Home 5 أخبار 5 خالد حسيني ينشر رسالة حزينة يحذر فيها من مستقبل أفغانستان

خالد حسيني ينشر رسالة حزينة يحذر فيها من مستقبل أفغانستان

بواسطة | أغسطس 26, 2021 | أخبار

وسط القصص المأساوية لأفغان يخبئون مكتباتهم وأجهزة التلفاز والتسجيل الخاصة بهم، وحتى حذف حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، خوفاً من الإساءة التي قد يتعرضون لها من قبل طالبان، نشر الكاتب الأمريكي الجنسية الأفغاني المولد خالد حسيني، مؤلف الرواية الشهيرة “عدّاء الطائرة الورقية” The Kite Runner، رسالة يائسة على “فيسبوك” تحمل خوفاً من المجهول، بعد حديثه في وقت سابق من هذا الشهر مع ابنة عمه التي تقيم في مدينة هرات غرب أفغانستان.

في 14 أغسطس كتب حسيني: “لقد بدت مرعوبة… أنا قلق على ملايين الأفغان الذين فروا من ديارهم ويصارعون أسئلة وجودية. إلى أين سيذهبون؟ ماذا سيحدث لهم؟ لا أحد يمكنه الإجابة عن ذلك على وجه اليقين. لكن أكثر ما يقلقني هو أخواتي الأفغانيات. فالنساء والفتيات يتعرضن لخسارة أكثر من أي مجموعة أخرى”.

وأضاف: “هناك العديد من الصور المروعة الماثلة في الذاكرة منذ آخر مرة حكمت فيها طالبان أفغانستان: الضرب العلني، وقطع الأيدي، والإعدامات داخل الملاعب، والتدمير الهمجي وغير المنطقي للآثار التاريخية. لكن بالنسبة لي، فإن الصورة الذهنية الدائمة لطالبان منذ تسعينيات القرن الماضي هي لذلك الرجل الذي يضرب بالعصا امرأة ترتدي البرقع. قامت طالبان بشكل منهجي بإرهاب النساء. لقد سلبوا منهن حريتهن في الحركة والعمل، وحقهن في التعليم، وارتداء المجوهرات، وتركيب أظافرهن أو تلوينها، والضحك في الأماكن العامة، وحتى إظهار وجوههن”.

وتساءل حسيني: “هل هذا ما يخبئه القدر لابنة عمي؟ ولابنتها؟ وما عدد النساء الأفغانيات اللواتي جاهدن طوال عشرين عاماً لتحقيق قدر من الاستقلالية والكرامة؟ هل يتم حبسهن مرة أخرى داخل المنازل؟ هل سيتعرضن للضرب في الشوارع؟ هل لن يسمح للمرأة بالعمل بعد الآن؟ هل ستبقى فصول البنات فارغة؟ هل تختفي وجوه النساء من التلفزيون الأفغاني وأصوات الإناث من الراديو؟ هل ستُحرم أفغانستان مرة أخرى من مساهمة نصف سكانها في تنميتها؟”.

وأكمل: “يقول البعض ربما تغيّرت طالبان. لكن هل هم كذلك؟ ستقطع الأيام والأسابيع والأشهر القادمة شوطاً طويلاً نحو الإجابة عن هذا السؤال. هذه هي قطعة الأمل الصغيرة التي أسمح بها لنفسي! إذا لم تتغيّر طالبان، وليس هناك ما يمنعهم من فرض قوانينهم الهمجية واللاإنسانية على شعب عانى طويلاً، فما العمل؟ ماذا سيحدث للنساء والفتيات هناك؟ من أين ستأتي المساعدة؟ لا اعرف الجواب. أنا بالتأكيد لا أعرف ذلك. أنا قلق اليوم، أنا منكسر القلب. اليوم، أحزن على الآمال والتطلّعات الضائعة لشعب أفغانستان”.

وقال: “لقد تم اتخاذ القرار الأمريكي، وأصبح الكابوس الذي يخشاه العديد من الأفغان، بمن فيهم أنا، في طور الانكشاف أمام أعيننا. ومع ذلك، وبقدر ما تبدو الأمور الآن قاتمة ويائسة، لا يمكن للعالم ولا يجب عليه، أن ينسى أفغانستان. يجب ألا يتخلّى عن شعب بحث عن السلام لأكثر من أربعة عقود. يجب على العالم أن يقف متضامناً مع الأفغان العاديين، وخاصة النساء والفتيات، وأن يتخذ الخطوات اللازمة للضغط على طالبان لاحترام حقوق الإنسان. يجب على العالم أن يفعل ما في وسعه للتأكد من أن ملايين النساء الأفغانيات لا يعانين مرة أخرى وراء الأبواب المغلقة والستائر المسحوبة. هؤلاء النساء هن من أكثر الناس شجاعة ومرونة الذين قابلتهم على الإطلاق. إنه لأمر مخزٍ أن يعانين مرة أخرى، بعد كل ما تحملنه بالفعل على مدى سنوات طويلة من المشقة والنضال. إنهن، والشعب الأفغاني ككل، يستحقون أفضل من هذا”.

وختم خالد حسيني قائلاً: “مع استمرار سيطرة حركة طالبان، سيستمر عدد الأفغان النازحين في الارتفاع. منذ شهر مايو من هذا العام، فر أكثر من 300 ألف شخص من ديارهم. سيحتاجون بشدة إلى الغذاء والمأوى والإغاثة في حالات الطوارئ. أتمنى دعم المنظمات، مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وغيرها، والتي تتمثل مهمتها في حماية الأشخاص النازحين”.

أخبار حديثة

06أبريل
الاتحاد الدولي للناشرين يعلن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر 2026

الاتحاد الدولي للناشرين يعلن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر 2026

أعلن الاتحاد الدولي للناشرين عن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر لعام 2026، إحدى أبرز الجوائز العالمية التي تُعنى بتكريم المبادرات النوعية القادرة على تطوير صناعة النشر وتعزيز قدرتها على مواكبة التحوّلات المتسارعة.   وتُمنح الجائزة كل عامين للشركات والمجموعات والأفراد الذين يقدمون حلولاً أو منصات أو ممارسات مبتكرة تُسهم في تمكين قطاع النشر من […]

06أبريل
بطريق “بنغوين” يعود للحياة هوية بصرية تتجدد بعد 90 عاماً

بطريق “بنغوين” يعود للحياة هوية بصرية تتجدد بعد 90 عاماً

يعد شعار البطريق المرتبط بدار النشر الشهيرة “بنغوين راندوم هاوس” من أكثر الرموز حضوراً في عالم الكتاب. ومنذ ظهوره لأول مرة عام 1935، لم يكن مجرد رسم بسيط، بل تحوّل مع الوقت إلى جزء من هوية الدار وذاكرتها البصرية. ومع مرور العقود، أعيد تقديم هذا الرمز بأساليب مختلفة، لكنه ظل محتفظاً بجوهره، ما جعله علامة […]

02أبريل
“مجموعة كلمات” تتخطى 1000 كتاب للأطفال

“مجموعة كلمات” تتخطى 1000 كتاب للأطفال

تواصل “مجموعة كلمات” التي تأسست في الشارقة عام 2007، توسيع حضور أدب الطفل العربي على مستوى العالم، حيث قادت جهوداً نوعية في تطوير صناعة نشر كتب الأطفال وإيصال القصص العربية إلى قراء جدد في لغات وأسواق متعددة، من خلال أكثر 1000 عنوان وشبكة توزيع تضم أكثر من 130 موزعاً حول العالم.   وتعزز سجل إنجازات […]

Related Posts

بطريق “بنغوين” يعود للحياة هوية بصرية تتجدد بعد 90 عاماً

بطريق “بنغوين” يعود للحياة هوية بصرية تتجدد بعد 90 عاماً

يعد شعار البطريق المرتبط بدار النشر الشهيرة "بنغوين راندوم هاوس" من أكثر الرموز حضوراً في عالم الكتاب. ومنذ ظهوره لأول مرة عام 1935، لم يكن مجرد رسم بسيط، بل تحوّل مع الوقت إلى جزء من هوية الدار وذاكرتها البصرية. ومع مرور العقود، أعيد تقديم هذا الرمز بأساليب مختلفة،...

“مجموعة كلمات” تتخطى 1000 كتاب للأطفال

“مجموعة كلمات” تتخطى 1000 كتاب للأطفال

تواصل "مجموعة كلمات" التي تأسست في الشارقة عام 2007، توسيع حضور أدب الطفل العربي على مستوى العالم، حيث قادت جهوداً نوعية في تطوير صناعة نشر كتب الأطفال وإيصال القصص العربية إلى قراء جدد في لغات وأسواق متعددة، من خلال أكثر 1000 عنوان وشبكة توزيع تضم أكثر من 130 موزعاً...

هالاند يهدي مكتبة مدينته أغلى كتاب في النرويج

هالاند يهدي مكتبة مدينته أغلى كتاب في النرويج

في مبادرة تعكس بُعداً إنسانياً وثقافياً يتجاوز حدود الملاعب، أقدم النجم النرويجي إرلينج هالاند، مهاجم نادي مانشستر سيتي، على شراء أغلى كتاب في تاريخ بلاده، قبل أن يقرر إهداءه إلى مدينته التي نشأ فيها. وجاءت الخطوة بالتعاون مع والده ألف-إنغه، حيث اشتريا نسخة نادرة تعود...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this