Home 5 أخبار 5 كُتّاب وروائيون: منح الجوائز الأدبية لمن لا يستحقها.. قتلٌ للفكر والإبداع

كُتّاب وروائيون: منح الجوائز الأدبية لمن لا يستحقها.. قتلٌ للفكر والإبداع

بواسطة | نوفمبر 2, 2019 | أخبار, مقالات و تقارير

ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ38، نظمت جلسة حوارية بعنوان “صائدو الجوائز” واستضافت باقة من الكتّاب والروائيين وهم د. محمد المعزوز من المغرب، ود. شهلا العجيلي من سوريا، ود. ويمنى العيد من لبنان، وميسلون هادي من العراق، وأدارت الجلسة صالحة عبيد، والذين ناقشوا جميعاً  موضوع تأثير الجوائز في الحراك الثقافي وتطويره خاصة مع انتشار الجوائز الثقافية على نطاق كبير وظهور بعض الكتاب المعروفين بـ”صيادي الجوائز”.

استهل الجلسة الكاتب والباحث في الأنتربولوجيا السياسية د. محمد المعزوز، الذي رأى أن عنوان الجلسة يحمل نوعاً من “القدح” وليس “المدح”، لذلك يجب أخذ الحيطة والحذر من هذا العنوان لأنه يحمل فخاً بين طياته، فالكاتب حين يمر بولادة فكرة أو إنتاج أدبي لا يبحث عن الجائزة التي سيجنيها أو يصطادها، وإنما يبحث غالباً عن القيمه الإنسانية والمعنوية التي يمكنه إضافتها إلى عالم الأدب.

وأكد المعزوز أن الجوائز في البلاد العربية لا تُعطى أحياناً لمن يستحقها، وقد تلعب الوساطة دورها في كثير من الأحيان، وتقوم على عنصرين رئيسيين هما انتساب الكاتب إلى جهة معيّنة تتماثل في توجهاتها مع القائمين على الجائزة، وكذلك أن يصبح كاتب معيّن “زبوناً” دائماً للجوائز، بحيث يحصل على نفس الجائزة كل مرة، ولذلك أصبحت الجوائز مصيدة لقتل المبدعين، ولذلك يجب أن تركز على الإبداع، وتنقل إدارتها إلى جهات محايدة، مع قبول مبدأ الاعتراض أو النقد.

أما الكاتبة والناقدة الأدبية د. يمنى العيد وهي شخصية العام الثقافية لهذه الدورة من المعرض، فأكدت أن الجوائز التي توزع تتضمن خللاً كبيراً، ويعود السبب إلى لجان التحكيم التي لا تختار الفائزين بعناية، وأشارت إلى أن الثقافة لا تقف على المعارف والعلوم بل تشمل أيضاً الأخلاق والسلوك، والروائي عندما يتناول عملاً أدبياً يجب أن يبني علاقته مع الشخصيات والبيئة على الصداقة، بحيث ينقل ما يقرأ ويعيش بكل شفافية، ومن ثم يتم تقييم الرواية بناءً على المضمون والبناء الفني.

ورأت الروائية والأكاديمية شهلا العجيلي أن الروائي يجب أن لا يكتب حسب مزاج الآخرين، ولا أن يغيّب الحقيقة، وعند تناوله لأي نص عليه أن يكوّن فكرة متوحدة مع الحالة أو الموضوع الذي يعبّر عنه، دون الاهتمام برضا القراء أو الحصول على جوائز، فالروائي يجب أن يكون ضمير العالم، فهذا هو الهدف الأسمى، وأشارت إلى أن الجوائز التي ظهرت في الآونة الأخيرة في البلاد العربية غيّرت الكثير من المعايير السابقة بحيث أسقطت الأيدولوجية وألغت احتكار المنابر الأدبية من روائي أو كاتب بعينه.

واختتمت الجلسة الروائية ميسلون هادي التي عارضت زملاءها  بعض الشيء في آرائهم، وأكدت أن معظم الكتّاب لا يملكون الكثير المال، ولذلك قد يكون سبب سعيهم إلى نيل جائزةٍ ما ليس الشهرة بل الحصول على القيمة المادية للجائزة التي تساعدهم في التفرغ للكتابة وزيادة الانتاج  الأدبي، مضيفة أن قيمة معظم الجوائز رمزية، وبالتالي لا يمكنها أن تنقل الكاتب إلى الثراء، كما أن كثرة الجوائز دفعت ببعض الكتاب إلى تغليب الكم على الجودة، ولكنها أيضاً أدخلت الشباب في دائرة التحدي، وأصبحت عامل جذب لهم للدخول إلى عالم الكتابة.

أخبار حديثة

06مارس
شهر القراءة في الإمارات… احتفاء بالمعرفة وصناعة القارئ

شهر القراءة في الإمارات… احتفاء بالمعرفة وصناعة القارئ

تحتفي دولة الإمارات طوال شهر مارس بشهر القراءة، في مناسبة تحوّلت إلى تقليد وطني يعكس موقع الكتاب في المشروع الحضاري للدولة. إذ لم تعد القراءة نشاطاً فردياً معزولاً، بل ممارسة مجتمعية تتجدّد سنوياً عبر برامج تمتد من المدارس إلى الجامعات، ومن المكتبات العامة إلى المراكز الثقافية. ففي هذا الشهر، يُستعاد معنى الصفحة الأولى، ويُعاد التأكيد […]

03مارس
شهر القراءة في الإمارات… احتفاء بالمعرفة وصناعة القارئ

شهر القراءة في الإمارات… احتفاء بالمعرفة وصناعة القارئ

تحتفي دولة الإمارات طوال شهر مارس بشهر القراءة، في مناسبة تحوّلت إلى تقليد وطني يعكس موقع الكتاب في المشروع الحضاري للدولة. إذ لم تعد القراءة نشاطاً فردياً معزولاً، بل ممارسة مجتمعية تتجدّد سنوياً عبر برامج تمتد من المدارس إلى الجامعات، ومن المكتبات العامة إلى المراكز الثقافية. ففي هذا الشهر، يُستعاد معنى الصفحة الأولى، ويُعاد التأكيد […]

28فبراير
“كان ياما كان” تفتح باب التبرع بالكتب لدعم أطفال العالم

“كان ياما كان” تفتح باب التبرع بالكتب لدعم أطفال العالم

أعلنت مبادرة “كان ياما كان”، التي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، عن فتح باب التبرعات بالكتب ضمن حملتها السنوية التي تقام في شهر رمضان المبارك، بالتعاون مع شبكة من المكتبات العامة في أبوظبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، بهدف إيصال كتب عالية الجودة إلى الأطفال في مناطق الأزمات والكوارث حول العالم.   وتأتي […]

Related Posts

كيف تربط معارض الكتب بين الدول

كيف تربط معارض الكتب بين الدول

لم تعد معارض الكتب في العالم مجرد مناسبات موسمية لبيع الإصدارات الجديدة أو لقاء القراء بالمؤلفين، بل تحوّلت خلال العقود الأخيرة إلى فضاءات أوسع للدبلوماسية الثقافية وتبادل الأفكار بين الدول. ففي فعاليات كبرى مثل معرض فرانكفورت للكتاب أو معرض الشارقة الدولي للكتاب أو...

شهر القراءة في الإمارات… احتفاء بالمعرفة وصناعة القارئ

شهر القراءة في الإمارات… احتفاء بالمعرفة وصناعة القارئ

تحتفي دولة الإمارات طوال شهر مارس بشهر القراءة، في مناسبة تحوّلت إلى تقليد وطني يعكس موقع الكتاب في المشروع الحضاري للدولة. إذ لم تعد القراءة نشاطاً فردياً معزولاً، بل ممارسة مجتمعية تتجدّد سنوياً عبر برامج تمتد من المدارس إلى الجامعات، ومن المكتبات العامة إلى المراكز...

كيف تمنحنا القراءة دعماً نفسياً في أوقات الحروب والكوارث؟

كيف تمنحنا القراءة دعماً نفسياً في أوقات الحروب والكوارث؟

في أزمنة الحروب والكوارث، حين تضيق المساحات ويعلو صوت القلق، تفتح القراءة نافذة هادئة في جدار الخوف. صحيح أن الكتاب لا يوقف دويّ المدافع، لكنه يخفّف ارتجاف الروح، ويمنح العقل فرصة لالتقاط أنفاسه بعيداً عن ضجيج الأخبار العاجلة. ففي الصفحات مساحة آمنة يُعاد فيها ترتيب...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this