Home 5 مقالات و تقارير 5 مطبعة الشمرلي.. رائدة طباعة المصحف الشريف في مصر

مطبعة الشمرلي.. رائدة طباعة المصحف الشريف في مصر

بواسطة | يناير 17, 2019 | مقالات و تقارير

تعتبر مطبعة الشمرلي رائدة في طباعة ونشر القرآن الكريم في مصر؛ وذلك نظرًا للدور الكبير الذي قامت به منذ مطلع القرن المنصرم وحتى الآن، وما قدمته من خدمات جليلة لدعم النشر والناشرين، وقد طرق “ناشر” أبواب هذه المطبعة باحثًا عن كنوزها العلمية والأدبية التي ساعدت على تنشيط حركة التثقيف في مصر، وساهمت في حفظ كتاب الله عز وجل.

بدايات الطباعة في مصر

أكد الأستاذ الدكتور محمد رحيل، الأستاذ بالجامعة الأمريكية وعضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، أن طباعة المصحف الشريف لها تاريخ طويل، حيث كانت البداية مخطوطة، ومع دخول عصر الطباعة، جاءت الطبعة الأولى للمصحف الشريف من أوروبا؛ نظرًا لتأخر معرفة العرب للطباعة وتأخر مصر بالتحديد في هذا المجال.

 وقال: “واجهت أولى محاولات طباعة القرآن الكريم في مصر رفضاً عنيفاً من قِبل الفقهاء آنذاك؛ لأن بعضهم شكك بعدم طهارة الحبر المُستخدم في الطباعة! وبالتالي تأخرت طباعة المصحف الشريف فترة أخرى، لكن الطباعة بدأت فعلياً في بدايات القرن العشرين، وسرعان ما انتشرت الكتب المطبوعة في مصر، ومقدمتها القرآن الكريم”.

ومن أشهر المطابع التي نشأت بمصر، مطبعة الشمرلي، التي طبعت للقرآن الكريم نسخاً كثيرة جدًا وهي من أكبر المطابع حتى الآن بعد إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في السعودية، وكل مشايخ مصر وقرائها الكبار كانوا يقرؤون من طبعة الشمرلي، وخصوصًا أنها محددة بعدد أسطر معينة، فكل صفحة تحتوي على 15 سطرًا فقط، مما يجعل العين تعتاد عليه، وهو غير مصحف الملك فهد المختتم الآيات، ولذلك فالحفظة يعرفون جيدًا موضع الآيات ومكان السورة بدايتها ونهايتها بالعين؛ فمن اعتاد على هذه الطبعة لا يستطيع القراءة من طبعات مختلفة.

طبعات متعددة

حول المنهج والإطار الذي اتبعه الشمرلي قال رحيل: “بدأ الشمرلي في عام 1944 في طباعة المصحف الشريف، وكانت هناك أجيال نشأت من خلال هذه الطبعة المتميزة، الجيل الأول يرجع إلى السيد محمد نظيف الشهير بـ”قدروغلي” نسبة إلى الخطاط الذي نسخ المصحف وهو موجود بالطبعات القديمة من عام 1944 وحتى عام 1975″.

وأضاف: “الجيل الثاني من إصدارات الشمرلي يسمى إصدار حداد وهو الخطاط لهذه النسخة واسمه محمد سعد حداد، بدأ عام 1975 واستمرت هذه الطبعة حتى الآن، وهناك طبعات موازية لطبعة حداد، ويمكن اعتبارها بأنها الجيل الثالث، وترجع لشخص اسمه زايد، وهو من أصهار أسرة الشمرلي وكتب المخطوطة بنظام الفصلات والأشياء المُجزأة، أي طبع كل جزء بغلاف مفرد، فجمع كل جزء بمفرده ثم جعل الأجزاء الثلاثين في غلاف واحد، وهذا هو إصدار  زايد، وهناك إصدارات أخرى مثل “المصحف المفسر” الذي يجمع بين طبعة حداد والتفسير للنص على الهامش، وهذا هو الجيل الرابع من أجيال طباعة المصحف في مطبعة الشمرلي”.

وأكَّد الدكتور رحيل أن بحثه المنشور في كتاب يوضح دور هذه المطبعة في طباعة القرآن الكريم الذي لم يتطرق إليه أحد من قبل، وهو أول محاولة للتأريخ ووضع أسرة الشمرلي وتوضيح دورهم في طباعة القرآن بشكل خاص، وفي خريطة الحياة الثقافية والمعرفية بشكل عام، وإبراز مدى تطور صناعة النشر في مصر بعد الحرب العالمية الثانية.

وفيما يتعلق بحجم الطبعات في مطبعة الشمرلي، فقد ساعد اختلاف الأحجام على انتشار الطبعات وازدياد التوزيع، فكانت تطبع بعض أحجامها على نوع مخصص من الورق يسمى الحرير، بأحجام الربع، والنصف، والأجزاء، إضافة إلى طباعة العُشر الأخير من القرآن الكريم، وطباعة بعض الأجزاء، التي يحتاجها بشكل خاص طلبة المدارس، وكذلك طبعة التهجد للمساجد، والتي انتشرت جميعها داخل مصر وخارجها.

أخبار حديثة

10فبراير
فتح باب التسجيل للدورة الـ 5 من مؤتمر الموزعين

فتح باب التسجيل للدورة الـ 5 من مؤتمر الموزعين

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن تنظيم النسخة الخامسة من مؤتمر الموزعين، يوميّ السبت والأحد 2 و3 مايو 2026 في مركز إكسبو الشارقة، تحت رعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب. ويأتي المؤتمر في إطار التزام الهيئة بدعم منظومة صناعة الكتاب، وتعزيز قنوات التوزيع، وتوسيع آفاق التعاون المهني بين العاملين […]

09فبراير
صفحات من الأمل: عودة معرض دمشق الدولي للكتاب

صفحات من الأمل: عودة معرض دمشق الدولي للكتاب

على أرض مدينة المعارض في دمشق، تتواصل فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، في دورة وُصفت بالاستثنائية، برعاية وزارة الثقافة وتحت إشراف وتوجيه من رئاسة الجمهورية. ويأتي المعرض بوصفه أول تظاهرة كبرى للكتاب في سوريا بعد انتهاء نظام الحكم السابق، حاملاً دلالات رمزية تتجاوز الفعل الثقافي إلى إعادة الاعتبار للمعرفة بوصفها ركيزة لإعادة بناء الإنسان والمجتمع، […]

05فبراير
دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

أعلنت دار الساقي حجب جائزة مي غصوب للرواية في دورتها الرابعة لعام 2026، في قرار يعكس التزامها الصارم بمعاييرها الأدبية والفنية، ويؤكّد رؤيتها للجائزة بوصفها مساحة لاكتشاف الأصوات الروائية الجديدة ومنحها فرصة الظهور الأول بشروط إبداعية راسخة. وتمنح الجائزة للكُتّاب الذين لم يسبق لهم نشر أي عمل أدبي، وتقوم فلسفتها على تشجيع البدايات الجادّة، لا […]

Related Posts

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

مع نهاية عام 2025، تقف صناعة النشر عند لحظة تأمّل ومراجعة، لا بوصفها قطاعاً تقليدياً ثابتاً، بل منظومة ثقافية واقتصادية تتشكّل على إيقاع تحوّلات القراءة وأنماط استهلاك المعرفة. فالتحوّلات التي شهدها هذا العام لا تُعبّر عن قطيعة مع الكتاب، بل عن إعادة تعريف متأنّية...

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

بالتزامن مع ذكرى ميلاده في السادس من يناير، يعود اسم جبران خليل جبران إلى الأضواء، لا بوصفه كاتباً يُقرأ ضمن تجربة متكاملة، بل كحضور متجدّد في الفضاء الرقمي، فهو حاضر بقوّة اليوم، لكن حضوره يختلف جذرياً عمّا عرفه قرّاء القرن العشرين، إذ لم يعد يُستدعى عبر الكتب وحدها،...

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

أصبحت الترجمة اليوم جزءاً من حركة ثقافية عالمية تبحث عن أصوات جديدة تحمل رؤى مختلفة. ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً: لماذا ينجح بعض الكُتّاب العرب في الوصول إلى القرّاء الدوليين بينما يظل آخرون في حدود اللغة الأولى؟ الإجابة تتجاوز جودة النصوص نفسها، إذ تتقاطع عند شبكة...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this