائية كي يتسنى للمكتبات الجيدة إعداة اكتشاف أهدافها المتمثلة في مواجهة القراءة الإلكترونية وعبر الإنترنت”.

ولم يتم الكشف عن قيمة الصفقة التي استحوذت ووترستونز بموجبها على ملكية المتجر الرئيسي الكائن بشارع شارنج كروس وفروعه الثلاثة في لندن، في محطة وترلو ورويال فاستيفال هول وويستفيلد ستراتفورد، فضلاً عن  الفروع الأخرى الكائنة في بريستول، وبرمنغهام، وشيلمسفورد. ويبلغ حجم مبيعات فويلز حوالي 26.6 مليون جنيه إسترليني سنوياً، فيما تصل مبيعات مجموعة ووترستونز التي تمتلك 283 متجراً  إلى 404 ملايين جنيه استرليني.

من جانبه قال كريستوفر فويل: “أشعر بسعادة عارمة أنا وعائلتي لأن فويلز ستسطر فصلاً جديداً في تاريخها العريق بما يضمن مستقبل العلامة ويحمي هويتها، وأتطلع إلى معايشة الأوقات المثيرة التي تنتظر الشركة التي أسسها جدي وأخوه منذ 115 عامًا”.

وكانت مسألة “الهوية” تدور في أذهان الكثيرين أثناء تفاعلهم مع الأخبار، وهو ما عبّر عنه جوردون وايز أحد وكلاء دار كورتيس براون للنشر، قائلاً: “سيكون من العار أن تفقد فويلز هويتها الخاصة. كانت هناك بعض الأمور المثارة حول تأثير الاندماج بين المجموعتين من حيث حجم كلا منهما، وتحجيم هذا التأثير ليكون في أضيق نطاق ممكن كي تتمكن المجموعتيّن من القيام بأشياء مبتكرة وجديدة كلياً وتقديم الأداء الأفضل تجاه هذه الأشياء. أعتقد أنهم كانوا يقومون بأشياء مثيرة للاهتمام من خلال عروضهما عبر الإنترنت ومن خلال براعتهما أيضاً في الجمع ما بين الجوانب العلمية والتجارية معاً”. وأضاف: “لكن من الواضح أن التحالفات الاستراتيجية في الفضاء المادي يمكن أن تساعد بشكل فعلي. ونحن من جانبنا ندعم الحضور الفعلي لمتاجر بيع الكتب”.

وقال الدكتور أندرو فرانكلين، وهو أحد معجبي داونت: “عادة ما يتم النظر إلى صفقات الاستحواذ بطريقة سيئة، لكن فويلز ستنتقل إلى مكان أفضل. أعتقد أن فريق العمل في ووترستونز على درجة عالية من الكفاءة، وسيبذل قصارى جهده للحفاظ على هوية فويلز مثلما حدث في صفقة هاتشاردز في إنجلترا وهودجز فيجيس في أيرلندا. أعتقد أنهم جادون جداً في الظهور بصورة لائقة كمكتبات تتمتع بسمعة طيبة، وأنهم لن يفاجئونا بتقديم الأشياء الفظيعة التي قضت كلياً على متاجر أخرى مثل سلسلة مكتبات بوجوف التي اتبعت أساليب لا تليق بالمهنة على الإطلاق مثل “اشترِ كتاباً واحصل على الآخر مجاناً” وأشياء أخرى من هذا القبيل. أعتقد أن ووترستونز هي المكان الأفضل لفويلز”.

وأكد أندرو أنه لا يشعر بالقلق من أن ووترستونز ستستخدم شهرتها المتنامية في ممارسة أي ضغوط فيما يتعلق بشروط الاستحواذ. لكن أليساندرو جالينزي، ناشر مجلة “ألما”، كان له رأي آخر حيث أعرب عن  قلقه بشأن قدرة فويل على الاحتفاظ  بهويتها واستقلالها  بعد اندماجها في مجموعة ووترستون وقال: “لقد صُدمت بمعنى الكلمة، فلطالما كانت فويلز نصيراً للأدب والتنوع، وآمل ألا يتخلى أصحابها الجدد عن القيم العريقة التي دافعت عنها هذه المكتبة على مدى قرن من الزمان كواحدة من أرقى المكتبات التي شهدتها البلاد على الإطلاق”.

وعلى أي حال، ستكشف الأسابيع والأشهر القادمة عن نوايا داونت وتصوراته تجاه فويلز التي يأمل الكثيرون في صناعة الكتب بالمملكة المتحدة أن يتم الإبقاء على اسم المكتبة التي تحظى بمحبة كبيرة في أوساط الجماهير وإقبال غير عادي على فرعها الرئيسي بشارع شارنج كروس كواحد من أفضل محلات بيع الكتب في المملكة المتحدة.

أخبار حديثة

10سبتمبر
هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

رفعت دار النشر الألمانية “كارلسن فيرلاج”، بدعم من مجموعة “بونييه” للنشر، دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه آي أيرلندا” أمام المحكمة الإقليمية في ميونيخ، بالاشتراك مع الكاتب مارك-أوفه كلينغ والرسامة أستريد هين. وتتمحور الدعوى حول سلسلة كتب الأطفال الشهيرة “داس ناينهورن”، إذ يرى المدعون أن نصوصها ورسومها المحمية بحقوق المؤلف استُخدمت بصورة غير مشروعة في […]

09سبتمبر
هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

صدر حديثاً عن دار الساقي كتاب “10 أمور يحتاج كل منا أن يعرفها عن المال” للكاتبة ليندا دايفيز، بترجمة ريم طويل. ويقدّم الكتاب، الصادر في 208 صفحات، مدخلاً مبسّطاً إلى عالم المال، انطلاقاً من كيفية نشأته وعمل الأنظمة المالية، وصولاً إلى أثر القرارات الاقتصادية في الحياة اليومية.   ويتناول الكتاب أساليب الادخار والاستثمار المدروس وبناء […]

08سبتمبر
البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

أعلنت مؤسسة المكتبة الوطنية البرازيلية عن فتح باب التقديم أمام دور النشر الأجنبية الراغبة بترجمة ونشر أعمال لمؤلفين برازيليين في الأسواق الدولية، ضمن برنامجها لدعم انتشار الأدب البرازيلي عالمياً. ويستقبل البرنامج طلبات المشاريع حتى 13 سبتمبر 2026، على أن تكون الأعمال المرشحة قد سبق نشرها في البرازيل، فيما تخضع الطلبات لمرحلتين من التقييم قبل اعتماد […]

Related Posts

ماذا تخفي عبارة «الأكثر مبيعاً»؟

ماذا تخفي عبارة «الأكثر مبيعاً»؟

يكفي أحياناً أن تظهر عبارة "الأكثر مبيعاً" على غلاف كتاب حتى تبدو كأنها حكم نهائي على نجاحه، فهي عبارة تختصر آلاف القراء وتضع الكتاب في مقدمة المشهد. لكن خلفها قصة أكثر تعقيداً: الأكثر مبيعاً أين؟ وخلال أي فترة؟ وضمن أي فئة؟ فلا يوجد مقياس عالمي واحد يمنح الكتب هذه...

هل دخل بورخيس المتاهة الرقمية قبلنا؟

هل دخل بورخيس المتاهة الرقمية قبلنا؟

في الرابع والعشرين من أغسطس 1899، ولد في العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، كاتب سيقضي حياته بين الكتب والمتاهات والمرايا والأسئلة التي لا تنتهي. لم يعرف خورخي لويس بورخيس الإنترنت، ولم يرَ شاشة هاتف ذكي أو محرك بحث، لكنه تخيّل قبل عقود عالماً تبدو ملامحه اليوم مألوفة...

ماري شيلي طرحت سؤال الذكاء الاصطناعي أولاً

ماري شيلي طرحت سؤال الذكاء الاصطناعي أولاً

في الثلاثين من أغسطس 1797، وُلدت في لندن ماري شيلي، الكاتبة التي ستمنح الأدب واحداً من أكثر مخلوقاته شهرة في التاريخ: "فرانكنشتاين". كانت في الثامنة عشرة فقط عندما بدأت كتابة الرواية، ولم تكن تعرف أنها تضع بين صفحاتها سؤالاً سيبقى حيّاً لأكثر من قرنين: ماذا يحدث عندما...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this