Home 5 مقالات و تقارير 5 “مهرجان طيران الإمارات للآداب” يسلط الضوء على آليات الترجمة وتحدياتها

“مهرجان طيران الإمارات للآداب” يسلط الضوء على آليات الترجمة وتحدياتها

بواسطة | مارس 5, 2019 | مقالات و تقارير

في جلسة نقاشية تحت عنوان “النشر من جديد: آليات الترجمة”، عقدت يوم الأحد 3 مارس، ضمن “برنامج النشر” إحدى فعاليات الدورة الحادية عشرة من “مهرجان طيران الإمارات للآداب”، سلّط ثلاثة من العاملين في قطاع النشر والترجمة، الضوء على آليات الوصول بالترجمة إلى الصورة الأفضل، كما تناول الثلاثة وهم بسام شبارو ونيل هويسون وثاليا سوزوما؛ التحديات الرئيسية أمام ترجمة كتاب أو نص من لغة إلى أخرى.

في البداية أشار شبارو إلى أن ترجمة الكتب العلمية، سواء كانت في علوم الكمبيوتر أو الفيزياء أو الكيمياء، هي أقل صعوبة من كتب الطهي مثلاً؛ فالأولى مصطلحاتها محددة ومتفق عليها، بينما الأخرى قد يختلف معنى الكلمة في اللغة المترجم إليها بين دولة وأخرى. وأكد أن الترجمة إلى اللغة العربية لها خصوصيتها عند ترجمة الموضوعات السياسية والدينية وما يتعلق بأمور الجنس والسلوك الاجتماعي، وهنا على المترجم إظهار مهارته بالتلاعب بالكلمات وترجمة ما بين السطور، بما لا يجرح شعور المجتمع وفي الوقت نفسه لا يخل بالمعنى العام للنص.

وتطرق هويسون إلى كيفية اختيار كتاب محدد لترجمته إلى لغة أخرى، فتحدث عن تجربته في الإشراف على ترجمة الكتب والروايات العربية إلى الإنجليزية، قائلاً: “الأمر مغامرة وليس هناك ضمان، فقد يكون الكتاب ناجحاً والأفضل مبيعاً في العربية ولكن لا يوجد من يريد قراءته بالإنجليزية. لكن من حيث الأصل فإن شهرة الكتاب أو المؤلف تغري بترجمته، كما حدث بالنسبة إلى كتب نجيب محفوظ بعد فوزه بجائزة نوبل، ورواية “عمارة يعقوبيان” لعلاء الأسواني، إلا أن هذا الأمر ليس مطرداً”.

وشدد هويسون على أن اختيار المترجم المناسب هو الفيصل في عملية الترجمة الناجحة، فلابد أن يثق مؤلف النص الأصلي في المترجم، فالأمر أشبه بإعطاء المؤلف طفله إلى شخص آخر للاعتناء به. وأيدت ثاليا هذا الطرح حيث قالت إن “الوضع المثالي للترجمة حيث تكون هناك كيمياء بين المؤلف والمترجم”، وأضافت أنه لا يجب النظر فقط إلى جودة الترجمة بل إلى مدى حب الناس لها.

ومن أهم آليات الترجمة الناجحة وفق هويسون، الوفاء والإخلاص من جانب المترجِم للنص المترجَم؛ فالترجمة ليست فقط القدرة على فهم اللغة المترجم منها، بل القدرة على النقل الأمين للمعنى الكامل إلى اللغة المترجم إليها. بينما لفت بسام شبارو إلى ضرورة أن تتوافق فكرة الكتاب المترجم مع ثقافة وسلوك مجتمع اللغة المترجم إليها، وضرب مثالاً على ذلك اختيار الدار التي يعمل بها سلسلة كتب تعليمية إيطالية، ترشد الأطفال إلى السلوك السليم على لسان شخصية بطل هذه السلسلة وهو “فأر”، بينما لا يقبل المجتمع العربي وجود فأر يعيش في البيت؛ ولذلك لم تنجح تلك السلسلة!

وأشار هويسون إلى عدد من تحديات الترجمة إلى الإنجليزية، منها عدم إقبال القارئ بالإنجليزية في بريطانيا وأميركا على شراء الكتب المترجمة إلى الإنجليزية، مقارنة بالقارئ في دول أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، والسبب كثرة عدد الكتب المؤلفة أصلاً بالإنجليزية من مختلف الدول الناطقة بهذه اللغة، مقارنة بعدد الكتب المؤلفة بالإيطالية والإسبانية. مضيفاً أن من تلك التحديات أيضاً وجود كتب لا يمكن ترجمتها، مثل كتب الشعر العربي الذي يتفرد بخائصه الأسلوبية والفنية واللغوية، وهو ما لا يمكن ترجمته إلى لغة أخرى.

أخبار حديثة

29يوليو
بيروت تستعد لاستقبال مجتمع النشر

بيروت تستعد لاستقبال مجتمع النشر

أعلن اتحاد الناشرين العرب عن فتح باب التسجيل للمشاركة في الدورة السابعة والستين من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، المقرر إقامتها خلال الفترة من 8 إلى 18 أكتوبر 2026 في مركز سي سايد آرينا بالعاصمة اللبنانية بيروت، بتنظيم النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين في لبنان. ودعا الاتحاد دور النشر والمؤسسات الثقافية الراغبة في المشاركة […]

23يوليو
“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن فتح باب الترشح للدورة الجديدة من جائزة الشارقة للترجمة “ترجمان”، التي تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الجوائز العالمية المتخصصة في ترجمة الأدب العربي إلى مختلف لغات العالم، في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة العربية على الساحة الدولية، ودعم حركة الترجمة بوصفها جسراً للحوار والتبادل المعرفي بين الشعوب.   […]

23يوليو
جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تعزز الحضور العربي في هونغ كونغ

جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تعزز الحضور العربي في هونغ كونغ

واصلت جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ ترسيخ حضورها على الساحة الدولية من خلال مشاركتها في اجتماعات وأنشطة الاتحاد الدولي لمنظمات حقوق النسخ (IFRRO) ضمن فعاليات معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب 2026، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كشريك فاعل في تطوير منظومة الإدارة الجماعية لحقوق النسخ، وتأكيد الدور المتنامي للجمعية في تمثيل […]

Related Posts

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

يشهد العالم نقاشاً متصاعداً حول تأثير الذكاء الاصطناعي في اللغة والكتابة، مع تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإعلام والأدب والبحث العلمي. واستعرض تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية كيف باتت الحدود بين النصوص التي يكتبها الإنسان وتلك التي تنتجها...

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

مع كل نسخة جديدة من كأس العالم، يعود إلى الواجهة "الكابتن ماجد"، أو "كابتن تسوباسا" في نسخته اليابانية الأصلية، ليس بوصفه مجرد مسلسل رسوم متحركة، بل باعتباره ظاهرة ثقافية صنعت علاقة أجيال كاملة بكرة القدم. فمنذ ظهوره في ثمانينيات القرن الماضي، نجح العمل في تحويل...

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this