Home 5 مقالات و تقارير 5 أربعة كتّاب متخصصين يناقشون آليات الاستحواذ على اهتمام القراء اليافعين

أربعة كتّاب متخصصين يناقشون آليات الاستحواذ على اهتمام القراء اليافعين

بواسطة | ديسمبر 19, 2017 | مقالات و تقارير

تحت عنوان “الاستحواذ على اهتمامات القراء اليافعين”، أجتمع كل من الكاتبة الأسترالية لانغ ليف، مؤلفة كتب اليافعين الأكثر مبيعاً عالمياً، والروائية الأمريكية مورغان كاثرين ماتسون، مؤلفة روايات الشباب اليافعين والحائزة على جائزة كاليفورنيا للكتاب، والروائية الإماراتية نورة النومان، والكاتب الأمريكي بيتر ليرانغيس، مؤلف الكتب الأكثر مبيعا لفئة الأطفال واليافعين، لمناقشة العناصر الرئيسية في كتابة القصة والرواية، والمتمثلة في الزمان والمكان وبناء الشخصيات والحبكة.

جاء ذلك ضمن فعاليات الدورة السادسة والثلاثين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2017، حيث استعرضت نورة النومان تجربتها الإبداعية بالإشارة إلى أن رحلتها مع كتابة روايات الخيال العلمي للأطفال واليافعين بدأت عندما لم تتمكن من العثور على رواية خيال علمي لليافعين باللغة العربية لتقرأها لابنتها، ولأنها أرادت الوصول بكتاباتها للشباب الذين لم يكونوا مهتمين بما يجري في هذا الجزء من العالم.

وقالت النومان صاحبة رواية “أجوان” الفائزة بجائزة اتصالات لكتاب الطفل عن فئة أفضل كتاب لليافعين عام 2013: “بدأت الكتابة لأنني أدركت أن الشباب لا يهتمون بما يحدث في منطقتنا. أردت أن أصور الشخصيات الذين يمكنهم التعاطف معها والإحساس بمشاعرها، لكن في نفس الوقت تعكس هذه الشخصيات القضايا التي تجري في عالمنا المعاصر، ولذلك اخترت أن تدور أحداث الرواية في مَجَرَّة أخرى لكنها تشبه العالم الذين نعيش فيه. تلعب الشخصية الرئيسية في رواية “أجوان” دور لاجئة، ولكنها لاجئة بين النجوم والكواكب (وليس بين البلدان والدول كما هو الحال في عالمنا المعاصر)”.

وقال الكاتب الأمريكي بيتر ليرانغيس: “أنت تضع المخطط العام الخاص بروايتك، ثم تبدأ في إضافة شخصيات القصة لذلك المخطط، لكن فجأة تجد كل شيء ينهار. ويرجع السبب في ذلك إلى أن القصة التي تكتبها لا يمكن أن تخرج إلى الوجود من دون شخصيات، فالحبكة الدرامية لا يمكن أن تدب فيها الحياة إذا لم يكن هناك أشخاص وأناس حقيقيون، لكنك لن تجد هؤلاء الأشخاص يطيعونك بالضرورة. وتكمن المشكلة في أن الشخصية تطور بمرور الوقت مشاعر وأفكار وآراء خاصة بها، وتجد نفسك في نهاية المطاف معجب بهذه المشاعر والأفكار والآراء، ثم ينتهي الأمر بأن تجد هذه الشخصيات ترفض السير في الاتجاه الذي ترسمه أنت لها”.

وتشمل أعمال ليرانغيس سلسلة “العجائب السبع”، وخمسة كتب صنفت ضمن الأكثر الكتب مبيعاً لدى النيويورك تايمز في الولايات المتحدة الأمريكية. وكتب ليرانغيس أيضا العديد من الروايات التي تستند إلى سيناريوهات بعض أفلام هوليود الشهيرة، مثل “الحاسة السادسة” و”سليبي هولو” و”الجميلة والوحش”.

وتحدث الكاتب الأمريكية مورغان ماتسون حول أهمية الملاحظات التي تردها من القراء، وكيف أن هذه الملاحظات أفادتها كثيراً في تعديل وتنقيح الطبعات اللاحقة، بالقول: “هناك سلسلة مطاعم أمريكية تُسمى “ديري كوين” تقوم بعمل نوع من مخفوق الحليب الكثيف للغاية يُسمى “بليزارد”. وقد قلت عن طريق الخطأ أثناء السرد في الرواية أن إحدى الشخصيات احتست رشفة من هذا البليزارد‘. ثم فوجئت بالعديد من رسائل البريد الإلكتروني التي تصلني كل يوم لتصحح لي هذه الجملة، حيث قال لي كل من راسلوني؛ لا يمكنك احتساء رشفة من البليزارد، بل يجب عليك أن تأخذي قضمه منه‘. وقد قمت بتعديل هذا الجملة في الطبعات التالية من الرواية، لأنني وجدت أنه سوف يكون أمراً صعباً أن أظل أستمع إلى انتقادات القراء بشأن هذا البليزارد لبقية عمري!”

وتحمل سيرة ماتسون تجارب غنية، حيث اختارت جمعية المكتبات الأمريكية رواية ماتسون ضمن أفضل عشرة كتب للقراء الشباب، وتم اختيارها أيضاً ضمن القائمة المختصرة لجائزة “ووتر ستون” للكتاب، كما حصلت على لقب “أفضل بداية” من مجلة “ببليشرز ويكلي”.

أما الروائية لانغ ليف، مؤلفة روايات الأطفال واليافعين الأكثر مبيعاً في العالم والتي يتابعها 1.8 مليون متابع على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، فهي مواطنة نيوزيلندية قضت السنوات الأولى من عمرها في مخيم للاجئين. وحصلت على جائزة “كانتاس” لروح الشباب، وعلى زمالة تشرشل، التي تعتبر مطمع لجميع الروائيين.

وبالرغم أن كتبها لا تزال مدرجة على قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في المكتبات في جميع أنحاء العالم، تشير ليف كيف أصبحت عملية السرد والكتابة أكثر سهولة وبساطة بالنسبة لها، بالقول: “أمتلك خبرة سابقة في مجال الشعر، وكان التحدي الأكبر الذي واجهني عند كتابة روايتي الأول هو كيفية تحويلها من مجرد قطعة سردية طويلة غير منظمة وتعتمد على المشاعر والعواطف بالأساس إلى قصة حقيقية منظمة يمكن لهواة القراءة الاستمتاع بأحداثها. لقد كانت تجربة الكتابة بالنسبة لي في غاية الصعوبة في بدايتها، لاسيما فيما يتعلق بالأحداث الدرامية وحبكة القصة، لكنني وجدت الأمر يشبه قليلاً فيلم “ذي ماتريكس”، فبمجرد أن تكتب روايتك الأول، يبدو الأمر وكأنك قد وجدت الشيفرة (التي ستفتح لك جميع الأبواب والملفات)!”

وشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب 2017، في دورته السادسة والثلاثين، التي أقيمت تحت شعار “عالم في كتابي”، مشاركة 1650 دار نشر من 60 دولة، تعرض أكثر من 1.5 مليون عنوان، إلى جانب برنامج حافل بالفعاليات جمع 393 ضيفاً من 48 دولة، شاركوا في إحياء أكثر من 2600 فعالية على مدى 11 يوماً. ونظم المعرض هيئة الشارقة للكتاب خلال الفترة من 1-11 نوفمبر في مركز إكسبو الشارقة.

أخبار حديثة

20أكتوبر
كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير 2027، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس. وأتاحت الهيئة تقديم طلبات […]

20أكتوبر
من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. […]

15أكتوبر
ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز “سيدات القمر” لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019، تتابعت ترجمات أعمال الكاتبة، بالتوازي مع وصول أسماء عُمانية أخرى إلى منصات الجوائز […]

Related Posts

فرانكفورت تُقرأ سيراً على الأقدام

فرانكفورت تُقرأ سيراً على الأقدام

للقارئ في مدينة فرانكفورت الألمانية عناوين تستحق أن يدوّنها إلى جانب أرقام أجنحة الناشرين. عنوان بيت كُتبت فيه رواية غيّرت حياة صاحبها، ومتحف يحتفظ بأثر اليد على المخطوط، ومكان يمكن فيه سماع الأدب بصوت من يكتبه. ومع اقتراب معرض فرانكفورت للكتاب، الذي يقام ما بين 7 إلى...

الميل الأخير في رحلة الكتاب

الميل الأخير في رحلة الكتاب

قد يعثر القارئ على الكتاب الذي يبحث عنه خلال ثوانٍ، ثم يتراجع عن شرائه عند ظهور تكلفة التوصيل أو موعد الوصول. وبين هاتين اللحظتين تتكشّف إحدى معضلات بيع الكتب عبر الإنترنت: سهولة اكتشاف العنوان لا تعني سهولة الحصول عليه. ففي المرحلة الممتدة من تجهيز الطلب في المستودع...

لماذا يتجه عالم النشر إلى الشارقة؟

لماذا يتجه عالم النشر إلى الشارقة؟

لم يكن صعود الشارقة إلى صدارة المشهد الثقافي العالمي وليد المصادفة أو ثمرة نجاحات متفرقة، بل جاء نتيجة مشروع حضاري متكامل آمن بأن الثقافة ليست نشاطاً موازياً للتنمية، وإنما إحدى ركائزها الأساسية. فمنذ عقود، رسم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this