Home 5 مقالات و تقارير 5 القائمة القصيرة للبوكر 2018: تجاوُر الأجيال وتبايُن التجارب وتنوّع الاشتغالات

القائمة القصيرة للبوكر 2018: تجاوُر الأجيال وتبايُن التجارب وتنوّع الاشتغالات

بواسطة | فبراير 22, 2018 | مقالات و تقارير

جعفر العقيلي

 

وصلت روايتان تمثّل كلّ منهما العمل الروائي الأول لكاتبها، إلى القائمة القصيرة للروايات المرشحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) في دورتها الحادية عشرة لعام 2018.

فقد أعلن رئيس لجنة تحكيم الجائزة د.إبراهيم السعافين، فوز رواية “ساعة بغداد” الصادرة عن دار الحكمة-لندن للروائية العراقية شهد الراوي (مواليد 1986)، ورواية “الحالة الحرجة للمدعو ك” الصادرة عن دار التنوير-بيروت للروائي السعودي عزيز محمد (مواليد 1987)، ضمن القائمة التي تضم ستّ روايات.

وبالإضافة إلى هذا القاسم المشترك، فإن شهد الراوي وعزيز محمد هما أصغر كتّاب القائمتًين القصيرة والطويلة سناً.

وتدور “ساعة بغداد” التي تُرجمت إلى الإنجليزية، ومن المتوقع صدورها في يونيو المقبل عن دار “وون ورلد”، حول ذاكرة المكان والهوية، وهي تصوغ في بساطة وعمق، المصيرَ الإنسانيَّ في علاقة المحلّة البغدادية بالزمان مع تقلّبات الشخصية الرئيسية. أما “الحالة الحرجة للمدعو ك”، فتصف في سردٍ ذكي يُعنى بالتفاصيل الدقيقة، صراعَ مريض بالسرطان ورؤيته للوجود من ذلك المنطلق.

ومن بين الذين تتنافس أعمالهم على الجائزة، روائيان سبق لهما الوصول إلى القائمة القصيرة، هما السوداني أمير تاج السر الذي اختيرت روايته “صائد اليرقات” ضمن هذه القائمة عام 2011، والروائي الفلسطيني إبراهيم نصرالله الذي رُشّحت روايته “زمن الخيول البيضاء” للقائمة نفسها عام 2009.

وتضمّ القائمةُ القصيرة لعام 2018، روايةَ نصر الله “حرب الكلب الثانية” (الدار العربية  للعلوم ناشرون) التي تصوّر من منظور عجائبي وغرائبي، النفسَ البشرية وتحولات المجتمع والشخصية بأسلوب فانتازي، يفيد من أسلوب الخيال العلمي. أما رواية تاج السر والصادرة عن دار الساقي فتحمل عنوان “زهور تأكلها النار”، وهي تُبرز ثراء المشهد الإنساني في طقوسه، ووقوع البناء الاجتماعي والاقتصادي تحت سيطرة الجهل والأحادية.

وكان تاج السر ونصر الله قد أشرفا على ورشة إبداع (الندوة) التي تنظمها الجائزة سنوياً للكتاب الشباب الموهوبين.

وشهدت الدورة الحادية عشرة للجائزة، أول ظهور للفلسطينيّ وليد الشرفا والسورية ديمة ونّوس، في القائمة القصيرة. وتغوص رواية الشرفا “وارث الشواهد” الصادرة عن الأهلية للنشر والتوزيع، في أعماق معاناة الذات الإنسانية للواقعين تحت الاحتلال وسلخ الهوية. في حين أن رواية “الخائفون” لونّوس (دار الآداب) فتصوّر ثنائية المواطن والسلطة وتفضح العلاقة الشاذة بينهما، مركّزة على ثيمة الخوف اللصيقة بحياة الفرد والمجتمع.

يشار إلى أن لجنة التحكيم لهذه الدورة تضم: الأكاديمي والناقد الأردني إبراهيم السعافين (رئيساً)، الأكاديمية والمترجمة والروائية والشاعرة الجزائرية إنعام بيوض؛ الكاتبة والمترجمة السلوفينية باربرا سكوبيتس، الروائي والقاص الفلسطيني محمود شقير، والكاتب والروائي السوداني-الإنجليزي جمال محجوب.

وكانت القائمة القصيرة التي أُعلن عنها في مؤتمر صحفي استضافته مؤسسة عبدالحميد شومان بالعاصمة الأردنية عمّان (21 فبرابر 2018) قد اختيرت من بين ستّ عشرة رواية وصلت للقائمة الطويلة، بعد تنافُس بين 124 رواية صدرت بين يوليو 2016 ويونيو 2017، وينتمي كتّابها إلى عشر دول.

أما الروايات التي خرجت من حلبة المنافسة، فهي: “الحاجّة كريستينا” لعاطف أبو سيف، و”آخر الأراضي” لأنطوان الدويهي، و”النجدي” لطالب الرفاعي، و”في ثبوت رؤية هلال العشاق” لأمين الزاوي، و”حصن التراب” لأحمد عبد اللطيف، و”شغف” لرشا عدلي، و”بيت حُدد” لـفادي عزام، و”هنا الوردة” لأمجد ناصر، و”الطاووس الأسود” لحامد الناظر، و”علي – قصة رجل مستقيم” لحسين ياسين.

وبحسب رئيس لجنة التحكيم إبراهيم السعافين، فإن روايات القائمة القصيرة الست تناولت موضوعات اجتماعية وسياسية ووجودية، ووظّفت تقنيات سردية مستلهمة من التحولات الحديثة للرواية العالمية في معالجتها للبعدين الغرائبي والعجائبي، وهي لا تخلو من تقاطعات وإسقاطات على الواقع الجديد، مع تجاوزها للوثوقي واليقيني.

بدوره، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، خلال المؤتمر الصحفي، إن القائمة القصيرة لهذه الدورة تضم أعمالاً تشتبك مع واقعها العربي بمآلاته وشظاياه المغموسة بهموم كابوسية، وكأنها عمليات حفرٍ في مواقع الألم. وأضاف: “هذا الحفر بالكلمات لا بد منه إذا أردنا أن ننخرط في الوقع ونتجاوزه في آن واحد، في عملية مركبة من  المساءلة والمسؤولية، والتقدم والتراجع”.

ومن المقرَّر أن يعلَن عن الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2018 في احتفال يقام في فندق فيرمونت باب البحر، أبوظبي، مساء الثلاثاء 24 أبريل المقبل، عشيّة افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

ويحصل كل من المرشّحين الستة في القائمة القصيرة على 10 آلاف دولار أمريكي، كما يحصل الفائز بالجائزة على 50 ألف دولار أمريكي إضافية.

أخبار حديثة

16يونيو
الإمارات ضيف شرف معرض بكين للكتاب

الإمارات ضيف شرف معرض بكين للكتاب

تنطلق فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو 2026، بمشاركة أكثر من 1700 جهة عارضة من 82 دولة ومنطقة، فيما تحل دولة الإمارات ضيف شرف المعرض الذي يحتفل هذا العام بمرور أربعين عاماً على انطلاقته. ويُعد المعرض أكبر منصة لصناعة النشر في آسيا وأحد أبرز معارض […]

10يونيو
الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تواصل استقبال المشاركات

الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تواصل استقبال المشاركات

تواصل الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وتحظى برعاية شركة “إي آند”، استقبال طلبات المشاركة في دورتها الثامنة عشرة، حيث يستمر التسجيل حتى 31 يوليو 2026، فيما يتواصل استلام الكتب والأعمال المرشحة حتى 31 أغسطس 2026. وتفتح الجائزة المجال أمام المؤلفين والرسامين والناشرين المتخصصين في أدب الأطفال واليافعين باللغة العربية […]

09يونيو
انطلاق الدورة الـ96 لمعرض لشبونة للكتاب

انطلاق الدورة الـ96 لمعرض لشبونة للكتاب

افتتحت في العاصمة البرتغالية فعاليات الدورة 96 من معرض لشبونة للكتاب في متنزه إدواردو السابع، بمشاركة 350 جناحاً تمثل نحو 900 دار وعلامة نشر، ضمن برنامج ثقافي يستمر حتى 14 يونيو 2026. ويُعد المعرض أكبر مكتبة مفتوحة في الهواء الطلق بالبرتغال، حيث يجمع آلاف القراء والناشرين والكُتّاب، فيما تتضمن دورة هذا العام أكثر من 2200 […]

Related Posts

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

خمسة كتّاب بولنديين أعادوا تعريف الأدب

لم يكن فوز خمسة كُتّاب بولنديين بجائزة نوبل في الآداب مجرد مصادفة تاريخية، بل انعكاساً لأدب عاش دائماً على حافة الألم والتحوّل. فمنذ مطلع القرن الماضي، ظل الأدباء البولنديون يكتبون كما لو أن الكتابة محاولة دائمة لإنقاذ الروح من الخراب، أو إعادة اختراع الوطن بالكلمات...

مكتبة زالوسكي في وارسو… الكتب تُحرق لكن الأفكار لا تموت

مكتبة زالوسكي في وارسو… الكتب تُحرق لكن الأفكار لا تموت

تعد مكتبة زالوسكي في العاصمة البولندية وارسو، واحدة من أقدم المكتبات العام في أوروبا، حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى الفترة ما بين عاميّ 1747 و1795، وهي فترة كانت الكتب فيها تعامل ككنوز خاصة، قبل أن يقرر رجلان أن يفتحا أبواب هذا الكنز للناس. وهكذا بدأت الحكاية، لا كحدث...

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

في زمن تتشابك فيه الأزمات وتتداخل فيه الجغرافيا مع الاقتصاد، لم تعد صناعة النشر بمنأى عن اضطرابات العالم، بل أصبحت في قلبها. فارتفاع أسعار الورق والحبر، وتذبذب سلاسل التوريد، وتعقيدات الشحن العابرة للحدود، أعادت تشكيل المشهد المهني للناشرين، ودفعتهم إلى إعادة التفكير...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this