Home 5 أخبار 5 “أغالب مجرى النهر” تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026

“أغالب مجرى النهر” تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026

بواسطة | أبريل 10, 2026 | أخبار

في لحظة ثقافية مشحونة بأسئلة الراهن، أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن فوز الروائي الجزائري سعيد خطيبي عن روايته “أغالب مجرى النهر”، في دورة استثنائية عكست تحوّلات العالم وتحدياته. وجاء الإعلان هذا العام عبر لقاء افتراضي، في مشهد يختزل طبيعة المرحلة التي لم تعد تفصل بين الأدب والواقع، بل تدفعهما إلى التداخل والتفاعل. وبين شاشة البث وذاكرة النص، بدا التتويج وكأنه امتداد لصوت روائي يكتب ضد التيار، ويعيد مساءلة التاريخ من زوايا غير مألوفة، حيث تتحوّل الحكاية إلى مساحة مقاومة رمزية لما تراكم من صمت وتصدعات.

 

واختارت لجنة التحكيم الرواية من بين ستة أعمال وصلت إلى القائمة القصيرة، وحملت تنوعاً جغرافياً وموضوعياً يعكس حيوية المشهد السردي العربي. وقد ترأس اللجنة الناقد التونسي محمد القاضي، الذي أشار إلى أن الرواية الفائزة تشكّل “رحلة آسرة عكس مجرى التاريخ”، بما تحمله من تركيب سردي معقد وتفكيك دقيق للحظة تاريخية متفلّتة. و”هذا الاختيار لم يكن مجرد تتويج عمل روائي، بل تأكيد على قدرة الأدب على التقاط ما تعجز عنه الوثائق، وإعادة صياغته بلغة تتجاوز المباشر إلى التأويل العميق”.

 

وتنطلق الرواية من بنية تبدو أقرب إلى الأدب البوليسي، حيث تتورّط طبيبة عيون في جريمة قتل غامضة، لكنها سرعان ما تتشعّب إلى طبقات سردية أعمق، تكشف عن تاريخ الجزائر الممتد من الحرب العالمية الثانية إلى العشرية السوداء. ومن خلال شخصيتي الابنة والأب، تتقاطع سرديتان تعبران الأجيال، وتكشفان عن صراعات الهوية والانتماء والذاكرة. هنا لا تكون الجريمة حدثاً منفصلاً، بل مدخلاً لفهم “الجريمة الكبرى” التي عاشها المجتمع، كما أشار الكاتب، في استعارة تضع القارئ أمام مسؤولية إعادة النظر فيما اعتاد اعتباره مسلّمات.

 

يمتلك سعيد خطيبي، مساراً أدبياً متصاعداً، رسّخه عبر أعمال سابقة نالت حضوراً نقدياً وجماهيرياً، من بينها “أربعون عاماً في انتظار إيزابيل”، و”حطب سراييفو”، و”نهاية الصحراء”. ويأتي هذا التتويج ليؤكد نضج تجربته وقدرته على توظيف السرد كأداة لفهم التحوّلات الكبرى. كما تعكس الجائزة، في بُعدها الأوسع، التزامها بدعم الأدب العربي المعاصر وتعزيز حضوره عالمياً، عبر ترجمة الأعمال الفائزة وإيصالها إلى قارئ جديد، في زمن باتت فيه الرواية جسراً ضرورياً بين الثقافات، وصوتاً يُعبّر عن إنسانية مشتركة رغم كل الاختلافات.

 

أخبار حديثة

20أكتوبر
كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

كل الأنظار تتجه نحو معرض القاهرة للكتاب 2027

تواصل الهيئة المصرية العامة للكتاب استقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب حتى 31 أكتوبر 2026، مع اقتراب إغلاق باب التسجيل أمام دور النشر المصرية والعربية والأجنبية. وتقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 يناير إلى 2 فبراير 2027، بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس. وأتاحت الهيئة تقديم طلبات […]

20أكتوبر
من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. […]

15أكتوبر
ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز “سيدات القمر” لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019، تتابعت ترجمات أعمال الكاتبة، بالتوازي مع وصول أسماء عُمانية أخرى إلى منصات الجوائز […]

Related Posts

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

من يقرر كيف يُروى تاريخ فلسطين؟

 سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما "التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية" من دار "راندوم هاوس لكتب الأطفال"، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار "إنترلينك" الأمريكية. وكان من...

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

ما بعد «سيدات القمر» عُمان تكتب طريقها إلى العالم

يحضر الأدب العُماني في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يحتفي بسلطنة عُمان ضيف شرف دورته الخامسة والأربعين، وفي رصيده تجربة متنامية في الانتقال بين اللغات وأسواق النشر. فمنذ فوز "سيدات القمر" لجوخة الحارثي، بترجمة مارلين بوث، بجائزة البوكر الدولية عام 2019،...

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

«ألفا بوكس» تتجاوز حدود فيتنام

بعد أكثر من عقدين من تقديم كتب الأعمال العالمية إلى القارئ الفيتنامي، يتطلّع الكاتب والناشر نغوين كانه بينه، مؤسس دار النشر الفيتنامية "ألفا بوكس"، إلى نقل تجارب روّاد الأعمال في بلاده إلى جمهور دولي. وتشكّل النسخة الإنجليزية من مذكراته "مواليد 1972"، التي صدرت عبر...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this