Home 5 مقالات و تقارير 5 زراعة النخيل وإنتاج التمور في الوطن العربي

زراعة النخيل وإنتاج التمور في الوطن العربي

بواسطة | ديسمبر 24, 2018 | مقالات و تقارير

يسلّط كتاب “زراعة النخيل وإنتاج التمور في الوطن العربي” للأستاذ الدكتور عبد الباسط عودة إبراهيم، والصادر عن مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي، الضوء على زراعة النخيل، ويستعرض طرق تحسينها، لزيادة مساهمتها في الدخل الوطني العام للعديد من الدول العربية، منطلقاً في البداية من تاريخ نخيل التمر، وأهميتها في الحضارات المتعاقبة.

في الفصل الأول من الكتاب، يقدم المؤلف شرحاً موجزاً للعوامل المناخية المؤثرة في زراعة ونمو أشجار النخيل وإنتاج التمور، حيث تنحصر زراعة نخيل التمر بين خطي عرض 10 و35 درجة شمال خط الاستواء، ولكن نخلة التمر تعطي محصولاً جيداً في المناطق التي يكون فيها الجو طيلة فترة نمو الثمار، مرتفع الحرارة، قليل الرطوبة، خالٍ من الأمطار، حيث إن الأمطار يمكن أن تؤدي إلى تشقق جلد الثمرة ولحمها، أو تبقع الثمر بسبب الإصابة بالفطريات التي تشجعها الرطوبة العالية، وكذلك يمكن أن تؤدي إلى تخمر الثمار أو تحمضها أو إلى وجود خطوط ترابية رفيعة، طولية وعرضية، تظهر على بشرة الثمرة نتيجة تشقق القشرة.

وفي الفصل الثاني، عرض لأهم عمليات الخدمة والرعاية الفنية التي تتطلبها زراعة أشجار النخيل، مثل إعداد الأرض، وتجهيز الفسائل، وزراعة الغرسات، والتسميد. فقبل التفكير بزراعة أشجار النخيل، يجب التعرف على الظروف البيئية للمنطقة، وخاصة درجات الحرارة وكميات الأمطار ومواعيد سقوطها وشدة الرياح ونوعية التربة، إضافة إلى مدى توفر مياه الري، ونوعيتها، ومصادرها، وطريقة الري التي يتم استخدامها، ومن ثم معرفة الأصناف الملائمة للمنطقة ومدى توفر فسائلها. بعد ذلك يأتي تحديد موقع البستان، الذي يُفضل أن يكون قريباً من الأراضي المجاورة لمصادر المياه ومشاريع الري. أما التربة، فأفضلها العميقة، التي لا تتخللها طبقة صلبة تعيق الجذور.

وفي الفصل الثالث، يتطرق المؤلف إلى الواقع الراهن لزراعة النخيل وإنتاج التمور في الوطن العربي، من حيث أنظمة الإنتاج الزراعي في المناطق الصحراوية، وواقع الموارد الطبيعية وخاصة المياه. إذ تنتشر نخلة التمر على امتداد الوطن العربي، من موريتانيا وحتى الخليج العربي، وهي الشجرة المناسبة بيئياً للمناطق الجافة وشبه الجافة التي تغطي نحو 90% من مساحة الوطن العربي. وتبلغ المساحة المزروعة بالنخيل 1.2 مليون هكتار، أما عدد أشجار النخيل في الوطن العربي فيتجاوز أكثر من 90 مليون نخلة، تنتج أكثر من 6.4 مليون طن، وهو ما يمثل 75% من إنتاج التمور في العالم.

أما الفصل الرابع من الكتاب، فيتحدث عن الواقع الراهن لزراعة النخيل وإنتاج التمور في شبه الجزيرة العربية التي تستأثر بحوالي 41% من مجموعة إنتاج الوطن العربي من التمور. وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة، المرتبة الأولى عربياً في أعداد أشجار النخيل، حيث يوجد فيها 40 مليون نخلة، حوالي 17 مليوناً منها مثمرة، وتشغل زراعة النخيل 79% من إجمالي الأراضي الزراعية في الإمارات، بمساحة 1.8 مليون هكتار. ونتنشر زراعة النخيل في المناطق الساحلية التي تشمل الساحل الغربي الممتد من أبو ظبي إلى رأس الخيمة، والساحل الشرقي الممتد من دبا شمالاً وحتى كلباء جنوباً، إضافة إلى المناطق الجبلية في رأس الخيمة والعين، والواحات والمناطق الصحراوية ذات التربة الخفيفة التي تشكل الجزء الأعظم من مساحة الدولة.

ويعرض الفصل الخامس، الواقع الراهن لزراعة النخيل وإنتاج التمور في دول المغرب العربي، التي تمثل المساحة المثمرة بالنخيل فيها نحو 273 ألف هكتار، تشكل حوالي 31% من مجموع المساحة المثمرة في الوطن العربي، إلا أن إنتاجها من التمور والبالغ نحو 891 ألف طن، لا يشكل سوى حوالي 17% من مجموعة إنتاج الوطن العربي من التمور والبالغ نحو 5120 ألف طن. ففي الجزائر، هناك أكثر من 12 مليون شجرة نخيل مثمرة، تنتشر معظمها في المنطقة الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية. وفي المملكة المغربية، حوالي 5 ملايين نخلة، مزروعة على مساحة تتجاوز الـ44 ألف هكتار. أما في تونس، فهناك 4.3 مليون نخلة، تغطي مساحة 33 ألف هكتار، وتنتج حوالي 128 ألف طن.

ويتناول الفصل السادس من الكتاب، الواقع الراهن لزراعة النخيل وإنتاج التمور في دول حوض النيل والقرن الإفريقي، وخاصة مصر والسودان، اللتين تنتجان سوية 1664 ألف طن، تشكل ثلث إنتاج الوطن العربي من التمور. فيما يتطرق الفصل السابع إلى الواقع الراهن لزراعة النخيل وإنتاج التمور في دول المشرق العربي، بدءاً من العراق الذي تتركز فيه 98.7% من إجمالي المساحة المزروعة بالنخيل في دول المشرق العربي، والمقدرة بحوالي 103 آلاف هكتار. وينتج العراق سنوياً نحو 450 ألف طن من التمور، تمثل حوالي 9% من إجمالي إنتاج الوطن العربي.

ويتحدث الفصل الثامن من الكتاب، عن اقتصاديات النخيل وإنتاج التمور في الوطن العربي، من حيث الأهمية النسبية للقطاع الزراعي، والمساحة المزروعة بالنخيل وإنتاج الوطن العربي من التمور، والعوامل المؤثرة على إنتاجية النخلة، وأصناف التمور في الوطن العربي، والتجارة الخارجية للتمور، والواردات العربية منها، والطرق المتبعة في تسويقها، إلى جانب المعوقات الإنتاجية لزراعة النخيل وإنتاج التمور، ومخلفات النخيل وطرق الاستفادة منها. أما الفصل التاسع والأخير، فأفرده المؤلف للمعوقات التي تواجه زراعة النخيل وإنتاج التمور، وآفاق التطوير المقترحة من خلال المعوقات المرتبطة بالموارد الطبيعة، والمعوقات الفنية، والمعوقات المرتبطة بالحالة الصحية، والمعوقات المرتبطة بعمليات الخدمة، والمعوقات الاقتصادية، والمعوقات التنظيمية.

أخبار حديثة

16يونيو
الإمارات ضيف شرف معرض بكين للكتاب

الإمارات ضيف شرف معرض بكين للكتاب

تنطلق فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو 2026، بمشاركة أكثر من 1700 جهة عارضة من 82 دولة ومنطقة، فيما تحل دولة الإمارات ضيف شرف المعرض الذي يحتفل هذا العام بمرور أربعين عاماً على انطلاقته. ويُعد المعرض أكبر منصة لصناعة النشر في آسيا وأحد أبرز معارض […]

10يونيو
الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تواصل استقبال المشاركات

الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تواصل استقبال المشاركات

تواصل الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وتحظى برعاية شركة “إي آند”، استقبال طلبات المشاركة في دورتها الثامنة عشرة، حيث يستمر التسجيل حتى 31 يوليو 2026، فيما يتواصل استلام الكتب والأعمال المرشحة حتى 31 أغسطس 2026. وتفتح الجائزة المجال أمام المؤلفين والرسامين والناشرين المتخصصين في أدب الأطفال واليافعين باللغة العربية […]

09يونيو
انطلاق الدورة الـ96 لمعرض لشبونة للكتاب

انطلاق الدورة الـ96 لمعرض لشبونة للكتاب

افتتحت في العاصمة البرتغالية فعاليات الدورة 96 من معرض لشبونة للكتاب في متنزه إدواردو السابع، بمشاركة 350 جناحاً تمثل نحو 900 دار وعلامة نشر، ضمن برنامج ثقافي يستمر حتى 14 يونيو 2026. ويُعد المعرض أكبر مكتبة مفتوحة في الهواء الطلق بالبرتغال، حيث يجمع آلاف القراء والناشرين والكُتّاب، فيما تتضمن دورة هذا العام أكثر من 2200 […]

Related Posts

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

لم يكن فوز خمسة كُتّاب بولنديين بجائزة نوبل في الآداب مجرد مصادفة تاريخية، بل انعكاساً لأدب عاش دائماً على حافة الألم والتحوّل. فمنذ مطلع القرن الماضي، ظل الأدباء البولنديون يكتبون كما لو أن الكتابة محاولة دائمة لإنقاذ الروح من الخراب، أو إعادة اختراع الوطن بالكلمات...

مكتبة زالوسكي في وارسو… الكتب تُحرق لكن الأفكار لا تموت

مكتبة زالوسكي في وارسو… الكتب تُحرق لكن الأفكار لا تموت

تعد مكتبة زالوسكي في العاصمة البولندية وارسو، واحدة من أقدم المكتبات العام في أوروبا، حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى الفترة ما بين عاميّ 1747 و1795، وهي فترة كانت الكتب فيها تعامل ككنوز خاصة، قبل أن يقرر رجلان أن يفتحا أبواب هذا الكنز للناس. وهكذا بدأت الحكاية، لا كحدث...

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

في زمن تتشابك فيه الأزمات وتتداخل فيه الجغرافيا مع الاقتصاد، لم تعد صناعة النشر بمنأى عن اضطرابات العالم، بل أصبحت في قلبها. فارتفاع أسعار الورق والحبر، وتذبذب سلاسل التوريد، وتعقيدات الشحن العابرة للحدود، أعادت تشكيل المشهد المهني للناشرين، ودفعتهم إلى إعادة التفكير...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this