Home 5 مقالات و تقارير 5 2020: نظرة على عام حافل بالأحداث

2020: نظرة على عام حافل بالأحداث

بواسطة | يناير 4, 2021 | مقالات و تقارير

كان عام 2020 لا مثيل له: فيروس معدٍ، وإغلاق عام، وخسائر اقتصادية، ومصاعب جمة طالت حتى قطاع النشر في مختلف أنحاء العالم، وإن كان ثمة بعض الأخبار المفرحة وسط كل ذلك.

انطلقت الأحداث “المؤلمة” قبل بداية العام، ففي 30 ديسمبر 2019 توفي سوني ميهتا، رئيس تحرير مجموعة كناوبف Knopf للنشر عن عمر يناهز 77 عامًا متأثراً بمضاعفات الالتهاب الرئوي. وعلى الرغم من أن الوفاة لم تكن مرتبطة بـ”كوفيد-19″، إلا أنها بدت كأنها تحذير بعد فوات الأوان.

شهد شهر فبراير أول خبر لشيء سيصبح شائعًا: أعلنت وزارة الثقافة في تايوان تأجيل معرض تايبيه الدولي للكتاب، قائلة: “أعرب الناشرون التايوانيون عن مخاوفهم بشأن فيروس كورونا الذي يؤثر على حضور القراء ومشاركتهم”. هذا التأجيل تزامن مع بدء الاستعدادات لإقامة حفل الإعلان عن الفائزين بجائزة التميز الدولية لمعرض لندن للكتاب، الذي أدرجت فيه “المكتبة اليمنية” ضمن القائمة المختصرة لأول مرة.

في الشهر التالي، أصبحت خطورة جائحة “كوفيد-19” واضحة مع إعلان “ووترستونز” Waterstones  و”بلاكويل” Blackwells إغلاق جميع متاجرهما. وبسرعة مخيفة، أصبحت قائمة الفعاليات الملغاة والمؤجلة – بما في ذلك معرض لندن للكتاب – وجولات المؤلفين والإطلاق والمهرجانات، مألوفة بشكل محبط.

في أبريل، رضخ جيمس داونت، الرئيس التنفيذي لشركة “بارنز آند نوبل” لحتمية إغلاق 400 فرع من بين 627 فرعاً تمتلكها سلسلة المكتبات الشهيرة، قائلاً: “هذا وضع مدمر نجد أنفسنا فيه ونتفهم الآثار الشخصية لمثل هذا الإجراء”. بالتزامن مع ذلك، بدأت المزيد من الإحصاءات القاتمة بالظهور حول العالم. في الصين، انخفضت المبيعات في المكتبات الكبيرة بأكثر من 60% بين يناير ومارس. وفي روسيا، خسرت صناعة الكتاب أكثر من 680 مليون دولار أمريكي، وكان معظم الانخفاض ناتجًا عن إغلاق المكتبات التي تمثل حوالي 80% من المبيعات.

شهد شهر يونيو ردًا غاضبًا من الاتحاد الدولي للناشرين على محاولة الرئيس الأمريكي ترامب منع “سايمون آند شوستر” من نشر كتاب جون بولتون “الغرفة التي شهدت الأحداث” The Room Where it Happened.  فيما نشرت مجلة “هاربر” Harper رسالة تأسف فيها لظهور “ثقافة الإلغاء”، مُوقعة من قبل العديد من الكُتّاب، من بينهم جيه كيه رولينج، وسلمان رشدي، ومارجريت آتوود.

تقرير اتحاد الناشرين الأوروبيين حول تبعات أزمة “كوفيد” على سوق الكتب، الذي نُشر في أغسطس، تضمن عبارات قوية: “كان التأثير على المبيعات فوريًا ودراماتيكيًا، وكان التأثير المخيف على الطلب واضحًا: انخفضت المبيعات في المكتبات في أي مكان بين 75% و 95% في معظم البلدان التي تم فيها الإغلاق”.

في الرابع من أغسطس دمر انفجار ضخم في ميناء بيروت العديد من المكتبات ومخازن الكتب في المدينة. وفي سبتمبر، وجهت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس الاتحاد الدولي للناشرين (2021-2022)، ورئيس اللجنة الاستشارية للشارقة العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، بترميم وتطوير عدد من المكتبات التي تضررت جراء انفجار بيروت، وقالت: “تتوازى ضرورة الاهتمام بمكتبات ومراكز الثقافة اللبنانية مع ضرورة رعاية الحالات الإنسانية التي خلّفها انفجار بيروت، ففي الوقت الذي نقف إلى جانب المتضررين بأعمالهم وبيوتهم، يجب علينا ألا ننسى الوجه الحضاري للمدينة، وألا نغفل عن القيمة التي تحملها مكتباتها ومعارضها الفنية ومؤسساتها الإبداعية؛ فعودة هذه المؤسسات والمراكز إلى الحياة من جديد يمنح اللبنانيين القوة ليواصلوا نهوضهم، ويحفظ لنا تاريخ لبنان الثقافي العريق”.

أقيمت الدورة التاسعة والثلاثون من معرض الشارقة الدولي للكتاب كما هو مخطط لها، وشهدت مشاركة 73 دولة يمثلها 1024 عارضاً. وبث صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الأمل من خلال تقديمه مكرمة بمبلغ 10 ملايين درهم لشراء الكتب لمكتبات الشارقة، وإعفاء دور النشر المشاركة من رسوم المعرض.

في نوفمبر أصبح الخمسة الكبار في سوق النشر أربعة مع استحواذ “بيرتلسمان” على “سايمون آند شوستر”. في الوقت نفسه، أعلن الاتحاد الدولي للناشرين عن اختيار امرأتين لقيادته لأول مرة في تاريخه الممتد على مدى 124 عامًا. ومن المقرر أن تصبح الشيخة بدور القاسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات، وكارين بانسا، مالكة ومديرة النشر في دار جيراسول برازيل ايديكوس، المتخصصة في نشر كتب الأطفال في ساو باولو بالبرازيل، رئيسًا ونائبًا لرئيس الاتحاد على التوالي لدورة عامي 2021-2022.

هدية نهاية العام تمثلت في بدء وصول لقاحات كورونا إلى المملكة المتحدة والولايات المتحدة والعديد من دول العالم. ميريل هولز، مديرة جمعية بائعي الكتب في المملكة المتحدة أكدت أن الدرس الأكبر الذي تعلّمه العالم من هذه الجائحة هو أننا أصبحنا أكثر تقديراً لبعضنا البعض، وللإنسانية، والمجتمع، وللكتابة أيضاً. وأضافت: “في الفترة القادمة، سيكون هناك الكثير من العناق والكثير من الدموع. قد نتمكن من بيع مليار كتاب عندما تفتح المكتبات في العالم أبوابها بشكل كامل”.

رغم هذا التفاؤل، يدرك الجميع أن هناك المزيد من الآلام والخسائر التي سنتحملها قبل أن تعود الحياة إلى سابق عهدها مجدداً.

أخبار حديثة

10سبتمبر
هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

هل تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود حقوق المؤلف؟

رفعت دار النشر الألمانية “كارلسن فيرلاج”، بدعم من مجموعة “بونييه” للنشر، دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه آي أيرلندا” أمام المحكمة الإقليمية في ميونيخ، بالاشتراك مع الكاتب مارك-أوفه كلينغ والرسامة أستريد هين. وتتمحور الدعوى حول سلسلة كتب الأطفال الشهيرة “داس ناينهورن”، إذ يرى المدعون أن نصوصها ورسومها المحمية بحقوق المؤلف استُخدمت بصورة غير مشروعة في […]

09سبتمبر
هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

هل نفهم المال حقاً؟ دار “الساقي” تجيب باللغة العربية

صدر حديثاً عن دار الساقي كتاب “10 أمور يحتاج كل منا أن يعرفها عن المال” للكاتبة ليندا دايفيز، بترجمة ريم طويل. ويقدّم الكتاب، الصادر في 208 صفحات، مدخلاً مبسّطاً إلى عالم المال، انطلاقاً من كيفية نشأته وعمل الأنظمة المالية، وصولاً إلى أثر القرارات الاقتصادية في الحياة اليومية.   ويتناول الكتاب أساليب الادخار والاستثمار المدروس وبناء […]

08سبتمبر
البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

البرازيل تريد لكتبها أن تُقرأ عالمياً

أعلنت مؤسسة المكتبة الوطنية البرازيلية عن فتح باب التقديم أمام دور النشر الأجنبية الراغبة بترجمة ونشر أعمال لمؤلفين برازيليين في الأسواق الدولية، ضمن برنامجها لدعم انتشار الأدب البرازيلي عالمياً. ويستقبل البرنامج طلبات المشاريع حتى 13 سبتمبر 2026، على أن تكون الأعمال المرشحة قد سبق نشرها في البرازيل، فيما تخضع الطلبات لمرحلتين من التقييم قبل اعتماد […]

Related Posts

ماذا تخفي عبارة «الأكثر مبيعاً»؟

ماذا تخفي عبارة «الأكثر مبيعاً»؟

يكفي أحياناً أن تظهر عبارة "الأكثر مبيعاً" على غلاف كتاب حتى تبدو كأنها حكم نهائي على نجاحه، فهي عبارة تختصر آلاف القراء وتضع الكتاب في مقدمة المشهد. لكن خلفها قصة أكثر تعقيداً: الأكثر مبيعاً أين؟ وخلال أي فترة؟ وضمن أي فئة؟ فلا يوجد مقياس عالمي واحد يمنح الكتب هذه...

هل دخل بورخيس المتاهة الرقمية قبلنا؟

هل دخل بورخيس المتاهة الرقمية قبلنا؟

في الرابع والعشرين من أغسطس 1899، ولد في العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، كاتب سيقضي حياته بين الكتب والمتاهات والمرايا والأسئلة التي لا تنتهي. لم يعرف خورخي لويس بورخيس الإنترنت، ولم يرَ شاشة هاتف ذكي أو محرك بحث، لكنه تخيّل قبل عقود عالماً تبدو ملامحه اليوم مألوفة...

ماري شيلي طرحت سؤال الذكاء الاصطناعي أولاً

ماري شيلي طرحت سؤال الذكاء الاصطناعي أولاً

في الثلاثين من أغسطس 1797، وُلدت في لندن ماري شيلي، الكاتبة التي ستمنح الأدب واحداً من أكثر مخلوقاته شهرة في التاريخ: "فرانكنشتاين". كانت في الثامنة عشرة فقط عندما بدأت كتابة الرواية، ولم تكن تعرف أنها تضع بين صفحاتها سؤالاً سيبقى حيّاً لأكثر من قرنين: ماذا يحدث عندما...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this