Home 5 مقالات و تقارير 5 الذكاء الاصطناعي كمؤلف: هل يمكن للآلة أن تكون مبدعة؟

الذكاء الاصطناعي كمؤلف: هل يمكن للآلة أن تكون مبدعة؟

بواسطة | مارس 5, 2025 | مقالات و تقارير

في عصر التطور التكنولوجي السريع، أصبح الذكاء الاصطناعي ليس فقط أداة لدعم الإبداع، بل منافساً له، وخصوصاً في قطاع النشر، حيث استطاعت منصات مثل “تشات جي بي تي” تأليف نصوص قصصية وأدبية، وإعداد بحوث ودراسات تحولت لاحقاً إلى كتب وإصدارات، لاقت إعجاب البعض وانتقاد البعض الآخر، ما يثير التساؤل حول حدود إبداع الآلة وقدرتها على تجاوز المحاكاة إلى الإبداع الحقيقي.

 

من بين التجارب اللافتة، إصدار روايات قصيرة وكتب تعليمية باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي بدت منسقة ومحكمة من حيث الأسلوب اللغوي، لكن النُقّاد أشاروا إلى افتقارها إلى العمق العاطفي والتجربة الإنسانية. فبينما يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل ملايين النصوص واستلهام أساليب أدبية وكتابية مختلفة، تبقى “اللمسة البشرية” غائبة، وهي التي تمنح النصوص تفرّدها وقدرتها على التأثير في القارئ.

 

القراء، بدورهم، منقسمون. إذ يرى البعض أن النصوص الناتجة عن الذكاء الاصطناعي وسيلة لفتح آفاق جديدة في عالم الكتابة، خصوصاً مع إمكانية تخصيص المحتوى بناءً على اهتماماتهم. في المقابل، يعتبر آخرون أن النصوص التي تفتقر إلى الروح والتجربة الشخصية لا يمكن أن تنافس الأدب التقليدي. أما على الصعيد القانوني، فيطرح هذا التطور تساؤلات حول حقوق الملكية الفكرية: من يمتلك النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي؟ الناشر، أم المبرمج، أم المستخدم؟

 

مع ذلك، يشير خبراء التكنولوجيا إلى أن الذكاء الاصطناعي قد لا يكون بديلاً، بل شريكاً يمكن أن يساعد الكُتّاب على تطوير أعمالهم وتسريع الإنتاج، خصوصاً لأولئك الذين تتطلّب مؤلفاتهم جهداً بحثياً، حيث يظل الذكاء الاصطناعي أداة قوية لمساعدة الكُتّاب، لكنه يفتقر إلى العنصر الأهم: التجربة الإنسانية التي تمنح الإبداع معناه الحقيقي. لذلك يبقى السؤال مفتوحاً: هل يمكن للآلة أن تنافس الكاتب الحقيقي أم أنها ستبقى ظلاً باهتاً لجهوده؟

 

أخبار حديثة

12يناير
انطلاق ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني

انطلاق ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني

تحت رعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تنظّم جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات فعاليات “ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني”، تحت شعار “المكتبة بين الذكاء الاصطناعي وإنسانية المعرفة”، وذلك في مقر هيئة الشارقة للكتاب، يوميّ 12 و13 يناير 2026.   ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الدور المتجدّد للمكتبات في تعزيز […]

08يناير
أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحرير مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز”

أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحرير مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز”

أعلنت مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز” عن تعيين الصحفي المتخصص أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحريرها، في خطوة تعكس حرص المجلة على تعزيز حضورها التحريري الدولي ومواصلة دورها كمنصة مرجعية لصناعة النشر العالمية. ويأتي هذا التعيين خلفاً للصحفي الراحل بورتر أندرسون، الذي ترك أثراً مهنياً وإنسانياً عميقاً في مسيرة المجلة وبالمشهد الصحفي الثقافي العالمي.   ويُعد ألبانيز من […]

07يناير
معرض نيودلهي للكتاب يعود في 2026 ببرنامج ثقافي متنوّع وحضور عالمي

معرض نيودلهي للكتاب يعود في 2026 ببرنامج ثقافي متنوّع وحضور عالمي

في قلب العاصمة الهندية، تنطلق فعاليات النسخة الثالثة والخمسين من معرض نيودلهي للكتاب، بين 10 و18 يناير 2026 في بهارات ماندابام بمنطقة براغاتي ميدان، ويجمع المعرض آلاف الناشرين والمثقفين والقراء تحت سقف واحد في واحدة من أهم الفعاليات الثقافية السنوية على الساحة الدولية، وتنظّمه مؤسسة الكتاب الوطنية الهندية بالتعاون مع منظمة الترويج التجاري الهندية، ما […]

Related Posts

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

مع نهاية عام 2025، تقف صناعة النشر عند لحظة تأمّل ومراجعة، لا بوصفها قطاعاً تقليدياً ثابتاً، بل منظومة ثقافية واقتصادية تتشكّل على إيقاع تحوّلات القراءة وأنماط استهلاك المعرفة. فالتحوّلات التي شهدها هذا العام لا تُعبّر عن قطيعة مع الكتاب، بل عن إعادة تعريف متأنّية...

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

بالتزامن مع ذكرى ميلاده في السادس من يناير، يعود اسم جبران خليل جبران إلى الأضواء، لا بوصفه كاتباً يُقرأ ضمن تجربة متكاملة، بل كحضور متجدّد في الفضاء الرقمي، فهو حاضر بقوّة اليوم، لكن حضوره يختلف جذرياً عمّا عرفه قرّاء القرن العشرين، إذ لم يعد يُستدعى عبر الكتب وحدها،...

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

أصبحت الترجمة اليوم جزءاً من حركة ثقافية عالمية تبحث عن أصوات جديدة تحمل رؤى مختلفة. ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً: لماذا ينجح بعض الكُتّاب العرب في الوصول إلى القرّاء الدوليين بينما يظل آخرون في حدود اللغة الأولى؟ الإجابة تتجاوز جودة النصوص نفسها، إذ تتقاطع عند شبكة...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this