سحبت الكاتبتان الفلسطينيتان الأمريكيتان ألانا حديد وجنان مطري مخطوطة كتابهما “التهجير والحكاية الفلسطينية الأمريكية” من دار “راندوم هاوس لكتب الأطفال”، بعد خلافات تحريرية حول معالجة محطات من التاريخ الفلسطيني، لينتقل المشروع إلى دار “إنترلينك” الأمريكية. وكان من المقرر نشر الكتاب في سبتمبر 2026 ضمن سلسلة “السباق نحو الحقيقة”، الموجهة إلى القراء بين العاشرة والثالثة عشرة. وجاء قرار الانسحاب بعد مسار بدأ بتوقيع اتفاق النشر في نوفمبر 2024، وانتهى بتعثر التوافق على الصياغة النهائية للعمل.
وبحسب مراسلات اطلعت عليها صحيفة “الغارديان”، شملت الخلافات فقرات تتناول النكبة وهجمات السابع من أكتوبر 2023، بينها إضافة تصف الهجمات بأنها انتهاك للقانون الدولي، قالت المؤلفتان إنها أُدرجت دون موافقتهما وتتناقض مع معالجتهما للموضوع. كما اعترض الناشر على تكرار الإشارة إلى الهوية اليهودية لجماعات صهيونية مسلحة في سياق أحداث عام 1948.
من جهتها، أكدت “راندوم هاوس” أن المراجعات جاءت ضمن إجراءاتها التحريرية المعتادة، بهدف مساعدة القراء الأصغر سناً على فهم الموضوعات المطروحة. واقترحت الدار إضافة ملاحظة من الناشر ورفع الفئة العمرية المستهدفة، ثم أعلنت احترامها قرار المؤلفتين سحب المخطوطة، مؤكدة استمرار التزامها بنشر وجهات النظر الفلسطينية. وامتدت تداعيات الخلاف إلى سايرا راو، المشاركة في ابتكار السلسلة، التي أعلنت أنها لن تتعاون مستقبلاً مع الدار، فيما أوضح الناشر أن إصداراً آخر ضمن السلسلة لا يزال مقرراً لعام 2028.
وفي محطته الجديدة، أدرجت “إنترلينك” الكتاب للطلب المسبق بعنوان “فهم فلسطين لليافعين: منظور فلسطيني أمريكي”، وحددت صيف 2027 موعداً لصدوره في 208 صفحات. وبحسب تقديم الناشر، يجمع العمل بين التاريخ والجغرافيا والثقافة والحكايات الشخصية والرسوم، ليعرّف القراء بفلسطين وتجربة الشتات من منظور فلسطيني أمريكي. ويستهدف، على نحو خاص، إتاحة تاريخ يعكس تجارب العائلات الفلسطينية أمام أبنائها، إلى جانب تقديم مدخل للقراء الراغبين في فهم صلة الماضي بالحاضر في حياة الفلسطينيين داخل وطنهم وخارجه.



