Home 5 أخبار 5 وقفة احتجاجية بعد إقرار ضريبة المبيعات على الكتب

وقفة احتجاجية بعد إقرار ضريبة المبيعات على الكتب

بواسطة | يناير 24, 2018 | أخبار, مقالات و تقارير

اتحاد الناشرين: صناعة الكتاب في خطر.. ومعرض عمّان في مهب الريح

نظم اتحاد الناشرين الأردنيين وقفة احتجاجية رفصاً لقرار الحكومة فرض ضريبة مبيعات بنسبة 10% على الكتب. وعقدت الهيئة الإدارية للاتحاد مؤتمراً صحفياً شرحت فيه المخاطر المحْدقة بصناعة الكتاب في الأردن.

وجاء في بيان أصدره الاتحاد وتلاه رئيسه فتحي البس، إن فرض ضريبة على الكتب “يشكل حرباً على العلم والمعرفة والتنوير والتربية والتعليم، ويسهم في الإجهاز على صناعة الكتاب التي تتراجع بشكل متسارع وخطر منذ أعوام”.

وأكد البيان أن الاتحاد يبذل جهوداً كبيرة منذ سنوات لإقناع الدولة بدراسة أحوال صناعة الكتاب وتحديد مشاكلها والعمل المشترك من أجل إيجاد حلول تبقيها على قيد الحياة. لكنه فوجئ بـ”عاصفة ضريبة المبيعات” التي هزت هذه الصناعة والصناعات المجاورة.

وشدد البيان أن صناعة النشر هي “قلب الصناعات الثقافية، وأساس التنمية الشاملة الثقافية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”، مشيراً إلى أدبيات اليونسكو التي تدعو إلى عدم ترك هذه الصناعة لاقتصاديات السوق، لأنها “حامية التراث والهوية الوطنية، وأداة مواجهة الجهل والفقر والتخلف، والمقياس الذي تعتمده الدول للبرهان على تقدم مجمتعاتها”.

واستذكر البيان ما تضمنته تقارير التنمية الإنسانية العربية التي تصدرها الأمم المتحدة، من تحذيرات مستمرة من مخاطر عدم دعم صناعة المعرفة وصناعة الكتاب وحركة التأليف والإبداع.

وبحسب البيان، يشكل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، ما نسبته 30% من سكان الأردن، ومعظمهم على مقاعد الدراسة وفي مرحلة التكوين والإعداد. ونسبة الذين يقبلون على القراءات غير المنهجية محدودة جداً، بينما تعتمد الأكثرية على المقررات التي توفر الدولة الحد الأدنى منها للمدراس الحكومية. لذلك فإن من أبرز مشاكل صناعة الكتاب، لجوء الطلبة إلى تصوير الكتب والمقررات واستنساخها، واقتناء الكتب المقرصنة بحجة ارتفاع أسعار الكتب الأصلية. وتساءل البيان: إذا كان هذا الحال شائعاً قبل إقرار ضريبة المبيعات، فكيف سيصبح الحال بوجود الضريبة؟

ورأى البيان أن صناعة الكتب في معاناة مستمرة منذ أعوام، وأن هناك عزوفاً شديداً عن القراءة، ولجوءاً مستمراً إلى شراء الكتب المقرصنة، وعزوفاً من قِبَل مؤسسات الدولة الرسمية والمدنية والثقافية عن اقتناء الكتب، في نطاق سوق صغير ومحدود، وفي ظل انهيار الأسواق العربية التي كان الناشرون الأردنيون يعتمدون عليها، الأمر الذي جعل عدد النسخ التي كان الناشر ينتجها من العنوان الواحد يتراجع من ألف نسخة إلى مئات من النسخ قد تبقى في مخازنه لسنوات.

ودلّل البيان على هذا الحالة المتردية، بأن عدد دور النشر الأردنية التي حصلت على ترخيص من هيئة الإعلام يبلغ 750 دار نشر، أُغلق منها رسمياً 371، وظل منها 379 دار نشر عاملة، لكنّ العاملةَ منها بشكل حقيقي بلغ 140 دار نشر مسجلة في اتحاد الناشرين، وقد تراجع عددها في مطلع العام الجاري (2018) إلى 72 دار نشر مسددة لالتزاماتها المالية. أما عدد المكتبات المرخصة من هيئة الإعلام فقد بلغت 900 مكتبة، القائم منها 218 مكتبة، ومعظمها في طريقها إلى الإغلاق.

أما لماذا يحصل ذلك، فلأنّ الذين يحصلون على تراخيص في ظل “أوهام اقتصادية” بحسب البيان، “يفاجَأون بالواقع، فينسحبون ويغلقون مؤسساتهم، أو يوقفون مشاريعهم فور اكتشافهم الواقع المرّ”. وهو ما يستدعي دعم المستثمرين في صناعة النشر، بدلاً من إحباطهم وإخراجهم من هذا المضمار.

وأكد البيان أن هذا الواقع الصعب، يزداد تعقيداً في ظل انتشار مواقع بيع الكتب المقرصنة على شبكة الإنترنت، وتوجُّه الأجيال الجديدة إلى المواقع الالكترونية للاستعاضة عن الكتاب.

وخلص الاتحاد في بيانه إلى أن فرض ضريبة المبيعات بنسبة 10% على الكتاب سيؤدي إلى إغلاق معظم دور النشر ومكتبات بيع الكتب أبوابها، وزيادة الأعباء الاقتصادية على طلبة المدارس والجامعات والكليات وعائلاتهم؛ وزيادة علميات القرصنة والتصوير والاعتداء على حقوق المؤلف دون دفع أيّ ضريبة للدولة من أيّ نوع؛ وتهديد الصناعات المجاورة وخاصة المطابع؛ وتراجع حركة التأليف والبحث، وازدياد معاناة الكتّاب والمؤلفين؛ وتراجع برامج التنمية البشرية التي تريدها الدولة وتعمل على الترويج لها. وأخيراً وضْع معرض عمّان الدولي للكتاب في مهب الريح إذا لم يتم التراجع عن الضريبة.

وطالب الاتحاد في بيانه بالإلغاء الفوري لضريبة المبيعات على الكتب والمطبوعات، ملوّحاً بخطوات تصعيدية بالتنسيق مع الأطراف المتضررة من إقرار الضريبة.

أخبار حديثة

18مايو
أكبر نسخة بتاريخ معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026

أكبر نسخة بتاريخ معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026

 يشهد معرض الدوحة الدولي للكتاب الذي تتواصل فعاليات دورته الخامسة والثلاثين حتى 23 مايو 2026، حضوراً ثقافياً واسعاً يؤكد مكانته كواحد من أبرز معارض الكتب في المنطقة، وسط مشاركة قياسية تعد الأكبر في تاريخ المعرض. وتضم هذه النسخة أكثر من 520 دار نشر من 37 دولة، توزعت عبر أكثر من 910 أجنحة، في مشهد يعكس […]

15مايو
1.34  مليون زائر لمعرض بوينس آيرس للكتاب

1.34  مليون زائر لمعرض بوينس آيرس للكتاب

شهدت الدورة الخمسون من معرض بوينس آيرس الدولي للكتاب حضوراً جماهيرياً غير مسبوق، بعدما استقطب الحدث الذي اختتم في 11 مايو 2026، نحو 1.34 مليون زائر، بزيادة بلغت 8% مقارنة بالعام الماضي، في واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية في أمريكا اللاتينية. ورغم الأجواء الاحتفالية التي رافقت المناسبة، أظهرت مؤشرات السوق تبايناً واضحاً بين حجم الإقبال […]

13مايو
«ببلش هير» و«موتيفيت ميديا جروب» تطلقان برنامج  «مسارات ببلش هير»

«ببلش هير» و«موتيفيت ميديا جروب» تطلقان برنامج «مسارات ببلش هير»

 بدور القاسمي: «البرنامج استجابة عملية لصعوبة الانتقال من التعليم إلى العمل المهني وغياب فرص الاحتكاك المباشر بواقع المؤسسات الإعلامية والثقافية».  الشريك المسؤول ورئيس التحرير في «موتيفيت»: «أفضل طريقة لفهم صناعة النشر والإعلام هي معايشتها من الداخل».  أطلقت مبادرة ببلش هير العالمية، بالشراكة مع موتيفيت ميديا جروب برنامج “«مسارات ببلش هير»، وهو برنامج تدريبي مهني جديد […]

Related Posts

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

لم يكن فوز خمسة كُتّاب بولنديين بجائزة نوبل في الآداب مجرد مصادفة تاريخية، بل انعكاساً لأدب عاش دائماً على حافة الألم والتحوّل. فمنذ مطلع القرن الماضي، ظل الأدباء البولنديون يكتبون كما لو أن الكتابة محاولة دائمة لإنقاذ الروح من الخراب، أو إعادة اختراع الوطن بالكلمات...

1.34  مليون زائر لمعرض بوينس آيرس للكتاب

1.34  مليون زائر لمعرض بوينس آيرس للكتاب

شهدت الدورة الخمسون من معرض بوينس آيرس الدولي للكتاب حضوراً جماهيرياً غير مسبوق، بعدما استقطب الحدث الذي اختتم في 11 مايو 2026، نحو 1.34 مليون زائر، بزيادة بلغت 8% مقارنة بالعام الماضي، في واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية في أمريكا اللاتينية. ورغم الأجواء الاحتفالية...

«ببلش هير» و«موتيفيت ميديا جروب» تطلقان برنامج  «مسارات ببلش هير»

«ببلش هير» و«موتيفيت ميديا جروب» تطلقان برنامج «مسارات ببلش هير»

 بدور القاسمي: «البرنامج استجابة عملية لصعوبة الانتقال من التعليم إلى العمل المهني وغياب فرص الاحتكاك المباشر بواقع المؤسسات الإعلامية والثقافية».  الشريك المسؤول ورئيس التحرير في «موتيفيت»: «أفضل طريقة لفهم صناعة النشر والإعلام هي معايشتها من الداخل».  أطلقت مبادرة...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this