Home 5 أخبار 5 هل تتعارض حرية التعبير مع رفض نشر كتب تحرّض على العنف والفوضى؟

هل تتعارض حرية التعبير مع رفض نشر كتب تحرّض على العنف والفوضى؟

بواسطة | يناير 18, 2021 | أخبار

سيصدر في فبراير 2021، كتاب للصحفي والكاتب الأمريكي أندي نجو تحت عنوان Unmasked: Inside Antifa’s Radical Plan to Destroy Democracy ” غير المقنّع: داخل خطة أنتيفا الراديكالية لتدمير الديمقراطية”، من المتوقع أن يثير جدلاً كبيراً حول ما إذا كان على الناشرين إصدار ما يؤمنون به فقط؟ وكذلك هل يجب على باعة الكتب تسويق ما يؤمنون به فقط؟ وهل تعني حرية التعبير أنه يجب نشر أي شيء بغض النظر عن المضمون؟

ويرجع السبب في ذلك إلى أن المؤلف نجو يعد من الكتّاب المحافظين المثيرين للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك لأن أنتيفا، التي يتمحور حولها الكتاب، وهي حركة مناهضة للعنصرية ذات ميول يسارية ومنضوية تحت الحزب الديمقراطي، وتراقب وتتبع أنشطة النازيين الجدد المحليين، اتهمها الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب بالوقوف وراء الفوضى في الولايات المتحدة وطالب بحظرها.

بعض الناشرين اعتبروا العنوان “تحريضياً”، ورفضوا نشره، وأكدوا أن دور النشر عموماً غير ملتزمة بنشر كل شيء، ولكن الرفض جاء أقل حدة من قبل بائعي الكتب، الذين أكدوا أنه بمجرد صدور كتاب لا يمكنهم رفض توزيعه، وأشاروا إلى أنه لا يسمح لهم باستخدام رأيهم الخاص تمامًا كما يفعل الناشرون.

وقالت إميلي باول، مالكة “باول للكتب” في ولاية أوريغون وهي مسقط رأس المؤلف نجو، والتي تتعرض متاجرها لانتقادات شديدة لرفضها إزالة العنوان من موقع الشركة على الإنترنت: “وصلنا الكتاب من ناشر كبير نعمل معه منذ فترة طويلة هو مجموعة هاشيت، ونحن نقوم بإدراج غالبية الكتالوج الخاص بإصداراتهم تلقائياً على موقعنا الإلكتروني، كما يفعل العديد من بائعي التجزئة المستقلين والكبار، ولدينا اتفاق مماثل مع ناشرين آخرين”.

تصريح باول مثيرٌ للاهتمام لأنه يعني أن بائعي الكتب لا يشترون بالضرورة النسخ التي يعرضونها على الإنترنت، وإنما يقدمون مجرد عناوين لكتب يمكنهم توفيرها حسب الطلب إذا رغبوا في ذلك، وهذا يعني أنهم قد يعرضون عناوين ربما يرفضونها لو طلب منهم بشكل مباشر عرضها بشكل فعلي في متاجرهم.

من ناحية أخرى، هناك حرية التعبير. فالكتاب يجب أن يكون له عنوان يميزه عن بقية الإصدارات. ولكن ماذا إذا كان العنوان يحرّض على العنف.. هل يجب أن ينشر بسبب “حرية التعبير”؟ ومن هو الذي يحدد إذا كان التحريض على العنف أو التهديد للنظام العام واضحاً بشكل لا لُبس فيه. أليست هذه التهمة أمر يمكن أن تستخدمه الحكومات في أي مكان من العالم لتضييق الخناق على حرية الرأي والتعبير.

هذا الجدل الذي لا ينتهي.. يزيد من صعوبة عمل الناشر، الذي ربما يخوض معارك قضائية طويلة بسبب قبول أو رفض عنوان من العناوين.

أخبار حديثة

12أغسطس
“ذا نيويوركر” تحتفي بقرن من الصحافة

“ذا نيويوركر” تحتفي بقرن من الصحافة

هناك مطبوعات تعيش مع زمنها، وأخرى تنجح في أن تصبح جزءاً من ذاكرة ذلك الزمن، و”ذا نيويوركر” تنتمي بوضوح إلى النوع الثاني. فمنذ صدور عددها الأول في فبراير 1925، بدأت كمجلة مرتبطة بروح نيويورك وحياتها الحضرية، قبل أن تتجاوز المدينة التي تحمل اسمها لتصبح واحدة من أكثر المجلات الثقافية والصحفية حضوراً وتأثيراً في العالم. وبعد […]

06أغسطس
الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

تشهد صناعة النشر في كوريا الجنوبية تحوّلاً لافتاً، مع تزايد إقبال دور النشر الأجنبية على شراء حقوق ترجمة الروايات الكورية قبل طرحها في الأسواق المحلية. وتعكس هذه الظاهرة تنامي الثقة بقدرة الأدب الكوري على الوصول إلى القراء عالمياً، من دون انتظار نجاح الكتاب داخل البلاد أولاً. وكان بيع الحقوق المسبق أكثر شيوعاً في صناعة السينما، […]

04أغسطس
تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

أثار استخدام شركات الذكاء الاصطناعي ما يعرف بـ”المسح التدميري” قلقاً متزايداً بين باعة الكتب النادرة والمستعملة في أستراليا، بعدما اتضح أن بعض الشركات تشتري الكتب الورقية، وتفصل صفحاتها عن أغلفتها تمهيداً لمسحها رقمياً، ثم تتخلّص من بقاياها بعد استخراج محتواها. وبينما تنظر شركات التكنولوجيا إلى هذه الكتب بوصفها مصدراً للنصوص اللازمة لتدريب نماذجها اللغوية، يراها […]

Related Posts

الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

تشهد صناعة النشر في كوريا الجنوبية تحوّلاً لافتاً، مع تزايد إقبال دور النشر الأجنبية على شراء حقوق ترجمة الروايات الكورية قبل طرحها في الأسواق المحلية. وتعكس هذه الظاهرة تنامي الثقة بقدرة الأدب الكوري على الوصول إلى القراء عالمياً، من دون انتظار نجاح الكتاب داخل...

تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

أثار استخدام شركات الذكاء الاصطناعي ما يعرف بـ"المسح التدميري" قلقاً متزايداً بين باعة الكتب النادرة والمستعملة في أستراليا، بعدما اتضح أن بعض الشركات تشتري الكتب الورقية، وتفصل صفحاتها عن أغلفتها تمهيداً لمسحها رقمياً، ثم تتخلّص من بقاياها بعد استخراج محتواها. وبينما...

بيروت تستعد لاستقبال مجتمع النشر

بيروت تستعد لاستقبال مجتمع النشر

أعلن اتحاد الناشرين العرب عن فتح باب التسجيل للمشاركة في الدورة السابعة والستين من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، المقرر إقامتها خلال الفترة من 8 إلى 18 أكتوبر 2026 في مركز سي سايد آرينا بالعاصمة اللبنانية بيروت، بتنظيم النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين في...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this