Home 5 مقالات و تقارير 5 معرض الشارقة الدولي للكتاب – المشهد الروائي العالمي

معرض الشارقة الدولي للكتاب – المشهد الروائي العالمي

بواسطة | نوفمبر 10, 2017 | مقالات و تقارير

كيف نواكب المشهد الروائي العالمي؟

 

تستأثر الرواية باهتمام عالمي منقطع النظير، ينعكس في عدد الجوائز الأدبية المكرّسة لها في الغرب والشرق على السواء، وأيضاً في القيمتين المادية والمعنوية لهذه الجوائز. وهو اهتمامٌ مرتبطٌ أساساً بتوجهات القراءة، وزيادة إقبال القراء على السرد بعامة، والرواية تحديداً، لما يوفره هذا الجنس الأدبي من عوالم موازية تتعالق مع الواقع وتشبك مع اليوميّ في الحياة وتقدم التفاصيل بأسلوب فنّي جاذب وبسردٍ ممتع ومشوّق.

ورغم هذه المكانة التي تبوأتها الرواية وجعلت الناقد جابر عصفور يرفع الصوت عالياً قبل نحو عقدَين معلناً أن هذا “زمن الرواية”، إلّا أن الصحافة الثقافية العربية لا تولي ما يصدر في مجال الرواية وما يتعلق بها من جوائز ومستجدات الاهتمامَ المناسب. وهو ما يمكن ملاحظته في التجربة الصحفية الإماراتية كما يرى الكاتب المصري زكريا أحمد.

المفارقة التي يلفت أحمد إليها في هذا المجال، أن دولة الإمارات منفتحة بلا حدود على جميع الثقافات العالمية، بينما لا تبدو الصحافة كذلك. وهو رأيٌ قد ينطوي على “قسوة” فيما يتعلق بالصحافة، لكن الغايات النبيلة تبرر ذلك؛ فالمطلوب أن تواكب الصفحات الثقافية المشهد الروائي العالمي، لا أن تكتفي بالوقوف عند عتبة التأريخ للأدب باستدعاء الأعمال الروائية العظيمة التي انقضى زمنها، غافلةً عن الحراك المتزايد في عالم الرواية والذي جعلها الأكثر مبيعاً، والأكثر طباعةً وبملايين النسخ أحياناً.

وجاهةُ الرأي الذي أدلى به زكريا أحمد خلال فعاليةٍ احتضنها معرض الشارقة الدولي للكتاب، بحضور كتّاب ومثقفين وصحفيين عرب، وعدد من طالبات كليات الصحافة والإعلام في الجامعات الإماراتية، تتأتى من أن مؤسساتٍ حكومية وأهلية في الدولة أطلقت جوائز معتبَرة عربياً وتضاهي نظيراتها العالمية، على غرار جائزة الشيخ زايد للكتاب؛ وجائزة الإمارات للرواية التي تقام برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، رئيس المجلس الوطني للإعلام؛ والجائزة العالمية للرواية العربية (International Prize for Arabic Fiction) التي أُنشئت في عام 2007بتمويل من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ودعم من جائزة “بوكر” البريطانية؛ وجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب التي يُكرَّس عدد منها للروايات الإماراتية والعربية والعالمية.

هذه الجوائز كما يوضح زكريا أحمد، يتم تسليط الأضواء عليها وتتبّع مراحل العمل فيها بدءاً من الترشّح لها، مروراً بالفرز ثم إعلان القوائم الطويلة فالقصيرة، وليس انتهاء بالكشف عن أسماء الفائزين بالمراكز الأولى. وفي مرحلة لاحقة يجري الاهتمام بالروايات الفائزة من خلال نشر مقالات ودراسات لكتّاب ونقاد معروفين، كما تُنشر حوارات مع الروائيين الفائزين حول تجاربهم وأبرز سماتها والتحولات التي طرأت عليها.

“لكن المطلوب يتعدى ذلك”، يقول زكريا أحمد، في إشارةٍ إلى ضرورة الإطلالة على المشهد الروائي العالمي، ونشر أخبار ومتابعات وتقارير عن تجلياته في اللحظة الراهنة، وأبرز الإصدارات والإنجازات فيه. وهو يدلل على إغفال الصحافة العربية أحياناً لهذا الأمر، أن جائزة عالمية كبيرة هي (International Dublin Literary Award)، يمرّ الخبر الخاص بها على الصفحات الثقافية مرور الكرام، هذا إن فطن إليه المحرر، بالرغم من الأهمية الاستثنائية لهذه الجائزة التي تتسم بأن قائمتها الطويلة تشمل جميع الروايات المترشحة والتي تنطبق عليها الشروط.

ففي دورتها الأخيرة، بلغ عدد الأعمال المتنافسة 147 كتاباً، من 109 مدن تتوزع على 40 دولة، وقد كُتبت هذه الأعمال بـ 19 لغة (من شروط الجائزة أن تقدَّم الروايات التي كُتبت بلغات أخرى مترجمةً إلى اللغة الإنجليزية).

بمعنى ما، فإن نشر أسماء الروايات في القائمة الطويلة، هو خطوةٌ أولى للتعرف على عالم روائي شديد التنوع والغنى، ويؤشر على حيوية حركة الترجمة إلى الإنجليزية من لغات عدة. وقد يدفع المرءَ إلى الحصول على هذه الروايات بلغاتها الأصلية، وقراءتها، بل والمقارنة بينها وبين النسخ الصادرة بالإنجليزية منها.

وما دام الحديث عن الترجمة، يجدها زكريا أحمد فرصة للثناء على جهود الترجمة في دولة الإمارات التي تتخذ طابعاً مؤسسياً وتستند إلى خطط استراتيجية لنقل آدابنا ومعارفنا إلى لغات أخرى، وفي المقابل التعريف بتجليات الإبداع في الثقافات الأخرى بنقلها إلى العربية.

أخبار حديثة

28فبراير
“كان ياما كان” تفتح باب التبرع بالكتب لدعم أطفال العالم

“كان ياما كان” تفتح باب التبرع بالكتب لدعم أطفال العالم

أعلنت مبادرة “كان ياما كان”، التي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، عن فتح باب التبرعات بالكتب ضمن حملتها السنوية التي تقام في شهر رمضان المبارك، بالتعاون مع شبكة من المكتبات العامة في أبوظبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، بهدف إيصال كتب عالية الجودة إلى الأطفال في مناطق الأزمات والكوارث حول العالم.   وتأتي […]

26فبراير
فتح باب النشر في “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”

فتح باب النشر في “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”

أعلنت هيئة الشارقة للآثار عن فتح باب التقديم والتسجيل للنشر في “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”، المجلة العلمية المحكمة التي تصدر برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في خطوة تعكس التزام الهيئة بدعم البحث العلمي المتخصص وتعزيز مكانة الإمارة مركزاً معرفياً رائداً في مجالات الآثار والتراث الثقافي.   […]

23فبراير
اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب

اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب

أعلنت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الـ 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، احتفاءً بما قدّمته الثقافة العُمانية من إسهامات راسخة في الأدب والفكر العربي، وتقديراً لحضورها المعرفي الذي شكّل عبر عقود جزءاً أصيلاً من المشهد الثقافي الخليجي والعربي.   وأكدت […]

Related Posts

الملكة ماوية.. سيرة أقوى امرأة في التاريخ العربي القديم بعد زنوبيا

الملكة ماوية.. سيرة أقوى امرأة في التاريخ العربي القديم بعد زنوبيا

تُعدّ الملكة العربية ماوية (375–425م) واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في التاريخ العربي المتأخر قبل الإسلام، وقائدة لعبت دوراً محورياً في إعادة رسم علاقة العرب بالسلطة السياسية والدينية في القرن الرابع الميلادي. فقد برزت بوصفها زعيمة قبائل عربية على تخوم الإمبراطورية...

في الشتاء نقرأ ببطء.. حين تتحوّل القراءة إلى فعل تأمّل

في الشتاء نقرأ ببطء.. حين تتحوّل القراءة إلى فعل تأمّل

مع دخول فصل الشتاء، لا يتغيّر الطقس وحده، بل يتبدّل إيقاع الحياة بأكمله، فيخفّ اندفاع الأيام، وتتراجع الحاجة إلى السرعة، ويجد الإنسان نفسه أقرب إلى الداخل منه إلى الخارج. في هذا المناخ الهادئ، تتغيّر علاقتنا بالقراءة تلقائياً، فلا نقرأ لننهي كتاباً، ولا لنضيف عنواناً...

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

مع نهاية عام 2025، تقف صناعة النشر عند لحظة تأمّل ومراجعة، لا بوصفها قطاعاً تقليدياً ثابتاً، بل منظومة ثقافية واقتصادية تتشكّل على إيقاع تحوّلات القراءة وأنماط استهلاك المعرفة. فالتحوّلات التي شهدها هذا العام لا تُعبّر عن قطيعة مع الكتاب، بل عن إعادة تعريف متأنّية...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this