Home 5 مقالات و تقارير 5 “بان بوكس” تحتفل بالذكرى السبعين لتأسيسها بإعادة منح جوائز “بان الذهبية”

“بان بوكس” تحتفل بالذكرى السبعين لتأسيسها بإعادة منح جوائز “بان الذهبية”

بواسطة | سبتمبر 14, 2017 | مقالات و تقارير

بمناسبة احتفالها بذكرى تأسيسها السبعين، أقامت دار نشر “بان بوكس” البريطانية حفلاً في مكتبة “فويلز” بوسط العاصمة لندن في الخامس من سبتمبر 2017، شهد إحياء جوائز “بان الذهبية” العريقة التي تمنحها الدار للكُتَّاب والمؤلفين الذين يصل عدد النسخ المباعة من أحد مؤلفاتهم إلى مليون نسخة. والجائزة عبارة عن قطعة فنية رائعة من تمثال مطلي بالذهب للإله “بان” (إله المراعي والصيد البري في الميثولوجيا الإغريقية) والمأخوذ من نسخة للتمثال موجودة في المتحف البريطاني.

وضمت قائمة المؤلفين ورسامي الكتب المصورة الذين حصلوا على “جائزة بان الذهبية” خلال حضورهم الحفل؛ الكاتب جيفري آرتشر عن رواية “Only Time Will Tell”، وخبير الصحة ومدرب اللياقة البدنية الشهير جو ويكس عن كتاب “Lean in 15″، والمؤلفة جوليا دونالدسون ورسام الكتب المصورة أكسل شفلر عن قصة “The Gruffalo” للأطفال.

ولا يزال جيفري آرتشر، الذي حضر الدورة الثانية والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب في عام 2013، يواصل الاحتفاظ بمكانته كواحد من أصحاب الكتب الأكثر مبيعاً في العالم، ولا يبدو أنه سيتوقف عن الكتابة أو يتنازل عن هذه المكانة في الوقت القريب، ويؤكد ذلك جوناثان لويد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “كيرتس براون” الأدبية، التي تتعاون مع آرتشر وتدير أعماله منذ زمن طويل، حيث يقول لويد أن “مؤلفات وكتب آرتشر، التي جرى ترجمتها للعديد من اللغات، بيعت في 42 دولة”.

وأضاف أنه تمَ الانتهاء مؤخراً من توقيع صفقة لاستغلال سلسلة ’The Clifton Chronicles‘، التي جرى بيع تسعة ملايين نسخة منها باللغة الإنجليزية فقط، في أعمال سينمائية وتليفزيونية. وأضاف قائلاً: “قمنا أيضاً بتوقيع صفقة لتحويل رواية ’Paths of Glory‘ إلى فيلم سينمائي. ويتميز آرتشر بأنه من أكثر المؤلفين إخلاصاً وتقديراً لعمله، ولكم يسعدني أن أعلن أننا عقدنا صفقة مؤخراً مع ’بان ماكميلان‘ لتوزيع رواية ’Heads You Win‘، والتي ستصدر العام القادم”.

ويشيد جوناثان لويد بالدور الذي تلعبه “بان بوكس” بقوله: “منذ تأسيسها، كانت ’بان‘ دار النشر الأكثر أهمية وجذباً للانتباه بين أقرانها ومنافسيها في مجال صناعة النشر، ولا تزال تحتفظ بهذه المكانة في الوقت الحالي. وبالرغم من أن ’بان بوكس‘ تعمل بشكل مستقل، إلا أنها تمثل جزءاً من صناعة النشر الكبيرة. وبرغم عدد مكاتبها وفروعها القليلة، لكنها تتمتع بالقدرة على الوصول إلى أكبر نسبة من الجمهور المستهدف بفضل قدرة تلك المكاتب والفروع على التعاون والعمل معاً بروح الفريق وإنجاز كافة الأهداف بأسرع وقت ممكن. وتحقق ’بان بوكس‘ نجاحاً كبيراً في إدارة أعمالها، وهو أمر ليس مستغرباً في ظل امتلاك دار النشر لمجموعة من أفضل الموظفين الذين يعملون بمقرها الرئيسي في لندن وبكافة فروعها في جميع أنحاء العالم”.

تأسست دار نشر “بان بوكس” على يد آلان بوت، الذي عمل طياراً خلال الحرب العالمية الأولى ونال وسام البطولة خلال تلك الحرب، ثم أدارها بعد ذلك طيار آخر حاصل على وسام البطولة خلال الحرب العالمية الثانية، وهورالف فيرنون-هانت. بدأ آلان بوت العمل في مجال الصحافة بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها، حيث أسس “جمعية الكتاب”، التي كانت واحدة من أوائل نوادي الكتاب، قبل أن يطلق دار نشر “بان بوكس” في عام 1944.

وأصدرت الدار أول عشرة كتب في عام 1947، وهو الوقت الذي شهد تدشين الدور الذي لعبه غوردون يانج في تاريخ “بان بوكس”. وقد كانت عملية توزيع الورق لا تزال تخضع لنظام الحصص التي توفرها الحكومة البريطانية خلال فترة الحرب، ولذلك كان يجري طباعة الكتب في فرنسا، حيث كان يتم تحميل الكتب المطبوعة على متن زورق تابع للبحرية الملكية في باريس، ويمر هذا الزورق إلى ميناء “لو هارف” عبر نهر السين، ثم يأخذ طريقه إلى المملكة المتحدة عبر بحر المانش (القنال الإنجليزي). وقد استمرت هذه العملية لمدة عامين.

شغل رالف فيرنون-هانت منصب العضو المنتدب لدار نشر “بان بوكس” في عام 1969، ثم تولى منصب رئيس مجلس الإدارة في عام 1980. وخلال فترة الستينيات من القرن العشرين، ظهرت صورته على أغلفة عدد من روايات الكاتب الشهير إيان فليمينغ كموديل لشخصية العميل السري الشهير “جيمس بوند”.

أصبحت دار نشر “بان بوكس” بعد ذلك مملوكة لأربعة من كبريات دور النشر العالمية؛ وهي “ويليام كولينز”، و”ماكميلان”، و”هودر آند ستوتون”، و”ويليام هاينمان”. وفي عام 1986، أصبحت “ماكميلان” هي المالك الوحيد لـ”بان بوكس”، وفي عام 1990، تمَ دمج “بان بوكس” مع القسم التجاري في مؤسسة “ماكميلان” لتظهر “بان ماكميلان” إلى النور.

مُنحت جائزة “بان الذهبية”، التي أطلقت في عام 1964، لأول مرة بعد وفاة فليمينغ في عام 1965 بعد بيع مليون نسخة من رواية “Casino Royale”. وأصبحت جوائز “بان الذهبية” جزءاً أساسياً من صناعة الكتاب البريطانية على مدى الأعوام الـ35 التالية، وهو ما يشير إلى مدى نجاح الدور الذي كانت تلعبه “بان بوكس” في صناعة النشر بتلك الفترة.

وتمثل قائمة الكُتَّاب الذين حصلوا على تلك الجائزة سجلاً لتاريخ النشر في فترة منح الجائزة، حيث تشمل القائمة؛ الكاتبة غريس ميتاليوس عن رواية “Peyton Place”، والكاتب آرثر هايلي عن رواية “Hotel”، والكاتب جاك هيغينز عن رواية “The Eagle has Landed”. في عام 1971، تم منح جائزة “بان الذهبية” لأوتو فرانك بعد أن جرى بيع مليون نسخة من الكتاب الذي ضم مذكرات ابنته آن فرانك، وصدر تحت عنوان “The Diary of Ann Frank”. وخلال فترتي الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين، حصل الروائي الشهير ويلبر سميث على ما لا يقل عن 20 جائزة من جوائز “بان الذهبية”.

شملت آخر جوائز “بان الذهبية” التي جرى منحها عن بيع مليون نسخة ورقية لكتاب ما، الكاتبة الأمريكية أليس سيبولد عن رواية “The Lovely Bones” في عام 2004، والكاتب الأسترالي كلايف جيمس عن رواية “The North Face of Soho” في عام 2006، والكاتب ورسام الكتب المصورة الاسكتلندي رود كامبل عن كتاب “Dear Zoo” في عام 2006.

ثم توقف منح الجائزة بعد ذلك بسبب ظهور الكتب الإلكترونية التي استحوذت على نسبة كبيرة من سوق الكتب الورقية. ولهذا، فقد أٌعيد منح جوائز “بان الذهبية” من خلال تعديل معايير الجائزة، حيث تمنح الجوائز الجديدة على أساس بيع مليون نسخة من الكتاب في كافة الأشكال والإصدارات الورقية والإلكترونية.

وشملت مظاهر الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس دار نشر “بان بوكس” إعادة إصدار 20 من العناوين الكلاسيكية، التي أصدرتها الدار على مدار الـ70 عاماً الماضية. ويشير جوناثان أتكينز، المدير الدولي لـ”بان ماكميلان” إلى أن الـ20 عنواناً التي جرى إعادة إصدارها تشمل رواية “Jaws”، رائعة الروائي الأمريكي الشهير بيتر بينشلي (الذي نال الجائزة في عام 1975، أي في نفس العام الذي صدرت فيه الرواية) وكتاب “Born Free” للكاتبة جوي أدامسون، الذي صدر في عام 1967، ويتبوأ مكانة مميزة في الوقت الحالي من حيث مستوى المبيعات العالمية، وهو ما يشير إلى المكانة المميزة التي تحتلها الكتب الكلاسيكية في قائمة إصدارات دار نشر “بان بوكس”.

أخبار حديثة

12أغسطس
“ذا نيويوركر” تحتفي بقرن من الصحافة

“ذا نيويوركر” تحتفي بقرن من الصحافة

هناك مطبوعات تعيش مع زمنها، وأخرى تنجح في أن تصبح جزءاً من ذاكرة ذلك الزمن، و”ذا نيويوركر” تنتمي بوضوح إلى النوع الثاني. فمنذ صدور عددها الأول في فبراير 1925، بدأت كمجلة مرتبطة بروح نيويورك وحياتها الحضرية، قبل أن تتجاوز المدينة التي تحمل اسمها لتصبح واحدة من أكثر المجلات الثقافية والصحفية حضوراً وتأثيراً في العالم. وبعد […]

06أغسطس
الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

الروايات الكورية تصل إلى العالم أولاً

تشهد صناعة النشر في كوريا الجنوبية تحوّلاً لافتاً، مع تزايد إقبال دور النشر الأجنبية على شراء حقوق ترجمة الروايات الكورية قبل طرحها في الأسواق المحلية. وتعكس هذه الظاهرة تنامي الثقة بقدرة الأدب الكوري على الوصول إلى القراء عالمياً، من دون انتظار نجاح الكتاب داخل البلاد أولاً. وكان بيع الحقوق المسبق أكثر شيوعاً في صناعة السينما، […]

04أغسطس
تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

تدمير الكتب النادرة لتغذية الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف

أثار استخدام شركات الذكاء الاصطناعي ما يعرف بـ”المسح التدميري” قلقاً متزايداً بين باعة الكتب النادرة والمستعملة في أستراليا، بعدما اتضح أن بعض الشركات تشتري الكتب الورقية، وتفصل صفحاتها عن أغلفتها تمهيداً لمسحها رقمياً، ثم تتخلّص من بقاياها بعد استخراج محتواها. وبينما تنظر شركات التكنولوجيا إلى هذه الكتب بوصفها مصدراً للنصوص اللازمة لتدريب نماذجها اللغوية، يراها […]

Related Posts

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

هل يغيّر الذكاء الاصطناعي من لغتنا؟

يشهد العالم نقاشاً متصاعداً حول تأثير الذكاء الاصطناعي في اللغة والكتابة، مع تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإعلام والأدب والبحث العلمي. واستعرض تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية كيف باتت الحدود بين النصوص التي يكتبها الإنسان وتلك التي تنتجها...

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

مع كل نسخة جديدة من كأس العالم، يعود إلى الواجهة "الكابتن ماجد"، أو "كابتن تسوباسا" في نسخته اليابانية الأصلية، ليس بوصفه مجرد مسلسل رسوم متحركة، بل باعتباره ظاهرة ثقافية صنعت علاقة أجيال كاملة بكرة القدم. فمنذ ظهوره في ثمانينيات القرن الماضي، نجح العمل في تحويل...

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this