Home 5 مقالات و تقارير 5 كيف أصبحت “جايبور راجز” حديث الكتب؟

كيف أصبحت “جايبور راجز” حديث الكتب؟

بواسطة | يناير 22, 2025 | مقالات و تقارير

منذ تأسيسها في العام 1978 على يد ناند كيشور تشودري، تجاوزت قصة “جايبور راجز” عالم السجاد المصنوع يدوياً لتصبح موضوعاً تتناوله الكتب. فقد بدأت هذه العلامة الهندية الشهيرة مع تسعة حِرفيات، ثم نمت لتصبح مؤسسة عالمية تتعاون مع أكثر من 40 ألف حِرفي، معظمهم من النساء، عبر 600 قرية هندية، لتلهم رحلة الشركة الرائعة، التي بُنيت للحفاظ على الحِرف التقليدية وتمكين الحِرفيين المهمشين، العديد من الكتب التي تستكشف تأثيرها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي.

 

أحد أبرز الأعمال التي تناولت تجربة “جايبور راجز” كتاب “الثروة في أسفل الهرم” The Fortune at the Bottom of the Pyramid للكاتب سي كيه براهالاد، والذي يبحث في كيفية تمكن الشركات من دفع التغيير الاجتماعي مع الحفاظ على الربحية، باستخدام “جايبور راجز” كدراسة حالة حول أهمية توفير فرص اقتصادية مستدامة من خلال ربط الحِرفيين الريفيين بالأسواق العالمية. يسلّط الكتاب الضوء على كيفية تحدي نموذج الشركة لأساليب العمل التقليدية وإعادة تعريف النجاح من خلال قيم الخير والعطاء.

 

ومن الأعمال المهمة الأخرى كتاب “خذني إلى البيت” Take Me Home لراشمي بانسال، الذي نُشر عام 2014، ويروي الرحلة الملهمة لناند كيشور تشودري. من خلال سرد القصص الحية، توضح بانسال كيف تغلّبت “جايبور راجز” على التحديات لتثبت نفسها كقائدة في صناعة السجاد اليدوي، وتقدّم رواية مقنعة عن المرونة وريادة الأعمال الأخلاقية وإحياء الحِرف التقليدية. يصور الكتاب تشودري ليس فقط كرجل أعمال ولكن باعتباره صاحب رؤية تمكّن من تحويل صناعة تقليدية قديمة إلى حركة تمكين اجتماعي.

 

وظهرت “جايبور راجز” أيضاً في كتاب “منظمة الشفاء” The Healing Organization للكاتبين راج سيسوديا ومايكل جيه جيلب. يستكشف هذا الكتاب الشركات التي تدمج بين الفائدة الإنسانية والتأثير الاجتماعي في فلسفتها الأساسية. يقدّم الكتاب شركة “جايبور راجز” كنموذج للرأسمالية الواعية، ويوضح كيف بنى مؤسسها شركة ترعى الحِرفيين والعملاء مع الحفاظ على حِرفة عمرها قرون.

 

تضع هذه الكتب “جايبور راجز” في مكانة أكبر من مجرد علامة تجارية، فهي موضوع دراسة أكاديمية واستراتيجية عمل ورواية ثقافية. يعكس وجودها في الأدب النقاش المستمر حول الأعمال الأخلاقية والحفاظ على التراث الإنساني وقوة الحِرف في عالم سريع التطور. وبينما يواصل المؤلفون والعلماء استكشاف رحلتها، تظل”جايبور راجز” شهادة على كيف يمكن للتقاليد والابتكار ورواية القصص أن تتشابك معاً لإحداث تأثير يدوم لأجيال. 

 

أخبار حديثة

05فبراير
دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

أعلنت دار الساقي حجب جائزة مي غصوب للرواية في دورتها الرابعة لعام 2026، في قرار يعكس التزامها الصارم بمعاييرها الأدبية والفنية، ويؤكّد رؤيتها للجائزة بوصفها مساحة لاكتشاف الأصوات الروائية الجديدة ومنحها فرصة الظهور الأول بشروط إبداعية راسخة. وتمنح الجائزة للكُتّاب الذين لم يسبق لهم نشر أي عمل أدبي، وتقوم فلسفتها على تشجيع البدايات الجادّة، لا […]

05فبراير
الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن قائمتها القصيرة في دورتها التاسعة عشرة لعام 2026، كاشفة عن ستة نصوص روائية تمثّل طيفاً واسعاً من التجارب والأسئلة السردية. وتضم القائمة: “أصل الأنواع” لأحمد عبد اللطيف، و”منام القيلولة” لأمين الزاوي، و”فوق رأسي سحابة” لدعاء إبراهيم، و”أُغالب مجرى النهر” لسعيد خطيبي، و”الرائي” لضياء جبيلي، و”غيبة مَي” لنجوى بركات.   […]

05فبراير
يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

أعلنت إدارة معرض فرانكفورت للكتاب عن تعيين يواخيم كوفمان رئيساً تنفيذياً جديداً للمعرض، على أن يتولى مهامه رسمياً اعتباراً من الأول من سبتمبر 2026، وذلك عقب اختتام دورة المعرض لهذا العام، المقررة في الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر. ويخلف كوفمان في هذا المنصب يورغن بوس، الذي قاد المعرض منذ عام 2005، وأسهم على مدى […]

Related Posts

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

مع نهاية عام 2025، تقف صناعة النشر عند لحظة تأمّل ومراجعة، لا بوصفها قطاعاً تقليدياً ثابتاً، بل منظومة ثقافية واقتصادية تتشكّل على إيقاع تحوّلات القراءة وأنماط استهلاك المعرفة. فالتحوّلات التي شهدها هذا العام لا تُعبّر عن قطيعة مع الكتاب، بل عن إعادة تعريف متأنّية...

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

بالتزامن مع ذكرى ميلاده في السادس من يناير، يعود اسم جبران خليل جبران إلى الأضواء، لا بوصفه كاتباً يُقرأ ضمن تجربة متكاملة، بل كحضور متجدّد في الفضاء الرقمي، فهو حاضر بقوّة اليوم، لكن حضوره يختلف جذرياً عمّا عرفه قرّاء القرن العشرين، إذ لم يعد يُستدعى عبر الكتب وحدها،...

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

أصبحت الترجمة اليوم جزءاً من حركة ثقافية عالمية تبحث عن أصوات جديدة تحمل رؤى مختلفة. ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً: لماذا ينجح بعض الكُتّاب العرب في الوصول إلى القرّاء الدوليين بينما يظل آخرون في حدود اللغة الأولى؟ الإجابة تتجاوز جودة النصوص نفسها، إذ تتقاطع عند شبكة...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this