Home 5 مقالات و تقارير 5 في إنجاز معرفي إماراتي جديد هو الأول على مستوى الخليج العربي: اليونسكو تتوِج الشارقة العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019

في إنجاز معرفي إماراتي جديد هو الأول على مستوى الخليج العربي: اليونسكو تتوِج الشارقة العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019

بواسطة | يونيو 28, 2017 | مقالات و تقارير

اللقب استحقاقاً دولياً لجهود الشارقة الفاعلة في دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة لدى أفراد المجتمع

الشارقة، 27 يونيو 2017

اختارت اللجنة الدولية لعواصم الكتاب العالمية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019، تقديراً لدورها البارز في دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، وإرساء المعرفة كخيار في حوار الحضارات الإنسانية، لتسجل الشارقة بذلك لقب أول مدينة خليجية تنال هذا اللقب، والثالثة في الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

وجاء اختيار اللجنة، التي اجتمعت في مقرّ الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات في لاهاي، للشارقة اعترافاً بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الإمارة في مجال نشر ثقافة القراءة على المستوى العربي والدولي، حيث رصدت اللجنة حجم العمل الثقافي الذي تقوم به الإمارة للنهوض بالكتب والقراءة وتكريس حضورها لدى جميع أفراد المجتمع.

وتختار اليونسكو منذ عام 2001 العاصمة العالمية للكتاب استناداً على معايير محددة، حيث يمنح اللقب للمدينة التي تقدم أفضل برنامج على مدار عام بأكمله بهدف تعزيز ثقافة القراءة والكتب، وتشمل المعايير اتساع نطاق وأثر البرامج الثقافية وجودة الفعاليات التي تطرح من قبل الدول للنهوض بالكتاب والقراءة.

وتعد الشارقة المدينة التاسعة عشر على مستوى العالم التي تحصل على اللقب العاصمة العالمية للكتاب بعد مدريد عام 2001، والإسكندرية 2002، ونيودلهي 2003، وأنتويرب 2004، ومونتريال 2005، وتورينو 2006، وبوغوتا 2007، وأمستردام 2008، وبيروت 2009، ويوبليانا 2010، وبوينس آيريس 2011، ويريفان 2012، وبانكوك 2013، وبورت هاركورت 2014، وانشيون 2015، وفروتسواف 2016، وكوناكرى في 2017، وأثينا 2018.
وبهذا التكريم تضيف الشارقة إلى سجلها الحافل بالإنجازات لقباً جديداً، إذ نالت لقب عاصمة الثقافة العربية لعام 1998 وعاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014 وعاصمة للسياحة العربية (2015).

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسس ورئيس جمعية الناشرين الإماراتيين ورئيس اللجنة المنظمة لملف الشارقة العاصمة العالمية للكتاب: “فخورون بحصول الشارقة على لقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، إذ يعد اللقب تتويجاً لمشروع كبير أرسى معالمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، طوال العقود الأربعة الماضية، وقاد فيه جهود مؤسسات وأفراد كبيرة، وضعت المعرفة والثقافة كهوية حضارية لإمارة الشارقة، فبات الكتاب في الشارقة سبيل المجتمع للارتقاء والنهوض والحوار، وجسر عبور لمختلف دول العالم”.

وأضافت الشيخة بدور القاسمي: “لا يشكل هذا الاختيار تكريماً للشارقة وما أنجزته على مستوى تعزيز ثقافة القراءة وحسب، وإنما يتجاوز ذلك ليشكل تكريماً للثقافة العربية أمام دول العالم، إذ ظل صاحب السمو حاكم الشارقة، يؤكد أن المعرفة خياراً إنسانياً يتجاوز الفنون والآداب لتكون مساحة من الحوار الأساسي بين العالم العربي بكل ما يكتنزه من تاريخ وتنوع ثقافي، وما يقابله من ثقافات العالم سواء الغربية منها، أو الشرقية، فنجحت الشارقة في التحول إلى محرك معرفي يقود حزمة من المشاريع والبرامج الاستراتيجية التي تتجسد في قول صاحب السمو حاكم الشارقة: (الثقافة رسالة للارتقاء بالذات وتهذيب النفس والسمو بالإنسان إلى مدارج الرقي و التسامح والتآخي بين البشر. والتعليم هو المفتاح الرئيسي للولوج في آفاق التطور والتقدم)”.

ويحفل مشروع الشارقة بالكثير من البرامج الفعاليات والمنجزات المحلية والعربية والدولية، إذ تستضيف الإمارة سنوياً أكثر من 1500 ناشر من مختلف دول العالم في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب –ثالث أكبر معرض كتاب في العالم- ، جامعة بذلك أكثر من مليوني زائر، يتوافدون إلى المعرض من المواطنين والمقيمين والقراء في الدول المجاورة، إضافة إلى ما يحققه مهرجان الشارقة القرائي للطفل على مستوى تعزيز القراءة والمعرفة لدى الأطفال بطرق مبتكرة وتفاعلية، وتفعيل واقع النشر، حيث ينظم أكثر من 2000 فعالية، ويستقطب سنوياً أكثر من 300 ألف زائر.

وتؤكد الشارقة رؤيتها في النهوض بواقع القراءة، وإرساء قواعدها في المجتمع الإماراتي عبر سلسلة من المبادرات والمشاريع، إذ وزعت مبادرة “ثقافة بلا حدود” 42 ألف مكتبة على الأسر الإماراتية، وأطلقت الشيخة بدور القاسمي من إمارة الشارقة مبادرة “كتابي الأول” التي تستهدف الأمهات في أكثر من 60 مركزاً صحياً وطبياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونجحت المبادرة في توزيع 5 آلاف حقيبة كتب متنوعة على السيدات اللواتي ينتظرن مولودهن الأول إيماناً منها على أهمية غرس عادة القراءة لدى الأطفال وربطهم بالكتاب منذ الولادة.

إلى جانب ذلك أرست الشارقة رؤى استراتيجية سباقة، لتفعيل قطاع النشر على مستوى المنطقة، فأنشأت مدينة الشارقة للنشر، بهدف تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي يستقطب المعنيين بقطاع النشر والطباعة بأنواعه كافة، والنهوض بقطاع النشر والطباعة وتوفير الدعم اللازم لتطويره والارتقاء به، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي والعلم بالمجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة.

وقدم صاحب السمو حاكم الشارقة نموذجاً ثقافياً مفارقاً في حرصه على النهوض بالقراءة، إذ ظل يوجه بضرورة العناية بالمكتبات العامة، وتحديث محتواها المعرفي، عبر تزويدها بآخر الإصدارات، وأبرزها، لتكون مرجعاً للقراء والباحثين في الإمارة والدولة.

وتعد الشارقة أول إمارة أسست مدرسة ومكتبة في دولة الإمارات، كما كانت أول إمارة تحتضن العديد من المؤسسات الثقافية الداعمة للكتاب مثل جمعية الناشرين الإماراتيين، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين.
وتقوم لجنة العاصمة العالمية للكتاب المؤلفة من ممثلين عن اليونسكو والاتحاد الدولي للناشرين، والاتحاد الدولي لباعة الكتب، والاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات، باستقبال طلبات المشاركة سنوياً من المدن من مختلف أنحاء العالم، ثم تقوم بتقييمها لاختيار العاصمة العالمية للكتاب.
وفي إطار تحضيراتها للاحتفال بفوزها بلقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019 تستعد إمارة الشارقة لتنظيم برنامج يضم مجموعة كبيرة من الأنشطة والفعاليات على مدار عام كامل، وسيتم تشكيل لجان متخصصة للإشراف على هذه الفعاليات.

أخبار حديثة

28فبراير
“كان ياما كان” تفتح باب التبرع بالكتب لدعم أطفال العالم

“كان ياما كان” تفتح باب التبرع بالكتب لدعم أطفال العالم

أعلنت مبادرة “كان ياما كان”، التي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، عن فتح باب التبرعات بالكتب ضمن حملتها السنوية التي تقام في شهر رمضان المبارك، بالتعاون مع شبكة من المكتبات العامة في أبوظبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، بهدف إيصال كتب عالية الجودة إلى الأطفال في مناطق الأزمات والكوارث حول العالم.   وتأتي […]

26فبراير
فتح باب النشر في “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”

فتح باب النشر في “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”

أعلنت هيئة الشارقة للآثار عن فتح باب التقديم والتسجيل للنشر في “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”، المجلة العلمية المحكمة التي تصدر برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في خطوة تعكس التزام الهيئة بدعم البحث العلمي المتخصص وتعزيز مكانة الإمارة مركزاً معرفياً رائداً في مجالات الآثار والتراث الثقافي.   […]

23فبراير
اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب

اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب

أعلنت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الـ 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، احتفاءً بما قدّمته الثقافة العُمانية من إسهامات راسخة في الأدب والفكر العربي، وتقديراً لحضورها المعرفي الذي شكّل عبر عقود جزءاً أصيلاً من المشهد الثقافي الخليجي والعربي.   وأكدت […]

Related Posts

الملكة ماوية.. سيرة أقوى امرأة في التاريخ العربي القديم بعد زنوبيا

الملكة ماوية.. سيرة أقوى امرأة في التاريخ العربي القديم بعد زنوبيا

تُعدّ الملكة العربية ماوية (375–425م) واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في التاريخ العربي المتأخر قبل الإسلام، وقائدة لعبت دوراً محورياً في إعادة رسم علاقة العرب بالسلطة السياسية والدينية في القرن الرابع الميلادي. فقد برزت بوصفها زعيمة قبائل عربية على تخوم الإمبراطورية...

في الشتاء نقرأ ببطء.. حين تتحوّل القراءة إلى فعل تأمّل

في الشتاء نقرأ ببطء.. حين تتحوّل القراءة إلى فعل تأمّل

مع دخول فصل الشتاء، لا يتغيّر الطقس وحده، بل يتبدّل إيقاع الحياة بأكمله، فيخفّ اندفاع الأيام، وتتراجع الحاجة إلى السرعة، ويجد الإنسان نفسه أقرب إلى الداخل منه إلى الخارج. في هذا المناخ الهادئ، تتغيّر علاقتنا بالقراءة تلقائياً، فلا نقرأ لننهي كتاباً، ولا لنضيف عنواناً...

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

مع نهاية عام 2025، تقف صناعة النشر عند لحظة تأمّل ومراجعة، لا بوصفها قطاعاً تقليدياً ثابتاً، بل منظومة ثقافية واقتصادية تتشكّل على إيقاع تحوّلات القراءة وأنماط استهلاك المعرفة. فالتحوّلات التي شهدها هذا العام لا تُعبّر عن قطيعة مع الكتاب، بل عن إعادة تعريف متأنّية...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this