Home 5 أخبار 5 الروائي وحيد الطويلة: قسوة الحياة جعلتني أتعاطف مع المتعَبين

الروائي وحيد الطويلة: قسوة الحياة جعلتني أتعاطف مع المتعَبين

بواسطة | مارس 29, 2020 | أخبار, مقابلات

يرى الروائي المصري وحيد الطويلة في نفسه نصيراً “للغلابة” أو “المحرومين”.. عطشه للحنان تسلل إلى رؤيته للحياة! فتعاطف مع المتعبين والنساء اللواتي تعثرت أحلامهن في الواقع. يعشق الكتابة بضمير المخاطب، ويرى أن الرواية العربية تطورت في أسلوبها ولغتها إلا أن الجوائز العربية الأدبية الكبيرة لا تختار النصوص بشكل جيّد وعليها أن تعي دورها الكبير في هذا الأمر. التقى “ناشر” بالطويلة وكان هذا الحوار…

 * لماذا اخترت “جنازة جديدة لعماد حمدي” عنواناً لروايتك، وكيف تختار عناوينك بشكل عام؟

– لا أحتار في العناوين، رزقي وفير فيها! كنت أتمنى أن أسميها “جمال طبيعي” ليسخر العنوان من كل الرداءة التي تسرح على جبين أبطالها. عندما تقضي يوماً في شوارع القاهرة سترى الفساد في كل مكان تقريباً. من اللحظة التي تبحث فيها عن مكان لسيارتك لإتاوة ركنها، ترى السلطة بين المنادي وممثلي البوليس وكيف تسير العلاقة بينهم. كل هؤلاء يفرضون إيقاعاً فاسداً يقض مضاجع الروح، والذين أسعدونا ماتوا بالحسرة، عماد حمدي عاش في أواخر حياته معدماً، وأخشى أن أقول مهاناً حتى لا أجرح أحداً.

* في “حذاء فيلليني” اخترت أسلوباً سينمائياً وضمير المخاطب في السرد، بينما اخترت في “جنازة جديدة لعماد حمدي” أسلوباً ساخراً، ما الذي دفعك لاختيار الأسلوبين؟

– في “حذاء فيلليني” ربما كان ضمير المخاطب ضرورياً لأن الرواية كانت مواجهة بين الضحية والجلاد. لجأت إلى الأسلوب السينمائي لأجد حلاً لمعضلة مصير الجلاد داخل النص، وكانت المفاجأة أمامي في المشهد الأخير أن فيلليني الذي ظل طوال الرواية ينصح البطل بأن يدع الماضي للماضي وأن ينظر للأمام، ويقدم له في كل مشهد رشوة الأمل، يقوم في النهاية بقتل الجلاد. أحب ضمير المخاطب ولا أتعمده أبداً، يقفز وحده مهما كانت صعوبته أمام كاتب أو قارئ، هو ضمير متعب لكنه يسقط بين يدي فجأة.

* لماذا هجرت القصة القصيرة؟

– القصة هي التي هجرتني لأنني واعدت غيرها! ربما ينجح ماركيز ومحمد الفخراني وطارق إمام في مواعدة امرأتين في وقت واحد! لكنني أكتب بروحي، لذا لا أستطيع. أعيش حالتي كاملة، ولا أستطيع مواعدة كاترين دي نيف ومونيكا بيلوتشي في وقت واحد، لكن ذلك لا يمنع من تلويحة غرام بين الحين والآخر وغمزة من القصة!

* لماذا تركز رواياتك على السلطة والتعذيب والمهمشين أو على طبقات اجتماعية تعاني من ظروف نفسية أو اجتماعية قاسية؟

–  أنا أحب أن أنتصر للغلابة، لا أقول المهمشين، كلنا مهمشون بشكل أو بآخر. أبي كان نصير الفقراء، تعلمت منه المعنى وربما ولدت بقلب ليّن أطمع الكثيرين فيّ، لكنني أولاً وأخيراً ابن هؤلاء الفقراء الكرام.

لم تكن أمي ولا عماتي ولا خالاتي من فريق الحنان، كانت الحياة قاسية تدفع الحنان إلى صدر المشهد، لذا كان العطش واضحاً تسلل إلى رؤيتي للحياة، تعاطفت مع المتعبين، وكل اللواتي تعثرت أحلامهم حاولت أنا تحقيقها بالكتابة بعد أن عجزت قليلاً في الواقع.

* ما رأيك في تطور الرواية العربية؟

– تتطور الرواية، تقترح أساليب جديدة، تدخل بالتجريب حقولاً جديدة ولغة أخرى، رغم نافورة الروايات التي لا تهدأ، هناك من يرى أن هذا جيّد وأننا يمكن أن نستفيد من النص الرديء، وأنا لا أرى ذلك، لكن علينا أن نعترف أن هناك عالماً آخر فيه تحظى رواية أرض زيكولا مثلاً بمائتي ألف متابع، هناك نص آخر لا نعرفه جيّداً.

لكن المسألة لها وجه آخر يتعلق بالجوائز. جائزة كبيرة ومؤثرة في العالم العربي عليها أن تعي أن عليها دوراً كبيراً في الموضوع، لا بأس أن يضعوا نصوصاً رديئة أو مجاملة، أقول هذا الكلام خارج قناعتي بالطبع – لكن عليهم أن يضعوا نصوصاً جيّدة. هذا لا يقدح في الجائزة بقدر ما يعتبر عدم قدرتها على تقدير تأثيرها الذي تخسره يوماً بعد آخر.

* مع عزوف الكثير من الشباب عن القراءة، كيف يُمكننا تحفيزهم على قراءة الروايات؟ هل تفضل هنا كتابة الروايات بأسلوب سينمائي؟

– المخرج خيري بشارة كان ينصحني أن أبحث عن وسيط آخر ينقل النص للضوء، لا أعرف كيف! ما أعرفه أننا لا يجب أن نكتب على مقاس أحد، روايتي “باب الليل” كانت على وشك التحويل إلى فيلم في الجزائر لولا قيام الثورة هناك، ولكن لا يمكن إنتاجها في مصر، والروح المصرية لم يعد بها مكان لفلسطين، وربما تعبوا!

“جنازة جديدة لعماد حمدي” من الممكن تحويلها ببساطة إلى فيلم، في مصر قد يمر الأمر، لكن أحد أبطالها ضابط، والعقلية المسيطرة الآن أن الضابط يجب أن يكون إلهاً في النص، وأنا صنعته إنساناً.

أخبار حديثة

02يوليو
“ببلش هير” تطلق منصة “ببلش هير ستوديو” لدعم النساء

“ببلش هير” تطلق منصة “ببلش هير ستوديو” لدعم النساء

أطلقت “ببلش هير” (PublisHer)، المبادرة العالمية التي أنشأته سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بهدف مساعدة النساء على تجاوز التحديات المهنية التي تعترض طريقهن في قطاع النشر، “استوديو ببلش هير” (PublisHer Studio)، أول منصة تعليمية عالمية عبر الإنترنت مخصصة للنساء العاملات في صناعة النشر، والتي تستهدف تزويد النساء بالمعارف والمهارات والعلاقات المهنية التي تمكنهن من […]

30يونيو
حبيب سروري يستكشف الذاكرة والهوية في “اعترافات AI حزين”

حبيب سروري يستكشف الذاكرة والهوية في “اعترافات AI حزين”

صدرت حديثاً عن دار الساقي رواية جديدة بعنوان “اعترافات AI حزين” للروائي والأكاديمي اليمني حبيب عبد الرب سروري، في عمل روائي يمتد على 208 صفحات، ويقدّم معالجة أدبية مبتكرة للعلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. وتنطلق الرواية من حادثة صحية مفاجئة يتعرض لها بطلها، لتفسح المجال أمام راوٍ غير مألوف يتولى سرد الأحداث من منظور ذكاء […]

18يونيو
مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

حصدت مطبعة جامعة نبراسكا في الولايات المتحدة الأمريكية لقب “ناشر العام” من مجلة “فورود رفيوز” Foreword Reviews، تقديراً لإصداراتها المتميّزة ودورها البارز في دعم النشر الجامعي والمستقل. ويعكس هذا التكريم المكانة التي رسختها المطبعة على مدى عقود من العمل الثقافي والمعرفي، من خلال نشر أعمال تجمع بين العمق الأكاديمي والقيمة الأدبية. كما يسلّط الضوء على […]

Related Posts

حبيب سروري يستكشف الذاكرة والهوية في “اعترافات AI حزين”

حبيب سروري يستكشف الذاكرة والهوية في “اعترافات AI حزين”

صدرت حديثاً عن دار الساقي رواية جديدة بعنوان "اعترافات AI حزين" للروائي والأكاديمي اليمني حبيب عبد الرب سروري، في عمل روائي يمتد على 208 صفحات، ويقدّم معالجة أدبية مبتكرة للعلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. وتنطلق الرواية من حادثة صحية مفاجئة يتعرض لها بطلها، لتفسح...

مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

مطبعة جامعة نبراسكا تحصد لقب “ناشر العام”

حصدت مطبعة جامعة نبراسكا في الولايات المتحدة الأمريكية لقب "ناشر العام" من مجلة "فورود رفيوز" Foreword Reviews، تقديراً لإصداراتها المتميّزة ودورها البارز في دعم النشر الجامعي والمستقل. ويعكس هذا التكريم المكانة التي رسختها المطبعة على مدى عقود من العمل الثقافي...

مؤتمر الشارقة للموزعين يعود في سبتمبر

مؤتمر الشارقة للموزعين يعود في سبتمبر

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن فتح باب التسجيل للمشاركة في الدورة المقبلة من مؤتمر الشارقة للموزعين، المقرر انعقاده يومي 19 و20 سبتمبر 2026 في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة نخبة من العاملين في قطاع صناعة الكتاب من بائعي الكتب والموزعين والناشرين وممثلي دور النشر والمؤسسات...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this