Home 5 مقالات و تقارير 5 الشاعر والأديب الفلسطيني مريد البرغوثي يستعرض جوانب أزمة النشر في المنطقة العربية

الشاعر والأديب الفلسطيني مريد البرغوثي يستعرض جوانب أزمة النشر في المنطقة العربية

بواسطة | أكتوبر 1, 2019 | مقالات و تقارير

في كلمته أمام المؤتمر الإقليمي للاتحاد الدولي للناشرين

 

أكد الشاعر والأديب الفلسطيني البارز مريد البرغوثي أن صناعة النشر في العالم العربي تعيش أزمة دائمة، لا يبدو أننا في الطريق المؤدي إلى الخروج منها. جاء ذلك خلال إلقائه الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي للاتحاد الدولي للناشرين الذي أقيم في العاصمة الأردنية عمّان يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر 2019.

وقال البرغوثي في كلمته أمام الناشرين المشاركين من كافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “في البلدان العربية وضع خاص لا مثيل له في الشرق ولا في الغرب، هو أننا منطقة أزمات تشمل كل مظاهر الحياة، ولاسيما حرية التنقل وحرية القول، ويسبق ذلك كله التدخل المستمر الذي تمارسه القوى الأجنبية المهيمنة بهدف جرنا إلى التبعية الكاملة”.

وفي حديث له حول صناعة النشر، انتقد البرغوثي غياب دَوْرَ “المحرر الأدبي” قائلاً: “معظم دور النشر العربية لا تعرف دَوْرَ “المحرر الأدبي” الذي يعمل على مراجعة المخطوط مع المؤلف مراجعة فنية أولى. أما الدُّور القليلة جداً التي تمتلك محررها الأدبي فإنها تؤكد أن الكاتب العربي (الذي لم يتعود إطلاقاً على هذه الظاهرة) يرفض التعاون مع المحرر”.

وتحدث البرغوثي عن آثار الاستعمار، قائلاً: “شعوب هذه المنطقة ما زالت تعاني من لعنة الحدود المصطنعة التي رسمها الاستعمار في مطلع القرن العشرين. وأضاف: “الاستعمار لا علاقة له بسلوك دور النشر مثلاً، بل إن التشوه الثقافي واهتزاز دور المثقف هو المسؤول عن ذلك، والجرعة الزائدة من الماضي الذي يحكم تصرفاتنا مسؤولة عن ذلك وقائمة تقصيرنا الذاتي التي تزداد طولاً كل يوم”.

وشرح البرغوثي دور الهيمنة الاستعمارية في إدامة الأزمات الشاملة التي تُعاني منها الأمة، حيث أدت هذه الهيمنة إلى لعنة مزمنة تتمثل في صعوبة انتقال الكتاب بسبب تقديس الحدود الجغرافية للدولة الوطنية ومعاملة الكتاب معاملة السلع اليومية المستوردة، ولذلك أدى هذا التشدد في انتقال الكتب إلى ازدهار صناعة التزوير القائمة على تصوير الكتاب وبشكل رديء دائماً.

وفي بداية المؤتمر، توجه هوغو سيتزر، رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، بالشكر إلى جلالة الملكة رانيا العبدالله على رعايتها للمؤتمر، مؤكداً على أهمية الكتاب، بقوله: “القراءة تؤدي إلى التمكين، والقدرة على فهم الأفكار المعقدة وتحديها، وعلى الوصول إلى فهم أفضل لذاتنا، وعلى قدرة المجتمع على الارتقاء والتقدم جيلاً بعد جيل”.

أخبار حديثة

05فبراير
دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

دار الساقي تحجب جائزة مي غصوب للرواية 2026

أعلنت دار الساقي حجب جائزة مي غصوب للرواية في دورتها الرابعة لعام 2026، في قرار يعكس التزامها الصارم بمعاييرها الأدبية والفنية، ويؤكّد رؤيتها للجائزة بوصفها مساحة لاكتشاف الأصوات الروائية الجديدة ومنحها فرصة الظهور الأول بشروط إبداعية راسخة. وتمنح الجائزة للكُتّاب الذين لم يسبق لهم نشر أي عمل أدبي، وتقوم فلسفتها على تشجيع البدايات الجادّة، لا […]

05فبراير
الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن قائمتها القصيرة في دورتها التاسعة عشرة لعام 2026، كاشفة عن ستة نصوص روائية تمثّل طيفاً واسعاً من التجارب والأسئلة السردية. وتضم القائمة: “أصل الأنواع” لأحمد عبد اللطيف، و”منام القيلولة” لأمين الزاوي، و”فوق رأسي سحابة” لدعاء إبراهيم، و”أُغالب مجرى النهر” لسعيد خطيبي، و”الرائي” لضياء جبيلي، و”غيبة مَي” لنجوى بركات.   […]

05فبراير
يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

يواخيم كوفمان رئيسًا تنفيذيًا لمعرض فرانكفورت للكتاب

أعلنت إدارة معرض فرانكفورت للكتاب عن تعيين يواخيم كوفمان رئيساً تنفيذياً جديداً للمعرض، على أن يتولى مهامه رسمياً اعتباراً من الأول من سبتمبر 2026، وذلك عقب اختتام دورة المعرض لهذا العام، المقررة في الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر. ويخلف كوفمان في هذا المنصب يورغن بوس، الذي قاد المعرض منذ عام 2005، وأسهم على مدى […]

Related Posts

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

ما بعد 2025.. كيف تستعد صناعة النشر لعام جديد؟

مع نهاية عام 2025، تقف صناعة النشر عند لحظة تأمّل ومراجعة، لا بوصفها قطاعاً تقليدياً ثابتاً، بل منظومة ثقافية واقتصادية تتشكّل على إيقاع تحوّلات القراءة وأنماط استهلاك المعرفة. فالتحوّلات التي شهدها هذا العام لا تُعبّر عن قطيعة مع الكتاب، بل عن إعادة تعريف متأنّية...

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

في ذكرى ميلاده: كيف يقرأ الجيل الجديد جبران اليوم؟

بالتزامن مع ذكرى ميلاده في السادس من يناير، يعود اسم جبران خليل جبران إلى الأضواء، لا بوصفه كاتباً يُقرأ ضمن تجربة متكاملة، بل كحضور متجدّد في الفضاء الرقمي، فهو حاضر بقوّة اليوم، لكن حضوره يختلف جذرياً عمّا عرفه قرّاء القرن العشرين، إذ لم يعد يُستدعى عبر الكتب وحدها،...

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

كيف يصل الأدب العربي إلى العالم

أصبحت الترجمة اليوم جزءاً من حركة ثقافية عالمية تبحث عن أصوات جديدة تحمل رؤى مختلفة. ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً: لماذا ينجح بعض الكُتّاب العرب في الوصول إلى القرّاء الدوليين بينما يظل آخرون في حدود اللغة الأولى؟ الإجابة تتجاوز جودة النصوص نفسها، إذ تتقاطع عند شبكة...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this