Home 5 أخبار 5 كيف تمهد مبادرة “ببلش هير” الطريق للنساء لقيادة صناعة النشر؟

كيف تمهد مبادرة “ببلش هير” الطريق للنساء لقيادة صناعة النشر؟

بواسطة | ديسمبر 18, 2024 | أخبار

تعد صناعة النشر واحدة من أكثر الصناعات ديناميكية في العالم، لكنها، مثل غيرها من المجالات الإبداعية، تواجه تحديات مستمرة فيما يتعلّق بتحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العمل. ورغم أن النساء يشكّلن جزءاً كبيراً من العاملين في هذا القطاع، فإنهن غالباً ما يواجهن عوائق تحد من وصولهن إلى المناصب القيادية أو تحول دون تحقيق بيئة عمل عادلة وشاملة. ومن هنا، جاءت مبادرة “ببلش هير”، التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، عام 2019، لتعزيز دور المرأة في هذا المجال ودعمها بالتغلّب على العقبات المهنية.

 

التحديات الأساسية التي تواجهها النساء

تواجه النساء العاملات في قطاع النشر العديد من التحديات، التي تحول أحياناً دون تمكينهن من الإبداع والتميّز، ومن هذه التحديات:

الفجوة في القيادة: قلة تمثيل النساء في المناصب الإدارية العليا، حيث لا يزال الرجال يسيّطرون على معظم مواقع اتخاذ القرار.

الفجوة في الأجور: تستمر النساء في الحصول على رواتب أقل مقارنة بزملائهن الرجال في نفس الأدوار.

التوازن بين الحياة والعمل: تضاعف المسؤوليات الأسرية والاجتماعية من الضغط على النساء، ما يجعل من الصعب عليهن التقدّم المهني.

غياب التقدير المناسب: غالباً ما يتم تجاهل إسهامات النساء في مجالات التحرير والنشر والتسويق، ما يؤدي إلى تقليل فرصهن للتميّز.

الافتقار إلى الدعم المهني: ضعف شبكات الدعم المتخصصة بالنساء في صناعة النشر يؤدي إلى عزلهن عن موارد وفرص التطوير المهني.

 

دور مبادرة “ببلش هير” في مواجهة التحديات

 

باعتبارها واحدة من أبرز الشخصيات العالمية في صناعة النشر، تمتلك الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين المرأة ودعمها للوصول إلى كامل إمكاناتها في هذا القطاع. تسعى المبادرة، تحت قيادتها، إلى النهوض بالمرأة في عالم النشر، وتوفير الفرص للناشرات للتواصل ومشاركة الخبرات ودعم ومساعدة بعضهن البعض في هذه الصناعة، حيث توفر المبادرة برامج الإرشاد والتوجيه بالإضافة إلى المصادر التي تمكن النساء من التقدم والنجاح في حياتهن المهنية.

 

ومن أبرز ما تقدمه هذه المبادرة:

 

توفير برامج الإرشاد والتوجيه: تعد برامج الإرشاد أحد الأعمدة الأساسية التي ترتكز عليها المبادرة، حيث يتم ربط الناشرات المبتدئات بأخريات من ذوات الخبرة لتقديم التوجيه والدعم الشخصي. هذا النوع من التفاعل يسهم في تمكين النساء من تجاوز العقبات المهنية وزيادة فرص نجاحهن.

 

تزويد النساء بالمهارات العملية: تقدّم “ببلش هير” ورش عمل تدريبية مكثفة تركز على تطوير المهارات الأساسية مثل القيادة، وإدارة المشاريع، والتفاوض، والتخطيط الاستراتيجي. بفضل هذه البرامج، تصبح النساء قادرات على مواجهة تحديات الصناعة بثقة واحترافية.

 

بناء شبكات دعم متينة: تعمل المبادرة كمنصة تجمع النساء العاملات في مجال النشر من مختلف أنحاء العالم، ما يتيح لهن تبادل الأفكار والخبرات ومشاركة التحديات والحلول. هذا النهج يعزز من روح التعاون والتضامن بين الناشرات.

 

تسليط الضوء على النساء في النشر: تروج المبادرة للأعمال التي تنتجها النساء، سواءً كن مؤلفات، أو محررات، أو ناشرات. كما تسعى إلى بناء ثقافة مجتمعية تدعم المرأة في هذا القطاع، وتدعو دور النشر إلى تبني سياسات تعزز المساواة.

 

تعزيز حوار مجتمعي حول تمكين المرأة: تنظم المبادرة مؤتمرات وحوارات تسعى إلى زيادة الوعي العام حول أهمية تمكين المرأة في مجال النشر. تسهم هذه الفعاليات في تشجيع الجهات المعنية على تبني سياسات تغييرية تهدف إلى تحقيق العدالة بين الجنسين.

 

تقديم الدعم العملي والمصادر: توفر المبادرة موارد مهنية مبتكرة، مثل الأدلة الإرشادية والأدوات الإلكترونية، تساعد النساء على تنظيم أعمالهن ومواجهة التحديات اليومية في قطاع النشر.

 

جوائز “ببلش هير” للتميّز: تُمنح هذه الجوائز لمحترفات النشر المتميّزات اللواتي أحدثن فرقاً إيجابياً ملموساً في صناعة الكتاب، في إطار مهمة “ببلش هير” للاحتفاء بالناشرات وتمكينهن ومساعدتهن على الارتقاء إلى مناصب قيادية.

 

تجسّد مبادرة “ببلش هير”، بقيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نموذجاً عالمياً لدعم المرأة في صناعة النشر. فهي لا تكتفي بتوفير فرص التمكين، بل تسهم في بناء صناعة نشر أكثر شمولية وعدلاً. بفضل هذه الجهود، يتم تمهيد الطريق لجيل جديد من النساء اللواتي سيحدثن فرقاً حقيقياً في هذا القطاع الحيوي.

 

أخبار حديثة

05فبراير
دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

أعلنت دار الساقي حجب جائزة مي غصوب للرواية في دورتها الرابعة لعام 2026، في قرار يعكس التزامها الصارم بمعاييرها الأدبية والفنية، ويؤكّد رؤيتها للجائزة بوصفها مساحة لاكتشاف الأصوات الروائية الجديدة ومنحها فرصة الظهور الأول بشروط إبداعية راسخة. وتمنح الجائزة للكُتّاب الذين لم يسبق لهم نشر أي عمل أدبي، وتقوم فلسفتها على تشجيع البدايات الجادّة، لا […]

05فبراير
الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن قائمتها القصيرة في دورتها التاسعة عشرة لعام 2026، كاشفة عن ستة نصوص روائية تمثّل طيفاً واسعاً من التجارب والأسئلة السردية. وتضم القائمة: “أصل الأنواع” لأحمد عبد اللطيف، و”منام القيلولة” لأمين الزاوي، و”فوق رأسي سحابة” لدعاء إبراهيم، و”أُغالب مجرى النهر” لسعيد خطيبي، و”الرائي” لضياء جبيلي، و”غيبة مَي” لنجوى بركات.   […]

05فبراير
يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

أعلنت إدارة معرض فرانكفورت للكتاب عن تعيين يواخيم كوفمان رئيساً تنفيذياً جديداً للمعرض، على أن يتولى مهامه رسمياً اعتباراً من الأول من سبتمبر 2026، وذلك عقب اختتام دورة المعرض لهذا العام، المقررة في الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر. ويخلف كوفمان في هذا المنصب يورغن بوس، الذي قاد المعرض منذ عام 2005، وأسهم على مدى […]

Related Posts

الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن قائمتها القصيرة في دورتها التاسعة عشرة لعام 2026، كاشفة عن ستة نصوص روائية تمثّل طيفاً واسعاً من التجارب والأسئلة السردية. وتضم القائمة: "أصل الأنواع" لأحمد عبد اللطيف، و"منام القيلولة" لأمين الزاوي، و"فوق رأسي سحابة" لدعاء...

يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

أعلنت إدارة معرض فرانكفورت للكتاب عن تعيين يواخيم كوفمان رئيساً تنفيذياً جديداً للمعرض، على أن يتولى مهامه رسمياً اعتباراً من الأول من سبتمبر 2026، وذلك عقب اختتام دورة المعرض لهذا العام، المقررة في الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر. ويخلف كوفمان في هذا المنصب يورغن بوس، الذي...

سينما عقيل: حين تفكّر السينما ككتاب

سينما عقيل: حين تفكّر السينما ككتاب

في المشهد الثقافي المعاصر، حيث تتقاطع الفنون وتتداخل أشكال السرد، تبرز سينما عقيل في دبي، بوصفها مساحة تشبه المكتبة أكثر مما تشبه دار عرض تقليدية. فهي لا تقدّم الأفلام كمنتج ترفيهي عابر، بل باعتبارها نصوصاً بصرية تُقرأ ببطء، وتُفكك طبقاتها كما تُفكك الروايات العميقة....

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this