Home 5 مقالات و تقارير 5 الترجمة الأدبية وحقوق الملكية: هل يحصل المؤلفون على حقوقهم العادلة؟

الترجمة الأدبية وحقوق الملكية: هل يحصل المؤلفون على حقوقهم العادلة؟

بواسطة | فبراير 26, 2025 | مقالات و تقارير

تلعب الترجمة دوراً محورياً في الربط بين الثقافات المختلفة وتعزيز التواصل بين الشعوب، حيث تتيح للأعمال الأدبية تجاوز الحدود اللغوية والوصول إلى جمهور عالمي. ولكن في ظل هذه الأهمية، يبرز تساؤل مهم: هل يحصل المؤلفون على حقوقهم العادلة عند ترجمة أعمالهم؟

 

تخضع حقوق المؤلف في الترجمة للاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية، التي تضمن للمؤلف الحق في الموافقة على ترجمة عمله وتلقي عائد مالي مناسب. ومع ذلك، يواجه العديد من الكتّاب تحديات في الحصول على نسبة عادلة من أرباح النسخ المترجمة، إذ تعتمد العقود غالباً على تفاهمات بين دور النشر، التي قد لا تكون دائماً في صالح المؤلف.

 

من أبرز المشكلات الأخرى التي تواجه حقوق المؤلف في الترجمة، انتشار الترجمات غير المرخصة، خاصة في العصر الرقمي وفي البلدان التي لا توجد فيها قوانين صارمة لحماية حقوق المؤلفين، ما يؤدي إلى فقدان الكاتب والمترجم لعوائدهما المالية. كما أن بعض العقود تمنح الناشرين الدوليين حقوقاً واسعة، ما قد يقلل من حصة المؤلف الأصلية في المبيعات الدولية.

 

من ناحية أخرى، يواجه المترجمون أنفسهم تحديات تتعلّق بالملكية الفكرية، حيث يُنظر إلى عملهم أحياناً كمجرد خدمة وليس كمساهمة إبداعية لها حقوقها المستقلة. وفي بعض الحالات، لا يحصل المترجمون على الاعتراف الكافي أو على نسبة عادلة من أرباح الكتب المترجمة، نتيجة سوء التقدير لجهدهم والتعامل معه بشكل لا يتناسب مع الوقت المبذول في إنجاز العمل المترجم.

 

لضمان حقوق أكثر عدالة، يتعيّن على المؤلفين والمترجمين العمل على توقيع عقود تضمن توزيعاً شفافاً للعائدات، مع حماية قانونية أقوى ضد الترجمات غير المرخصة. كما يجب على دور النشر الدولية تبني سياسات أكثر إنصافاً في توزيع العوائد، لضمان استدامة حركة الترجمة الأدبية وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية، والأهم من ذلك كله، يجب وضع قوانين صارمة تحفظ حقوق جميع أطراف الصناعة.

 

أخبار حديثة

28أبريل
إطلاق مبادرة عالمية لتعزيز القراءة في الرباط

إطلاق مبادرة عالمية لتعزيز القراءة في الرباط

بمناسبة الاحتفاء بالرباط “عاصمة عالمية للكتاب 2026” بدور القاسمي تطلق من المغرب حملة “القراءة من أجل المستقبل” ومبادرة “أصوات شباب عواصم الكتاب العالمية”     بدور القاسمي: مستقبل المجتمعات لا يُكتب بالمعرفة وحدها، بل بالقدرة على قراءة هذه المعرفة وتأويلها وتحويلها إلى وعي حي أطلقت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة للتعليم […]

27أبريل
تعاون مؤسسي وتقني في قطاع النشر يدعم برنامج الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026

تعاون مؤسسي وتقني في قطاع النشر يدعم برنامج الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026

أبرمت “هيئة الشارقة للكتاب” اتفاقية شراكة مع “وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة” في المملكة المغربية، بهدف تبادل الخبرات والتجارب في صناعة الكتاب وتطوير آليات التعاون المؤسسي والتقني في مجال السياسات العمومية المرتبطة بهذه الصناعة، وذلك بالتزامن مع اختيار اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026. جاء ذلك خلال زيارة رسمية لوفد “هيئة الشارقة […]

27أبريل
كارلسون يدخل عالم النشر

كارلسون يدخل عالم النشر

أعلن الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون عن إطلاق دار نشر جديدة تحمل اسم ” تاكر كارلسون بوكس”، في خطوة تعكس توجهاً متصاعداً لدى شخصيات إعلامية نحو الاستثمار في صناعة الكتاب. ويأتي المشروع بالشراكة مع دار “سكايهورس ببلشينيغ” وشبكته الإعلامية الخاصة، ضمن نموذج تعاون يهدف إلى توسيع نطاق المحتوى الذي يقدمه خارج المنصات التقليدية.   وتسعى الدار […]

Related Posts

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

في زمن تتشابك فيه الأزمات وتتداخل فيه الجغرافيا مع الاقتصاد، لم تعد صناعة النشر بمنأى عن اضطرابات العالم، بل أصبحت في قلبها. فارتفاع أسعار الورق والحبر، وتذبذب سلاسل التوريد، وتعقيدات الشحن العابرة للحدود، أعادت تشكيل المشهد المهني للناشرين، ودفعتهم إلى إعادة التفكير...

شارع الكتب في فيتنام يجذب الاهتمام العالمي

شارع الكتب في فيتنام يجذب الاهتمام العالمي

في قلب هو تشي منه، أكبر مدن فيتنام، وعلى مقربة من معلمين تاريخيين بارزين هما كاتدرائية سايغون نوتردام ومكتب بريد سايغون المركزي، يبرز شارع "نغوين فان بينه" كواحد من أبرز النماذج الثقافية الحضرية التي نجحت في ترسيخ عادة القراءة ضمن الحياة اليومية. وعلى مدى أكثر من عقد،...

إرث هانس كريستيان أندرسن في دائرة الضوء

إرث هانس كريستيان أندرسن في دائرة الضوء

في الثاني من أبريل من كل عام، يعود العالم إلى ذاكرة الطفولة، مستحضراً اسم الكاتب الدنماركي هانز كريستيان أندرسن، الذي ارتبطت سيرته الإنسانية بإبداع أدبي استطاع أن يعبر الحدود واللغات. إذ لم يكن أندرسن مجرد كاتب حكايات للأطفال، بل كان صانع عوالم كاملة تنبض بالمشاعر...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this