Home 5 أخبار 5 جائزة زايد للكتاب تمنح “عائلة ستيتكيفيتش” لقب شخصية العام الثقافية

جائزة زايد للكتاب تمنح “عائلة ستيتكيفيتش” لقب شخصية العام الثقافية

بواسطة | أبريل 10, 2019 | أخبار, مقالات و تقارير

تقديراً لإسهامهما في نشر وتعزيز مكانة الثقافة العربية، أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب، عن فوز الباحثين الأستاذ الدكتور ياروسلاف ستيتكيفيتش، وزوجته الأستاذة الدكتورة سوزان ستيتكيفيتش بجائزة “شخصية العام الثقافية” للدورة الثالثة عشرة 2019. ومن المقرّر أن يُقام حفل تكريم الفائزين بالجائزة في 25 أبريل 2019، في مسرح البلازا بمتحف اللوفر أبوظبي.

وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، والعضو المنتدب لرئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب، إن “عائلة ستيتكيفيتش أسهمت في نشر وتعزيز مكانة الثقافة العربية، عبر تكريسها لجهود التعريف بها لدى غير الناطقين باللغة العربية، وخاصة في الدول الغربية، عبر تقديم أعمال بحثية ومعلومات قيّمة عن ثقافتنا، لتثري أدوات قراءتها كما أنّها لعبت دوراً جوهرياً في تطوير هذه الأدوات”.

وأضاف معاليه: “إن اختيار عائلة ستيتكيفيتش للفوز بهذه الجائزة المرموقة، يأتي انسجاماً مع أهدافها ورسالتها في أن تكون الثقافة جسراً للتواصل والحوار وفهم الذات والآخر، بما يعلي من قيم التسامح بعيداً عن أي لون من ألوان التعصب”.

بدوره، أشار الدكتور علي بن تميم، أمين عام الجائزة إلى أنّ فوز عائلة ستيتكيفيتش بشخصية العام الثقافية جاء نتيجة لعدد من الاعتبارات، أبرزها الإضافة المتميزة التي قدمها الباحثان للثقافة العربية والأدب العربي للناطقين باللغة الإنجليزية، وإحياءً لتقليد عربي أصيل لتكريم العائلات التي يشترك أفرادها في بناء مشروع بحثي معرفي ذي آثار إيجابية في خدمة الثقافة العربية والتعريف بها.

وأضاف بن تميم: “إن الباحثين اختارا الشعر العربي ليكون ميداناً للدراسة والتحليل، وهو مجال يتطلب استعداداً خاصاً ومعرفة عميقة بلغة الشعر وما فيها من مجازات وأخيلة تنطوي على محتوى ثقافي متعدد، حيث قدم كل منهما دراسات مرموقة في هذا الميدان، تؤكد مستوى اطلاعهما الموسوعي والشامل لهذا الفن الذي يعد ديواناً للعرب، كما تكشف عن قراءة نقدية عميقة لهذا الشعر في ضوء مناهج نقدية حديثة ومنظور قادر على إدراك تحولات الخطاب الشعري العربي”.

ويعمل ياروسلاف، أستاذاً في الأدب العربي بقسم اللغات وحضارات “الشرق الأدنى” في جامعة شيكاغو، كما أنه باحث في قسم الدراسات العربية والإسلامية، بجامعة جورجتاون في العاصمة الأميركية واشنطن، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في الأدب العربي عام 1962 من جامعة هارفارد.

وقدم الأستاذ ياروسلاف عدداً كبيراً من الدراسات والبحوث التي تتناول الثقافة العربية، وتسعى إلى تقديمها على نحو منهجي، إذ تناول في دراساته اللغة العربية الأدبية وتطوراتها المعجمية، كما شغلته الشعرية العربية الغنائية، وجاء كتابه “صبا نجد: شعرية الحنين في النسيب العربي الكلاسيكي” تجسيداً لهذه الحالة الشعرية الغنائية، إذ يعتقد أن الشعر العربي أصلاً وفي معظم الأحوال، شكلاً وموضوعاً، هو شعر غنائي، وعن ذلك يقول ياروسلاف: “من هذا المنطلق كان لا بد أن نبدأ مع القصيدة العربية الكلاسيكية، ووجدت أن الحنين مسيطر على الروح العربية، وكما هو معروف فالقصيدة تبدأ بالنسيب، تتعامل مع شيء شبه رثائي، الشعور بالحزن، وفقدان شيء والحنين إلى شيء آخر. لكنني لاحظت أن الغنائية كأنما بدأت تكتسب صفة سلبية في بعض الدراسات النقدية العربية، وهنا أتساءل كيف يمكن لشيء يكشف لنا النفس العربية الشاعرة، أن نسميه سلبياً، السلبيات نوع من اليأس وعدم إمكان العمل، وهذا ما لا يمكن أن يوجد في الشعر العربي الأصيل. الحنين إذن هو سر الخلاص أكثر منه الاستسلام إلى اليأس”.

أمّا الأستاذة الدكتورة سوزان ستيتكيفيتش، فهي رئيسة قسم الدراسات العربية والإسلامية في جامعة جورجتاون – واشنطن، وهي المحرر التنفيذي لدراسات الأدب العربي، ودراسات بريل في سلسلة دراسات الآداب في الشرق الأوسط، كما عملت سابقاً محرراً في مجلة الأدب العربي، وهي حالياً عضو في هيئة التحرير.

وحصلت الدكتورة سوزان على درجة الدكتوراه من جامعة شيكاغو عام 1981، وعرفت بأعمالها المهمة والمرموقة عن الشعر العربي الكلاسيكي منذ فترة ما قبل الإسلام خلال الفترات الكلاسيكية الجديدة، والتي حظيت بفرصة نشرها باللغتين الإنجليزية والعربية، كما أن لها عدة كتب من أهمها كتاب “أبي تمام وشاعرية العصر العباسي” 1991.

وقدمت الدكتورة سوزان نموذجاً للباحثة المجتهدة، التي سعت في كتبها وبحوثها لاستكشاف الشعر العربي منذ العصر العباسي، وشكلت دراستها عن أبي تمام منطلقاً لفهم الشعر العربي في تلك الحقبة وما تنطوي عليه من جماليات.

يتناول الكتاب حياة أبي تمام وما أحدثه من تجديدات في الأسلوب الشعري وتفنيد الآراء التي عارضت هذه التجديدات وتصحيح النظرة لشعر أبي تمام، إذ تتناول في الجزء الأول التقليد النقدي العربي والخلاف حول البديع، وفي الجزء الثاني تقدم قراءة متعمقة وتحليلٌ لخمس قصائد في المديح لأبي تمام، أما الجزء الثالث فقد خصصته لدراسة مختارات شعرية من ديوان “الحماسة” ومنهجه في تلك المختارات وأهميتها بين المختارات الشعرية العربية.

يُذكر أن الفائز بلقب “شخصية العام الثقافية” يمنح “ميدالية ذهبية” تحمل شعار جائزة الشيخ زايد للكتاب وشهادة تقدير، بالإضافة إلى مبلغ مليون درهم إماراتي.

أخبار حديثة

29يوليو
بيروت تستعد لاستقبال مجتمع النشر

بيروت تستعد لاستقبال مجتمع النشر

أعلن اتحاد الناشرين العرب عن فتح باب التسجيل للمشاركة في الدورة السابعة والستين من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، المقرر إقامتها خلال الفترة من 8 إلى 18 أكتوبر 2026 في مركز سي سايد آرينا بالعاصمة اللبنانية بيروت، بتنظيم النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين في لبنان. ودعا الاتحاد دور النشر والمؤسسات الثقافية الراغبة في المشاركة […]

23يوليو
“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن فتح باب الترشح للدورة الجديدة من جائزة الشارقة للترجمة “ترجمان”، التي تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الجوائز العالمية المتخصصة في ترجمة الأدب العربي إلى مختلف لغات العالم، في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة العربية على الساحة الدولية، ودعم حركة الترجمة بوصفها جسراً للحوار والتبادل المعرفي بين الشعوب.   […]

23يوليو
جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تعزز الحضور العربي في هونغ كونغ

جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تعزز الحضور العربي في هونغ كونغ

واصلت جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ ترسيخ حضورها على الساحة الدولية من خلال مشاركتها في اجتماعات وأنشطة الاتحاد الدولي لمنظمات حقوق النسخ (IFRRO) ضمن فعاليات معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب 2026، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كشريك فاعل في تطوير منظومة الإدارة الجماعية لحقوق النسخ، وتأكيد الدور المتنامي للجمعية في تمثيل […]

Related Posts

ما الذي تحتاجه النساء ليصبحن أكثر قدرة على قيادة صناعة النشر؟

ما الذي تحتاجه النساء ليصبحن أكثر قدرة على قيادة صناعة النشر؟

لم تعد صناعة النشر مجرد منظومة لإنتاج الكتب، بل أصبحت صناعة متكاملة تتقاطع فيها الثقافة مع التكنولوجيا، والاقتصاد مع الإبداع، والتأثير مع المسؤولية. وفي قلب هذا التحوّل، أثبتت النساء حضوراً لافتاً في مختلف التخصصات، من التحرير والتصميم إلى التسويق وإدارة المحتوى. غير...

“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن فتح باب الترشح للدورة الجديدة من جائزة الشارقة للترجمة "ترجمان"، التي تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الجوائز العالمية المتخصصة في ترجمة الأدب العربي إلى مختلف لغات العالم، في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة العربية على الساحة...

جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تعزز الحضور العربي في هونغ كونغ

جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تعزز الحضور العربي في هونغ كونغ

واصلت جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ ترسيخ حضورها على الساحة الدولية من خلال مشاركتها في اجتماعات وأنشطة الاتحاد الدولي لمنظمات حقوق النسخ (IFRRO) ضمن فعاليات معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب 2026، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كشريك فاعل في تطوير...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this