يستعد المعرض الدولي للكتاب والنشر بالرباط لاستقبال فرنسا ضيف شرف في دورة 2026، التي تقام بين 1 و10 مايو، في حضور ثقافي نوعي يعكس عمق العلاقات الأدبية بين البلدين. وتأتي المشاركة الفرنسية ببرنامج غني يضم 15 كاتباً بارزاً و125 فعالية ثقافية، في خطوة تعزز مكانة المعرض كمنصة للحوار والتبادل المعرفي. ويُنتظر أن تستقطب هذه الدورة جمهوراً واسعاً من القرّاء والمهتمين بصناعة الكتاب، في ظل تنوّع محاورها وفعالياتها. كما يعكس اختيار فرنسا ضيف شرف اهتماماً متبادلاً بتطوير جسور التعاون الثقافي بين أوروبا والعالم العربي.
ويولي جناح فرنسا في هذه الدورة اهتماماً خاصاً بفئة الشباب والجمهور الناشئ، انسجاماً مع توجهات الموسم الثقافي 2025–2026 الذي يشرف عليه المعهد الفرنسي بالمغرب. ويتضمن البرنامج العام لقاءات أدبية مباشرة مع نخبة من الكتّاب، من بينهم آني إرنو، إلى جانب معارض فنية مبتكرة، أبرزها معرض “المدن العائمة” الذي يقدّم تجربة بصرية غامرة. كما يشمل الجناح عروضاً للقصص المصورة، وإعلانات لجوائز أدبية، فضلاً عن ورش تفاعلية مفتوحة تستهدف مختلف الفئات العمرية، مع تركيز خاص على تنمية حب القراءة لدى الأجيال الجديدة.
وفي موازاة الأنشطة الموجهة للجمهور، يخصص البرنامج مساحة مهمة للمهنيين والعاملين في قطاع النشر، حيث تُنظم لقاءات متخصصة يومي 8 و9 مايو بمشاركة 21 شخصية تمثل أبرز المؤسسات الثقافية الفرنسية، من بينها المكتب الدولي للنشر الفرنسي والمركز الوطني للكتاب والمعهد الفرنسي، إضافة إلى ثمانية ناشرين. وللمرة الأولى، يوفر المعرض ركناً مخصصاً لهؤلاء الفاعلين لتعزيز الشراكات المهنية وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير منظومة صناعة الكتاب وتوسيع آفاق التعاون الدولي.
ويواكب الحضور الفرنسي برنامج فني مواز تحت عنوان “خارج الأسوار” ينتشر في عدد من أحياء مدينة الرباط، إلى جانب تنظيم 45 ورشة رقمية، و20 طاولة مستديرة، و19 جلسة توقيع ولقاء مع المؤلفين. وتحتفي هذه الدورة بإرث الرحالة ابن بطوطة، في محور يسلّط الضوء على أدب الرحلة بوصفه جسراً بين الثقافات. كما يُنتظر أن تسجل الدورة مشاركة قياسية لـ61 دولة و891 عارضاً، مع عرض أكثر من 130 ألف عنوان وما يفوق 3 ملايين كتاب، ما يعزز موقع الرباط كوجهة ثقافية بارزة على خريطة النشر العالمية.



