Home 5 مقابلات 5 حوار مع الروائية التونسية الثريا رمضان

حوار مع الروائية التونسية الثريا رمضان

بواسطة | فبراير 17, 2019 | مقابلات

نشر الرواية أسهل من الشعر  لأنها مربحة أكثر

رغم كونها العمل الأول للروائية والشاعرة والإعلامية التونسية الثريا رمضان، حظيت رواية “ريح الصبا” الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن، باهتمام كبير من النقاد والقراء، باعتبارها تتناول موضوعاً اجتماعياً “مسكوتاً” عنه في كثير من المجتمعات، وهو التحرش أو الاغتصاب، والآلام التي تواجهها المرأة أو الضحية جراء هذه التجربة التي نادراً ما يتطرق لها الكتّاب العرب في أعمالهم الروائية.

تروي ثريا في روايتها معاناة فتاة تدعى صبا تعرضت للتحرش من قبل أحد أقربائها عندما كانت في الرابعة من عمرها ثم أغتصبت من غريب في شبابها، وحملها المجتمع ذنباً لم ترتكبه ووصمها بالعار، فتحاول التمرد على هذا الواقع لتجد نفسها دون قصد مكبّلة بقيود رجل متزوج عرفته في أزقة إيطاليا في رحلة كانت بداية لدورة حياتية جديدة، تحاول الفرار بها بعيدًا عن ماضيها.

في هذا اللقاء مع “ناشر” تحدثنا الثريا رمضان عن روايتها ورحلتها مع عالم الكتابة وعلاقتها مع الناشرين ورأيها في العمل الروائي المعاصر.

هل هناك حدث معيّن حفزك لكتابة هذه الرواية؟ وما الشواغل التي اشتغلت عليها في هذا النص؟!

ربما تكون أحداث 14 يناير 2011 في تونس هي التي حفزتني لكتابة هذه الرواية، وكذلك التجارب التي واكبتها لعدد من النساء هي التي ألهمتني أيضاً. في نهاية الأمر أغلب الشخوص أُخذت من الواقع، فلا شيء بحد ذاته في هذه الرواية خارج عن الواقع الذي نعيشه في تونس.

في رأيك إلى أيِّ حدّ ينحاز الكاتب إلى الواقع، وما هي اللحظة التي يشعر فيها أنه على وشك الانفجار الداخلي، والتمرّد على هذا الواقع، بإطلاق العنان لخياله الروائي؟

الانفجار غير مرتبط بحدث معيّن إنما هو حسب رأيي لحظة ما، لا توقيت محدد لها، يجد الكاتب قلمه منساباً على الورق دون استئذان ليبدأ في كتابتها وتحويلها إلى عمل يستحق القراءة.

هناك من يرى، من الكتّاب والنقاد، أن “عالم السرد الروائي يعيش عصره الذهبي”، فهل أنتِ مع هذا الرأي؟ وهل مازالت الفنون السردية محتفظة بقدرتها على الإدهاش والتأثير؟

أستطيع تأكيد أو تفنيد رأي النقاد. في النهاية السرد لا يموت أبداً، فهو مثله مثل كل الفنون يتفاعل مع العصر ويتطور معه ولا يبقى إلا الجيد منه. والإدهاش والتأثير يبقى مرتبطاً بالقيمة الإبداعية للعمل الروائي.

كيف أثر الناشرون في حياتك؟

النشر ملف يحتاج لحديث لوحده، فالمشكلة تنطلق أولًا من مدى قبول الناشر بعمل ما كمادة للنشر ، وثانيًا نوعية العقد الذي يتم بينه وبين المؤلف. الشعر على سبيل المثال يعتبر منتجًا لا يكفل الربح ولذلك نقع دائمًا في مأزق البحث عن ناشر يفرد مساحة للشعر ويعطيه قيمة. أما الرواية فإيجاد ناشر لها أمر أسهل وفيها مراهنة على النص الجيد. وتبقى علاقتي بكل من نشر لي طيبة وقائمة على ثقة متبادلة سواءً من حيث التعامل أو من حيث المادة الإبداعية.

 في النهاية علينا أن نعترف أنه دون ناشر لا يمكن للمادة المكتوبة أن تصل للقراء. من هنا عليّ أن أشكر الناشرين الذين وثقوا في نصي سردياً كان أم شعرياً ليخرج في شكله النهائي للقراء.

بوصفك روائية وقارئة جيدة للرواية العربية، من الذي أثر  فيك من الروائيين المعاصرين؟

أعتقد جازمة أنه لولا مطالعتي لروايات نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم في مراهقتي لما استطعت الكتابة اليوم. ولا يمكن نسيان مؤلفين آخرين قرأت لهم في ما بعد، غير أنني في تلك الفترة بالذات كنت في مرحلة عمرية قابلة للقولبة والتأثر وتكوين الشخصية.

بماذا تنصحين شباب الروائيين حتى يصل فكرهم إلى الجميع؟

أعتقد أن أفضل نصيحة لهم هو أن لا يفكروا بالنشر قبل البدء بالكتابة، فالمهم أن يكتبوا وينتجوا، أما النشر فهو يأتي في مرحلة ثانية وهي مرحلة البحث عن وسيلة لإيصال أفكارهم إلى الآخر، لأن الأساس هو الفكرة في حد ذاتها وقيمتها هي التي تفرض نفسها على الناشر.

هل جنيتي ثماراً من نشر رواياتك؟!

لأكون صادقة، فإن ما جنيته من ثمار هو حضور اسمي في العالم العربي وبروزي على الساحة، وهذا في حد ذاته أعتبره مكسباً لا يقدّر بثمن.

أخبار حديثة

10أبريل
“أغالب مجرى النهر” تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026

“أغالب مجرى النهر” تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026

في لحظة ثقافية مشحونة بأسئلة الراهن، أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن فوز الروائي الجزائري سعيد خطيبي عن روايته “أغالب مجرى النهر”، في دورة استثنائية عكست تحوّلات العالم وتحدياته. وجاء الإعلان هذا العام عبر لقاء افتراضي، في مشهد يختزل طبيعة المرحلة التي لم تعد تفصل بين الأدب والواقع، بل تدفعهما إلى التداخل والتفاعل. وبين شاشة […]

06أبريل
الاتحاد الدولي للناشرين يعلن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر 2026

الاتحاد الدولي للناشرين يعلن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر 2026

أعلن الاتحاد الدولي للناشرين عن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر لعام 2026، إحدى أبرز الجوائز العالمية التي تُعنى بتكريم المبادرات النوعية القادرة على تطوير صناعة النشر وتعزيز قدرتها على مواكبة التحوّلات المتسارعة.   وتُمنح الجائزة كل عامين للشركات والمجموعات والأفراد الذين يقدمون حلولاً أو منصات أو ممارسات مبتكرة تُسهم في تمكين قطاع النشر من […]

06أبريل
بطريق “بنغوين” يعود للحياة هوية بصرية تتجدد بعد 90 عاماً

بطريق “بنغوين” يعود للحياة هوية بصرية تتجدد بعد 90 عاماً

يعد شعار البطريق المرتبط بدار النشر الشهيرة “بنغوين راندوم هاوس” من أكثر الرموز حضوراً في عالم الكتاب. ومنذ ظهوره لأول مرة عام 1935، لم يكن مجرد رسم بسيط، بل تحوّل مع الوقت إلى جزء من هوية الدار وذاكرتها البصرية. ومع مرور العقود، أعيد تقديم هذا الرمز بأساليب مختلفة، لكنه ظل محتفظاً بجوهره، ما جعله علامة […]

Related Posts

عن أغنية النبي لپول لينش أو كيف تكتب القلق 

عن أغنية النبي لپول لينش أو كيف تكتب القلق 

أستطيع أن أفهم بدايةً ما أشيع عن الجدل الذي دار بين أفراد لجنة تحكيم البوكر العالمية 2023.. حول رواية أغنية النبي.. في الاتفاق على فوزها من عدمه، فأنت أمام عمل مربك، هذا ما كان انطباعي حوله فور الانتهاء منه، الربكة التي نحن بصدد الحديث عنها تفصيلياً هنا، ورغم أنني لا...

تراث “ابن العربي” من الشارقة إلى العالم

تراث “ابن العربي” من الشارقة إلى العالم

    اعتاد معرض الشارقة الدولي للكتاب أن يحتضن دور نشر جديدة في كل عام، ويكون محطة لانطلاقتها عالمياً، ومن بينها مؤسسة "ابن العربي للبحوث والنشر"، التي تسعى، كما يقول صاحبها، أيمن حمدي، إلى تقديم التراث الصوفي عامةً والتراث الأكبري خاصةً في طبعات محققة تحقيقاً...

نجمة صاعدة في عالم النشر:  نور عرب، مؤسسة دار “نور للنشر” تتحدث

نجمة صاعدة في عالم النشر: نور عرب، مؤسسة دار “نور للنشر” تتحدث

الناشرة نور عرب: الشغف هو المحرّك الرئيسي والحقيقي للنجاح في صناعة النشر   منذ تأسيسها في يناير 2018 بإمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أصبحت "نور للنشر" من أكثر دور النشر المتخصصة في طباعة ونشر كتب وقصص الأطفال باللغتين العربية والإنجليزية، نشاطاً...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this