Home 5 مقابلات 5 أمل حويجة.. الصوت إذ يغدو رفيقَ الطفولة

أمل حويجة.. الصوت إذ يغدو رفيقَ الطفولة

بواسطة | مايو 14, 2018 | مقابلات

جعفر العقيلي

رغم أن كثيراً من القصص التي يشاهدها الطفل على شاشة التلفاز كانت قد صدرت في كتب، أو تناقلتها الأجيال ضمن الذاكرة الشفاهية الجماعية العابرة للزمن، إلّا أن “ترجمتها” من الورق إلى الصورة المتحركة المعروضة أمام العين أسهم في توسيع دائرة انتشارها، وجعل تأثيرها أضعاف ذلك الذي يُفتَرَض أن يُحدثه الكتاب، لعوامل موضوعية تتعلق بالانزياحات في طبيعة التلقّي وتحولات العصر الذاهب إلى مزيدٍ من التكنولوجيا والرقميّة.

هذا المحور تطرقت إليه ندوة نُظمت ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل (2018) كان من بين المتحدثين فيها السوريةُ أمل حويجة، التي تربّت أجيالٌ عدّة على صوتها من دون أن يتعرفوا على اسمها. إذ اشتهرت هذه الممثلة والمدبلجة لأفلام الكرتون المولودة عام 1970، بصوتها الذي لا يشبه سواه وهي تؤدي شخصيات رسخت في أذهان الأطفال على مدار عقود.

ومن التجارب التي سلّطت حويجة الضوء عليها خلال الندوة، أداؤها الصوتي لشخصية “ماوكلي” فتى الأدغال الذي نشأ في الغابة بين الذئاب والذي يقدم الحكم والمواعظ للأطفال من خلال القصص والأحداث اليومية؛ و”الكابتن ماجد” الذي برعت في الأداء الصوتي لشخصيته بعد أن وجدت أن هذه الشخصية تحمل أبعاداً إنسانيةً مفيدة للأطفال، وتحثّهم على التحدي والمنافسة والمثابرة والتحلي بالروح الرياضية.

واستعرضت حويجة بعضَ رصيدها في الأداء الصوتي لشخصيات متنوعة، مثل “كاكيرو” في مسلسل “الوميض الأزرق”، و”رامي” في “الصياد الصغير”، و”فلّة” في “فلّة والأقزام السبعة”، و”فرح” في “السباق الكبير”، و”غون” في “القنّاص”، و”مازن” في “عبقور”.

وفي سياق حديثها عن ندرة الإنتاج العربي في مجال الرسوم المتحركة والكرتون، أكدت حويجة أن سرّ توجّه شركات الإنتاج إلى الأعمال الأجنبية، هو رغبتها بتقليل الكلفة، فبدلاً من أن تكلّف كتّاب نصوص وسيناريو، ورسّامين، ومصمّمين عرباً، وتقوم هي بالإنتاج، تفضّل أن تشتري أعمالاً أُنتجت بلغاتٍ أخرى وتختار عدداً من الممثلين لأداء أصوات الشخصيات بعد ترجمة الحوارات، وهو ما جعل المنتجين يتعاملون مع المدبلجين بوصفهم “أيدٍ عاملة قليلة الكلفة”.

ورأت أن الأعمال الكبيرة إذا أريد لها أن تحقق التأثير الأوسع، لا بد أن تتبنّاها مؤسسات الدولة، لأن شركات الإنتاج في القطاع الخاص تنظر إلى المسألة من زاوية الربح المادي المنتظَر قبل أيّ شيء آخر، ولا تبدو معنيةً بالعائد المعنوي غير المرئيّ والمتمثل في تعزيز القيم النبيلة كحب الوطن والانتماء للمجتمع وتقبّل الآخر، ولا تضع مسألة “احارام الطفل والطفولة” في حساباتها.

واستذكرت حويجة التي حصلت على إجازة في الفنون المسرحية من المعهد العالي للفنون المسرحية في جامعة دمشق، بدايات مسيرتها الفنية في التمثيل المسرحي التي انطلقت عام 1988، وأدت خلالها أدوار البطولة لأكثر من 25 عرضاً مسرحياً من أشهرها “ماريانا بينيدا”، و”سكان الكهف”، و”روميو وجانيت”، و”الخادمات”. متعاونةً في ذلك مع عددٍ من المخرجين البارزين مثل نادر القاسم ومنصور السلطي وفواز الساجر.

وأوضحت أنها لم تكتفِ بأعمال الدوبلاج، إذ قدمت عروضاً مسرحيةً للأطفال مثل “سندريلا” و”سنو وايت”. كما خاضت تجربة الكتابة للأطفال، وأصدرت في ذلك مجموعة قصصية بعنوان “خطفني الديك”.

وقالت الفنانة التي التحقت للعمل في مجلة “ماجد” عام 2009، ثم شكّلت في دولة الإمارات فرقةً مسرحية مع عدد من صديقاتها، إن من حقّ كل مجتمع أن يقدم صورة وافية عن فنّه، كما هي الحال مع مأكولاته الشعبية وعاداته وتقاليده التي تعبّر عن هويته، لكن في مجال أعمال الكرتون يتم إغفال هذا الأمر، فالمنتج العربي يفكّر بالتكلفة الأقلّ، لهذا سادت ظاهرة شراء أعمال من اليابان أو أوروبا أو “ديزني”، بدلاً من إنتاج أعمال عربية تتطلب كلفة أعلى، حتى لو كان المنتج متأكداً من أنها ستربح وستدرّ أموالاً طائلة.

وكشفت حويجة أن هذه النظرة أدت إلى عرض أعمال مدبلجة لا يصلح تقديمها في غير السياقات والبيئات التي أُنتجت فيها، لأنها مغرقة في المحليّة أو ترتبط الأحداث فيها بمعتقدات تخص شعباً بعينه. فما يناسب طفلاً في إحدى قرى اليابان لا يُشترَط أن يكون ملائماً لطفلٍ في مدينة عربية.  وكالعادة، لا يفكر المنتج بهذا الجانب “ما دام السوق يطلب” ولا بد من تلبية احتياجاته مهما كان نوع المنتَج أو مضامينه.

أخبار حديثة

26أغسطس
20 دولة في سباق أدب الطفل العربي

20 دولة في سباق أدب الطفل العربي

أعلن المجلس الإماراتي لكتب اليافعين عن إغلاق باب التسجيل في الدورة الثامنة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، المقدّمة من “إي آند”، بعد استقبال 475 مشاركة من 20 دولة عربية وأجنبية، مقابل 407 مشاركات في الدورة السابعة عشرة، بزيادة بلغت 68 مشاركة، ونمو نسبته 16.7%. وتواصل الجائزة استلام النسخ الورقية من الأعمال المشاركة حتى […]

24أغسطس
الترشيحات لجوائز معرض الشارقة 2026 مستمرة حتى 31 أغسطس

الترشيحات لجوائز معرض الشارقة 2026 مستمرة حتى 31 أغسطس

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن فتح باب الترشح لجوائز “معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026″، لتكريم أبرز المنجزات في التأليف والنشر، وإبراز المواهب الإماراتية والعربية، ودعم حضور الكتاب المتميّز محلياً وعالمياً، حيث تغطي الجوائز مجالات الرواية والدراسات والشعر والكتاب الأجنبي، إلى جانب تكريم دور النشر المحلية والعربية والدولية.  ويستمر استقبال طلبات الترشح حتى 31 أغسطس المقبل، […]

22أغسطس
تشارلز سبنسر يفتح قصة ديانا من جديد

تشارلز سبنسر يفتح قصة ديانا من جديد

يعود اسم الأميرة ديانا إلى واجهة المشهد الثقافي من بوابة الذاكرة هذه المرة، مع إعلان شقيقها تشارلز سبنسر إصدار كتاب جديد بعنوان “أغنية البجعة: ديانا، شقيقتي” (Swan Song: Diana, My Sister) في 22 سبتمبر 2026. ويقدّم الكتاب رواية شخصية لحياة ديانا والأسبوع الذي انتهى برحيلها، في أول مرة يتحدّث فيها إيرل سبنسر التاسع مطولاً وبصراحة […]

Related Posts

عن أغنية النبي لپول لينش أو كيف تكتب القلق 

عن أغنية النبي لپول لينش أو كيف تكتب القلق 

أستطيع أن أفهم بدايةً ما أشيع عن الجدل الذي دار بين أفراد لجنة تحكيم البوكر العالمية 2023.. حول رواية أغنية النبي.. في الاتفاق على فوزها من عدمه، فأنت أمام عمل مربك، هذا ما كان انطباعي حوله فور الانتهاء منه، الربكة التي نحن بصدد الحديث عنها تفصيلياً هنا، ورغم أنني لا...

تراث “ابن العربي” من الشارقة إلى العالم

تراث “ابن العربي” من الشارقة إلى العالم

    اعتاد معرض الشارقة الدولي للكتاب أن يحتضن دور نشر جديدة في كل عام، ويكون محطة لانطلاقتها عالمياً، ومن بينها مؤسسة "ابن العربي للبحوث والنشر"، التي تسعى، كما يقول صاحبها، أيمن حمدي، إلى تقديم التراث الصوفي عامةً والتراث الأكبري خاصةً في طبعات محققة تحقيقاً...

نجمة صاعدة في عالم النشر:  نور عرب، مؤسسة دار “نور للنشر” تتحدث

نجمة صاعدة في عالم النشر: نور عرب، مؤسسة دار “نور للنشر” تتحدث

الناشرة نور عرب: الشغف هو المحرّك الرئيسي والحقيقي للنجاح في صناعة النشر   منذ تأسيسها في يناير 2018 بإمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أصبحت "نور للنشر" من أكثر دور النشر المتخصصة في طباعة ونشر كتب وقصص الأطفال باللغتين العربية والإنجليزية، نشاطاً...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this