Home 5 مقالات و تقارير 5 تكاليف مرتفعة، وصول محدود: حالة النشر الرقمي في أفريقيا

تكاليف مرتفعة، وصول محدود: حالة النشر الرقمي في أفريقيا

بواسطة | سبتمبر 16, 2024 | مقالات و تقارير

أحدث النشر الرقمي تحولاً في المشهد الأدبي والتعليمي العالمي، ولكن إفريقيا جنوب الصحراء تواجه العديد من التحديات التي تعيق نموها في المنطقة. وعلى الرغم من الوعد بتحسين الوصول إلى المعلومات وخفض تكلفة النشر، فإن الحواجز مثل الاتصال المحدود بالإنترنت، وتكاليف البيانات المرتفعة، وانخفاض معرفة السكان بالقراءة والكتابة الرقمية، وفجوات البنية الأساسية، لا تزال تبطئ التقدّم.

 

أحد التحديات الأكثر أهمية هو انتشار الإنترنت، فوفقاً لإحصاءات “داتاريبورتل” لعام 2024، فإن انتشار الإنترنت في إفريقيا جنوب الصحراء يبلغ 43٪ فقط، وهو أقل بكثير من المتوسط ​​العالمي البالغ 65٪. وفي دول مثل إثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، أقل من 20٪ من السكان لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت، ولذلك فإن هذه الفجوة الرقمية تجعل من الصعب على الناشرين الوصول إلى جمهور عريض من خلال المنصات الرقمية.

 

وتؤدي تكاليف البيانات المرتفعة إلى تفاقم المشكلة، إذ تشير تقارير “تحالف الإنترنت بأسعار معقولة” إلى أن متوسط ​​تكلفة 1 جيجابايت من البيانات في إفريقيا جنوب الصحراء اعتباراً من عام 2023 يبلغ 7.1٪ من الدخل الشهري، وهو أعلى بكثير من الهدف العالمي البالغ 2٪. وهذا يجعل الوصول إلى المحتوى الرقمي باهظ التكلفة بشكل كبير بالنسبة لجزء كبير من السكان، وخاصة في المناطق الريفية.

 

يمثل انخفاض مستوى الإلمام الرقمي أيضاً عقبة رئيسية، فحسب معهد اليونسكو للإحصاء فإن ما يقرب من 35٪ من البالغين في إفريقيا جنوب الصحراء هم أميون، ويفتقر العديد من المتعلّمين إلى المهارات الرقمية اللازمة للتعامل مع الكتب الإلكترونية، والمجلات عبر الإنترنت، ومنصات التعلّم الرقمية، خصوصاً أن كثيراً من هذه المصادر لا تتوفر باللغات المحلية للدول الإفريقية.

 

وعلى الرغم من هذه التحديات، هناك علامات على التقدّم، فقد قدمت مبادرات مثل منظمة “وورلدريدر” كتباً رقمية لأكثر من 18 مليون قارئ في المنطقة، ما يشير إلى أن النشر الرقمي يمكن أن يزدهر بالدعم المناسب. ومع ذلك، فإن التغلّب على هذه التحديات يتطلّب استثماراً مستداماً في البنية التحتية والتعليم وإصلاح السياسات، وكذلك تعاوناً أكبر بين الناشرين لتقديم إصدارات تتناسب مع احتياجات السكان وبأسعار مناسبة.

 

أخبار حديثة

12أغسطس
“ذا نيويوركر” تحتفي بقرن من الصحافة

“ذا نيويوركر” تحتفي بقرن من الصحافة

هناك مطبوعات تعيش مع زمنها، وأخرى تنجح في أن تصبح جزءاً من ذاكرة ذلك الزمن، و”ذا نيويوركر” تنتمي بوضوح إلى النوع الثاني. فمنذ صدور عددها الأول في فبراير 1925، بدأت كمجلة مرتبطة بروح نيويورك وحياتها الحضرية، قبل أن تتجاوز المدينة التي تحمل اسمها لتصبح واحدة من أكثر المجلات الثقافية والصحفية حضوراً وتأثيراً في العالم. وبعد […]

06أغسطس
الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

تشهد صناعة النشر في كوريا الجنوبية تحوّلاً لافتاً، مع تزايد إقبال دور النشر الأجنبية على شراء حقوق ترجمة الروايات الكورية قبل طرحها في الأسواق المحلية. وتعكس هذه الظاهرة تنامي الثقة بقدرة الأدب الكوري على الوصول إلى القراء عالمياً، من دون انتظار نجاح الكتاب داخل البلاد أولاً. وكان بيع الحقوق المسبق أكثر شيوعاً في صناعة السينما، […]

04أغسطس
تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

أثار استخدام شركات الذكاء الاصطناعي ما يعرف بـ”المسح التدميري” قلقاً متزايداً بين باعة الكتب النادرة والمستعملة في أستراليا، بعدما اتضح أن بعض الشركات تشتري الكتب الورقية، وتفصل صفحاتها عن أغلفتها تمهيداً لمسحها رقمياً، ثم تتخلّص من بقاياها بعد استخراج محتواها. وبينما تنظر شركات التكنولوجيا إلى هذه الكتب بوصفها مصدراً للنصوص اللازمة لتدريب نماذجها اللغوية، يراها […]

Related Posts

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

يشهد العالم نقاشاً متصاعداً حول تأثير الذكاء الاصطناعي في اللغة والكتابة، مع تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإعلام والأدب والبحث العلمي. واستعرض تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية كيف باتت الحدود بين النصوص التي يكتبها الإنسان وتلك التي تنتجها...

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

مع كل نسخة جديدة من كأس العالم، يعود إلى الواجهة "الكابتن ماجد"، أو "كابتن تسوباسا" في نسخته اليابانية الأصلية، ليس بوصفه مجرد مسلسل رسوم متحركة، بل باعتباره ظاهرة ثقافية صنعت علاقة أجيال كاملة بكرة القدم. فمنذ ظهوره في ثمانينيات القرن الماضي، نجح العمل في تحويل...

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this