Home 5 مقالات و تقارير 5 حاكم الشارقة يحوز على جائزة دولية رفيعة

حاكم الشارقة يحوز على جائزة دولية رفيعة

بواسطة | مايو 30, 2017 | مقالات و تقارير

تسلّم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إحدى أهم الجوائز العالمية في مجال صناعة الكتب، بمعرض لندن للكتاب الأسبوع الماضي، إذ مُنح سموه جائزة سايمون ماستر الرفيعة، التي تُمنح للأفراد أو الشركات تقديراً لجهودهم وإنجازاتهم الاستثنائية، وتحمل الجائزة اسم أول رئيس تنفيذي للمجلس الاستشاري بمعرض لندن للكتاب، والشخص المعروف في مجال تجارة الكتب، تخليداً لذكراه بعد أن وافته المنية عام 2015.

 

وقالت جاكس توماس، مدير معرض لندن للكتاب: “يعتبر صاحب السمو حاكم الشارقة من أشد المناصرين للكتب والقراءة، فقد كرّس حياته على مدى أكثر من 40 عاماً لنشر الكتب، وتعزيز ثقافة القراءة، ومحو الأمية، ودعم التعليم للمساعدة في بناء شعب واعٍ، وفي عام 1979، أكد على عدم السعي وراء تحقيق الأرباح وبناء الثروات على حساب الثقافة، وعمل جاهداً للارتقاء بالشارقة لتصبح عاصمة دولته الثقافية، كما أسس معرض الشارقة الدولي للكتاب عام 1981، الذي لعب دوراً بارزاً في تعزيز تبادل الكتب بين الشرق والغرب بفضل البرنامج الدولي، ومنح الترجمة السخية التي يقدمها”.

 

وأضافت: “تتميز رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بالانفتاح والاستفادة من التجارب الخارجية، فسموه يؤمن بقوة الكتاب ودوره البارز في الحوار ونبذ الفرقة والانقسام، وبفضل جهوده الكبيرة ودعمه اللامحدود، نالت الشارقة لفب “عاصمة الثقافة العربية” عام 1998 من قبل اليونسكو، كما تأسست فيها “جمعية الناشرين الإماراتيين” و”اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات”، وفي عام 2015، استضافت الشارقة “مؤتمر الناشرين العرب” للمرة الأولى”.

 

وأشارت مدير معرض لندن للكتاب إلى أن سموه باحث ومؤرخ من الطراز الأول، فقد ألّف أكثر من 30 عملاً تاريخياً حول منطقة الخليج العربي، تتضمن دراسات ومذكرات، لأنه يؤمن بالدور المهم الذي يلعبه الكتاب في تعزيز فهم الآخر ومحاورته، وهذا ما يعتبر سموه أن العالم بحاجة إليه الآن أكثر من أي وقت مضى.

 

وأكدّت: “في كلمته الافتتاحية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب عام 2014، تناول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي “الأعمال البربرية الوحشية” التي تحدث “باسم الإسلام”، وأنه يعمل جاهداّ في الشارقة “لتبديد هذه الغيوم المظلمة لتشرق شمس الحقيقة والفضيلة من خلال الكتب”، وبالفعل أشرقت هذه الشمس في الشارقة، لأن حاكمها حارب ظلام الجهل والتعصب، ووضع الكتاب في صدارة أولوياته، ولهذا السبب فإن صاحب السمو حاكم الشارقة هو خير من يستحق أن يمنح جائزة سايمون ماستر من معرض لندن للكتاب”.

 

ولاقت كلمة سموه في معرض لندن للكتاب ترحيباً حاراً من الحاضرين، وبعد أن تلقى سموه الدرع الزجاحي، ألقى كلمة قصيرة لجمهور الناشرين ورؤساء التحرير، أثنى فيها على دور الثقافة “في بناء الحوار الإنساني، وبناء التفاهم والوئام بين شعوب العالم كافة بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجغرافيا “، وقال: “إن التعطش للمعرفة، والرغبة في التعرف على تقاليد وتجارب إنسانية جديدة، يسهم في خلق روابط عالمية لها تأثير أكبر بكثير من المدن الجديدة أو القوى العسكرية، لأن المحرك الحقيقي للحضارة دائماً ما يستند على روح الشعب، الذي يصنع هذه الحضارة، وعلى مدى حبه وتمسكه بثقافته”.

 

وأضاف سموه: “في الماضي، كان القادة العسكريون يكتبون تاريخ العالم عبر نشر المزيد من الكراهية، وتراجع القيم الإنسانية، في حين كان الشعراء والكتاب يكتبون التاريخ بمشاعر إنسانية تعكس نقاء الفنان، ونحن فخورون اليوم بأن الشارقة غدت رمزاً للثقافة، والفكر، والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي المنطقة العربية بأسرها، نظراً لدورها الرائد كراعية للفنون من خلال غرسها للقيّم الجماليّة والثقافية الحقيقية، كما أننا فخورون بقدرتنا على خلق هوية ثقافية متوازنة تراعي جذورنا الإسلامية وتراثنا التاريخي”.

 

واختتم صاحب السمو حاكم الشارقة الكلمة بقوله: “لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر إلى معرض لندن للكتاب، ومديرته جاكس توماس على هذه الجائزة. وهنا اسمحوا لي أن أغتنم هذه الفرصة كي أؤكد أن الشارقة ستواصل جهودها الرامية إلى تعزيز العلاقات الدولية من خلال التعاون الثقافي العالمي. أشكركم مرة أخرى على هذا الشرف، وأتمنى لكم جميعاً التوفيق في معرض لندن للكتاب، ونتطلع إلى الترحيب بكم في إمارة الشارقة”.

 

وسبق ذلك، خلال المعرض، استضافة دار “بلومزبيري” البريطانية للنشر، حفل عشاء في “بانكيتينغ هاوس” بقصر “وايتهول” التاريخي، بمناسبة نشر أحدث كتب صاحب السمو حاكم الشارقة التاريخية “قصة مدينة”، التي وصفها نايجل نيوتن، الرئيس التنفيذي لـ”بلومزبيري” بأنها “من أفضل الرؤى عن ولادة أمة بأكملها، خط سطورها الرائعة إنسان بذل الكثير من العطاء، وحقق الكثير من الإنجازات لتعزيز العلاقات بين الشرق والغرب”.

أخبار حديثة

26فبراير
فتح باب النشر في “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”

فتح باب النشر في “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”

أعلنت هيئة الشارقة للآثار عن فتح باب التقديم والتسجيل للنشر في “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”، المجلة العلمية المحكمة التي تصدر برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في خطوة تعكس التزام الهيئة بدعم البحث العلمي المتخصص وتعزيز مكانة الإمارة مركزاً معرفياً رائداً في مجالات الآثار والتراث الثقافي.   […]

23فبراير
اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب

اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب

أعلنت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الـ 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، احتفاءً بما قدّمته الثقافة العُمانية من إسهامات راسخة في الأدب والفكر العربي، وتقديراً لحضورها المعرفي الذي شكّل عبر عقود جزءاً أصيلاً من المشهد الثقافي الخليجي والعربي.   وأكدت […]

19فبراير
جائزة الشيخ زايد للكتاب تعلن قوائمها القصيرة في دورتها العشرين

جائزة الشيخ زايد للكتاب تعلن قوائمها القصيرة في دورتها العشرين

أعلن مركز أبوظبي للغة العربية عن القوائم القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين (2025-2026)، والتي شملت فروع الآداب، والمؤلف الشاب، والترجمة، والفنون والدراسات النقدية، والثقافة العربية في اللغات الأخرى، والمخطوطات والموسوعات والمعاجم، إضافة إلى النشر والتقنيات الثقافية. وجاءت الأعمال المرشحة لتعكس تنوعاً لافتاً في التجارب الإبداعية والبحثية، وحضوراً دولياً متنامياً يرسّخ مكانة الجائزة […]

Related Posts

الملكة ماوية.. سيرة أقوى امرأة في التاريخ العربي القديم بعد زنوبيا

الملكة ماوية.. سيرة أقوى امرأة في التاريخ العربي القديم بعد زنوبيا

تُعدّ الملكة العربية ماوية (375–425م) واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في التاريخ العربي المتأخر قبل الإسلام، وقائدة لعبت دوراً محورياً في إعادة رسم علاقة العرب بالسلطة السياسية والدينية في القرن الرابع الميلادي. فقد برزت بوصفها زعيمة قبائل عربية على تخوم الإمبراطورية...

في الشتاء نقرأ ببطء.. حين تتحوّل القراءة إلى فعل تأمّل

في الشتاء نقرأ ببطء.. حين تتحوّل القراءة إلى فعل تأمّل

مع دخول فصل الشتاء، لا يتغيّر الطقس وحده، بل يتبدّل إيقاع الحياة بأكمله، فيخفّ اندفاع الأيام، وتتراجع الحاجة إلى السرعة، ويجد الإنسان نفسه أقرب إلى الداخل منه إلى الخارج. في هذا المناخ الهادئ، تتغيّر علاقتنا بالقراءة تلقائياً، فلا نقرأ لننهي كتاباً، ولا لنضيف عنواناً...

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

مع نهاية عام 2025، تقف صناعة النشر عند لحظة تأمّل ومراجعة، لا بوصفها قطاعاً تقليدياً ثابتاً، بل منظومة ثقافية واقتصادية تتشكّل على إيقاع تحوّلات القراءة وأنماط استهلاك المعرفة. فالتحوّلات التي شهدها هذا العام لا تُعبّر عن قطيعة مع الكتاب، بل عن إعادة تعريف متأنّية...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this