Home 5 أخبار 5 “طيران الإمارات للآداب “يطرح السؤال: كيف يختار الناشرون الكتب المترجمة؟

“طيران الإمارات للآداب “يطرح السؤال: كيف يختار الناشرون الكتب المترجمة؟

بواسطة | مارس 14, 2018 | أخبار, مقالات و تقارير

محمد الحبيب

ثمة دوما سؤال سحري يمكن أن يكون سؤال المليون عند الناشر: كيف يقوم الناشرون باختيار الكتب التي ستترجم؟ وكيف يستطيعون توقع الكتب التي ستكون أكثر انتشارا في حال نشرها مترجمة؟

هما سؤالان مرتبطان ببعضهما، ومرتبطان بجملة تحديات ترافق عملية نشر الكتب المترجمة على المستوى العربي، والعالمي كذلك، ولأهمية هذا الموضوع وحيويته لا بالنسبة للناشر بالدرجة الأولى، بل بالنسبة للقارئ أيضا الذي يهمه أن يتعرف على دوافع نشر كتاب مترجم ما سواء كان ذلك الكتاب جيدا أم كان رديئا.

لكل ذلك احتضنت قاعة “الأمواج” في انتركونتيننتال دبي، في إطار فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، ندوة تحت عنوان ” نشر المترجمات: من اختيار الكتاب إلى وضعه في يد القارئ”، وتحدث في الندوة كل من مؤلف كتاب “لصوص مدهشون: مؤلفو ألف ليلة وليلة السريون” البرازيلي باولو ليموس هورتا، والكاتب معن جلال، والروائي محمد ربيع.

نشر الأعمال المترجمة من اللغة العربية إلى الإنجليزية وبقية اللغات، وكذلك الأعمال العالمية المترجمة إلى اللغة العربية من لغات مختلفة، والتحديات التي تواجه كل ذلك، هي أهم محاور النقاش التي تطرق إليها المتحدثون الثلاثة.

الكاتب معن جلال استعرض تجربته الشخصية في نيوزيلاند مع القراءة، مشيراً إلى أنه كان يقرأ في البداية باللغة الإنجليزية فقط، قبل أن يتجه حديثا إلى القراءة باللغة العربية التي كان يجيدها بطبيعة الحال، وقال: “إنه حاول دوما قياس رد فعل الآخرين الذين اطلعوا على تلك الأعمال العربية المترجمة إلى الإنجليزية، منبها إلى أن الكثير من القراء الغربيين يعرفون الأدب العربي القديم، ويتطلعون إلى التعرف على الأدب العربي بشكل عام خصوصا في أوساط المثقفين”.

وأوضح معن جلال أن هذا الطلب على الكتب العربية، لا يقابله عرض مناسب من الجانب العربي، مشيراً إلى وجود الكثير من الأعمال العربية في طور الترجمة إلى الإنجليزية، ما يعني أن الاطلاع عليها يتطلب وقتا كثيراً.
وشدد معن على ضرورة إثارة قضية الترجمة والأعمال المترجمة في العالم العربي، منتقداً عدم وجود منصات للنقاشات والنقد بشكل عام في الوطن العربي، لافتاً إلى وجود نمو في ذلك المجال في دبي، ونبه معن إلى أن هنالك كثيرا من الأدب المترجم إلى العربية يتضمن مشاكل عديدة، مستدلا بترجمة سلسلة “هاري بوتر”، التي تزخر بالكثير من القضايا الشائكة، ولفت الانتباه إلى أن العربية نفسها تضم الكثير من اللهجات، الأمر الذي يتطلب أن يضع المترجم خطة للنشر حتى لا يفقد معنى الترجمة.

وأكد أن النقل من اللغة الأصل إلى اللغات الأخرى المستهدفة، يثير غالبا كثيراً من المشاكل للحد الذي لا توجد ترجمة متفق عليها، موضحاً أن المترجم هو إنسان بذاتية محددة، وتعتمد الترجمة على رؤيته وتجربته وخبرته.

الروائي محمد ربيع تحدث بدوره عن تجربته الشخصية مع الترجمة، واستعرض التعاون الذي جمعه مع أحد المترجمين البريطانيين، الذي أعجب بأعماله خاصة الرواية الثانية له بعنوان “عام التنين”، وقال: “عندما اطلع على روايتي الثالثة “عطارد”، المرشحة للجائزة العالمية للرواية العربية، أبدى إعجابه بها وترجمها وعرضها على 12 دار نشر، لكنهم رفضوا نشرها دون أن يطلعوا على النص”، موضحا أن دور النشر دائما تبحث عن كتاب مشهورين حازوا على جوائز عالمية مثل نوبل والبوكر.

وفي محور آخر أضاف محمد ربيع أن المكتبة العربية بشكل عام تفتقر إلى كتب ومؤلفات في الفلسفة اليونانية المترجمة عن اليونانية وليس عن الإنجليزية، كما تفتقر إلى الأدب الأمريكي، موضحا أن هنالك أكثر من خمسين كاتبا أمريكيا لديهم كتابات مهمة وتطرح قضايا من الضروري أن يطلع عليها العرب.

وتناول ربيع معايير الترجمة والنشر، مؤكداً أنه لا توجد معايير علمية، وأن المسألة تخضع لقانون السوق، فقال: “غالبا ما يتم اختيار كتاب من الكتب الأكثر مبيعا والحائز على جوائز لترجمته، أو أن يتم الاختيار عبر نقاش بين المحررين والمترجمين حول كتاب أعجبهم، الأمر الذي يجعل العامل التجاري هو الحاسم في هذه العملية، خاصة في ظل غياب منصات للترويج لأعمال الكثير من الكتاب.

كثير من الكتاب المشهورين يعانون العزلة وعدم التواصل مع السوق هكذا قال البرازيلي باولو ليموس هورتا في مداخلته، مشيرا إلى أن قضية رفض النشر من قبل الناشرين هي مسألة شائعة وخاضعة لحاجة السوق.
وأكد باولو أن دور النشر في الغرب دائما ما تضع في حسبانها السوق في أمريكا اللاتينية خاصة بعد بروز كتاب حازوا على جوائز عالمية، من بينها نوبل للآداب، ولم تنظر إلا مؤخرا للروايات العربية والتركية.

وقال: “إن دور النشر في الولايات المتحدة تراهن على الشباب الأمريكي، وأن الناشرين الأذكياء هم الذين يتعاملون في مجال الأدب، ونشر الأعمال الإبداعية حيث أن الترجمة الأدبية تجد رواجا كبيرا”.
وأضاف باولو أن بعض الكتاب يتوقفون عند كثير من الأشياء والملاحظات ويفرضون شروطهم، وهذا الأمر يصطدم أحيانا بافتقار بعض أصحاب دور النشر إلى الخبرة اللازمة”.

أخبار حديثة

10يونيو
الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تواصل استقبال المشاركات

الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تواصل استقبال المشاركات

تواصل الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وتحظى برعاية شركة “إي آند”، استقبال طلبات المشاركة في دورتها الثامنة عشرة، حيث يستمر التسجيل حتى 31 يوليو 2026، فيما يتواصل استلام الكتب والأعمال المرشحة حتى 31 أغسطس 2026. وتفتح الجائزة المجال أمام المؤلفين والرسامين والناشرين المتخصصين في أدب الأطفال واليافعين باللغة العربية […]

09يونيو
انطلاق الدورة الـ96 لمعرض لشبونة للكتاب

انطلاق الدورة الـ96 لمعرض لشبونة للكتاب

افتتحت في العاصمة البرتغالية فعاليات الدورة 96 من معرض لشبونة للكتاب في متنزه إدواردو السابع، بمشاركة 350 جناحاً تمثل نحو 900 دار وعلامة نشر، ضمن برنامج ثقافي يستمر حتى 14 يونيو 2026. ويُعد المعرض أكبر مكتبة مفتوحة في الهواء الطلق بالبرتغال، حيث يجمع آلاف القراء والناشرين والكُتّاب، فيما تتضمن دورة هذا العام أكثر من 2200 […]

31مايو
سمو الشيخة بدور القاسمي تطلق دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة في معرض وارسو الدولي للكتاب

سمو الشيخة بدور القاسمي تطلق دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة في معرض وارسو الدولي للكتاب

أطلقت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة خلال معرض وارسو الدولي للكتاب، في إطار مشاركة إمارة الشارقة في المعرض بصفتها ضيف شرف.  أُنشئت دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة لتكون الذراع النشرية الجديدة للجامعة، بهدف دعم البحث العلمي، وتعزيز حركة الترجمة، وتوسيع آفاق التبادل […]

Related Posts

الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تواصل استقبال المشاركات

الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تواصل استقبال المشاركات

تواصل الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وتحظى برعاية شركة "إي آند"، استقبال طلبات المشاركة في دورتها الثامنة عشرة، حيث يستمر التسجيل حتى 31 يوليو 2026، فيما يتواصل استلام الكتب والأعمال المرشحة حتى 31 أغسطس 2026. وتفتح...

انطلاق الدورة الـ96 لمعرض لشبونة للكتاب

انطلاق الدورة الـ96 لمعرض لشبونة للكتاب

افتتحت في العاصمة البرتغالية فعاليات الدورة 96 من معرض لشبونة للكتاب في متنزه إدواردو السابع، بمشاركة 350 جناحاً تمثل نحو 900 دار وعلامة نشر، ضمن برنامج ثقافي يستمر حتى 14 يونيو 2026. ويُعد المعرض أكبر مكتبة مفتوحة في الهواء الطلق بالبرتغال، حيث يجمع آلاف القراء...

سمو الشيخة بدور القاسمي تطلق دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة في معرض وارسو الدولي للكتاب

سمو الشيخة بدور القاسمي تطلق دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة في معرض وارسو الدولي للكتاب

أطلقت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة خلال معرض وارسو الدولي للكتاب، في إطار مشاركة إمارة الشارقة في المعرض بصفتها ضيف شرف.  أُنشئت دار نشر الجامعة الأميركية في الشارقة لتكون الذراع النشرية...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this