افتتحت في العاصمة البرتغالية فعاليات الدورة 96 من معرض لشبونة للكتاب في متنزه إدواردو السابع، بمشاركة 350 جناحاً تمثل نحو 900 دار وعلامة نشر، ضمن برنامج ثقافي يستمر حتى 14 يونيو 2026. ويُعد المعرض أكبر مكتبة مفتوحة في الهواء الطلق بالبرتغال، حيث يجمع آلاف القراء والناشرين والكُتّاب، فيما تتضمن دورة هذا العام أكثر من 2200 فعالية تشمل حفلات توقيع الكتب، والندوات الثقافية، والأنشطة العائلية المتنوعة.
ويحافظ المعرض للعام الثالث على التوالي على العدد نفسه من الأجنحة بعد وصول موقعه إلى الحد الأقصى من الطاقة الاستيعابية المتاحة. وأوضحت الجمعية البرتغالية للناشرين وبائعي الكتب، المنظمة للحدث بالتعاون مع بلدية لشبونة، أن الدورة الحالية تستضيف 128 جهة مشاركة، من بينها خمس جهات تنضم للمرة الأولى، إلى جانب مجموعة من التحسينات التي طالت خدمات الزوار وإمكانية الوصول والتنقل داخل الموقع، بما يعزز تجربة الحضور ويواكب النمو المستمر للحدث.
ويقدم المعرض برنامجاً ثقافياً حافلاً يجمع عدداً من أبرز الكتّاب البرتغاليين والدوليين، من خلال جلسات حوارية وتوقيع الكتب ولقاءات مباشرة مع الجمهور. ويستضيف الحدث أسماء أدبية معروفة من البرتغال وخارجها، ما يعزز دوره منصة للتبادل الثقافي والحوار الفكري، ويتيح للزوار فرصة التعرف إلى أحدث الإصدارات والاتجاهات في عالم النشر والأدب على المستويين المحلي والعالمي.
ويواصل المعرض توسيع برامجه المجتمعية والترفيهية عبر مجموعة من المبادرات الجديدة التي تشمل عروضاً سينمائية في الهواء الطلق، وجلسات للقراءة الصامتة، وأمسيات موسيقية، وأنشطة مخصصة للأطفال والعائلات. وتبرز الاستدامة البيئية ضمن أولويات الحدث من خلال مبادرة تربط مبيعات الكتب بجهود إعادة التشجير، إلى جانب توفير مساحات للراحة والطعام والخدمات المتنوعة، في تجربة ثقافية متكاملة تعكس المكانة المتنامية لمعارض الكتب بوصفها منصات تجمع بين المعرفة والإبداع والتفاعل المجتمعي.



