Home 5 مقالات و تقارير 5 أورهان باموق: أكتب لأنني أؤمن بقوة الأعمال الأدبية

أورهان باموق: أكتب لأنني أؤمن بقوة الأعمال الأدبية

بواسطة | أكتوبر 31, 2019 | مقالات و تقارير

احتشدت الجماهير حول الروائي والكاتب التركي أورهان باموق لتحيته، في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2019، بعد انتهاء الجلسة التي جمعته مع السفير عمر غباش، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في فرنسا، بما يعكس الاهتمام بكاتب تتناول أعماله التوتر الموجود بين الإسلام والعالم الغربي، وبين العلمانية والدين، وبين التصورات الشرقية والغربية للأعمال الفنية وكذلك الصدام القائم بين النزعة الفردية والمجتمع.

وفيما يتعلق بالنزعة الفردية، أشار باموق إلى أن هناك بعض المجتمعات التي تركز على مطالب الفرد أكثر من مطالب المجتمع، في حين أن الأمر يسير على النقيض في مجتمعات أخرى، “فالفرد يبدو أنه يود أن يكون مراقبًا منفردًا، مستقلًا بذاته” وعلى الرغم من أن الآخرين يرون الأمر نفسه، إلا أنهم لا يستطيعون التعبير عن ذلك – وهنا يكمن دور الكاتب.

وحول الإقبال على القراءة في تركيا، قال: “يمكن لأي شخص أن يكتب رواية في الوقت الحالي بفضل وجود الكتب الرقمية وإمكانية الاتصال بالإنترنت؛ وكذلك زادت قابلية الناس للقراءة. ففي واقع الأمر، أعتقد أننا ندين بالامتنان للحكومة؛ حيث إن التلفاز يزدحم بالحملات الدعائية، وأما الصحف فالكثير منها تحت إدارة الدولة، لدرجة أن الأشخاص يتجاهلون كليهما ويتجهون بشكل أكبر نحو قراءة الكتب”.

وعندما طُرح عليه سؤال حول ما إذا كان من الصواب دائمًا “أن يواجه الشخص ذوي السلطات بالحقائق” أجاب باموق قائلًا: “لقد واجهت بعض المشكلات في السابق ومثلت أمام المحكمة؛ وأعتقد أن المرء لا يستطيع قول كل ما يجول بخاطره طوال الوقت. ويمكنك أن تقول الحقيقة قدر المستطاع، ولكن عليك بالوسطية والاعتدال في ذلك”.

ثم وصف عملية كتابة رواية على أنها تشبه تصور هيئة شجرة ما؛ “فلا يمكنك أن ترى الشجرة دفعة واحدة: بل عليك أن تقول: يوجد لحاء، وتوجد بعض الأفرع، وتوجد بعض الأوراق. فأمر كتابة الرواية يشبه ذلك كثيرًا – فالأمر تظهر ملامحه مع تقدمك في الكتابة. ولقد قلت في السابق أنني لست كبقية الكتّاب – فأنا بارع في التخطيط؛ وأعتقد أن ذلك يرجع لخلفيتي الأسرية، حيث تضم الأسرة الكثير من المهندسين”.

وفي آخر اللقاء، سُئل عن دافعه نحو الكتابة؛ فأجاب قائلًا: “ينبع دافعي نحو الكتابة فطريُا من داخلي. فأنا أكتب لأنني لا أستطيع أن أقوم بالأعمال التقليدية؛ وأكتب لأنني أؤمن بقوة الأعمال الأدبية؛ وأكتب لأنني أثق في فن الرواية؛ وأكتب لكي أتمكن من إدراك سبب غضبي من الجميع؛ وأكتب لكي أحول الجمال الذي تنعم به الحياة إلى ثراء وكلمات؛ بل، أهم من ذلك كله، أكتب لأن هذا الأمر يدخل السرور على قلبي”.

أخبار حديثة

10سبتمبر
هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

رفعت دار النشر الألمانية “كارلسن فيرلاج”، بدعم من مجموعة “بونييه” للنشر، دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه آي أيرلندا” أمام المحكمة الإقليمية في ميونيخ، بالاشتراك مع الكاتب مارك-أوفه كلينغ والرسامة أستريد هين. وتتمحور الدعوى حول سلسلة كتب الأطفال الشهيرة “داس ناينهورن”، إذ يرى المدعون أن نصوصها ورسومها المحمية بحقوق المؤلف استُخدمت بصورة غير مشروعة في […]

09سبتمبر
هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

صدر حديثاً عن دار الساقي كتاب “10 أمور يحتاج كل منا أن يعرفها عن المال” للكاتبة ليندا دايفيز، بترجمة ريم طويل. ويقدّم الكتاب، الصادر في 208 صفحات، مدخلاً مبسّطاً إلى عالم المال، انطلاقاً من كيفية نشأته وعمل الأنظمة المالية، وصولاً إلى أثر القرارات الاقتصادية في الحياة اليومية.   ويتناول الكتاب أساليب الادخار والاستثمار المدروس وبناء […]

08سبتمبر
البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

أعلنت مؤسسة المكتبة الوطنية البرازيلية عن فتح باب التقديم أمام دور النشر الأجنبية الراغبة بترجمة ونشر أعمال لمؤلفين برازيليين في الأسواق الدولية، ضمن برنامجها لدعم انتشار الأدب البرازيلي عالمياً. ويستقبل البرنامج طلبات المشاريع حتى 13 سبتمبر 2026، على أن تكون الأعمال المرشحة قد سبق نشرها في البرازيل، فيما تخضع الطلبات لمرحلتين من التقييم قبل اعتماد […]

Related Posts

ماذا تخفي عبارة «الأكثر مبيعاً»؟

ماذا تخفي عبارة «الأكثر مبيعاً»؟

يكفي أحياناً أن تظهر عبارة "الأكثر مبيعاً" على غلاف كتاب حتى تبدو كأنها حكم نهائي على نجاحه، فهي عبارة تختصر آلاف القراء وتضع الكتاب في مقدمة المشهد. لكن خلفها قصة أكثر تعقيداً: الأكثر مبيعاً أين؟ وخلال أي فترة؟ وضمن أي فئة؟ فلا يوجد مقياس عالمي واحد يمنح الكتب هذه...

هل دخل بورخيس المتاهة الرقمية قبلنا؟

هل دخل بورخيس المتاهة الرقمية قبلنا؟

في الرابع والعشرين من أغسطس 1899، ولد في العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، كاتب سيقضي حياته بين الكتب والمتاهات والمرايا والأسئلة التي لا تنتهي. لم يعرف خورخي لويس بورخيس الإنترنت، ولم يرَ شاشة هاتف ذكي أو محرك بحث، لكنه تخيّل قبل عقود عالماً تبدو ملامحه اليوم مألوفة...

ماري شيلي طرحت سؤال الذكاء الاصطناعي أولاً

ماري شيلي طرحت سؤال الذكاء الاصطناعي أولاً

في الثلاثين من أغسطس 1797، وُلدت في لندن ماري شيلي، الكاتبة التي ستمنح الأدب واحداً من أكثر مخلوقاته شهرة في التاريخ: "فرانكنشتاين". كانت في الثامنة عشرة فقط عندما بدأت كتابة الرواية، ولم تكن تعرف أنها تضع بين صفحاتها سؤالاً سيبقى حيّاً لأكثر من قرنين: ماذا يحدث عندما...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this