Home 5 أخبار 5 صناعة النشر في بريطانيا تتخذ خطوات كبيرة نحو الاحتواء وقبول الآخر

صناعة النشر في بريطانيا تتخذ خطوات كبيرة نحو الاحتواء وقبول الآخر

بواسطة | ديسمبر 8, 2018 | أخبار, مقالات و تقارير

تخطو صناعة النشر في المملكة المتحدة خطوات جادة نحو التنوع والشمولية، في توجه يتضح جلياً من خلال المبادرات التي أطلقتها دور النشر الكبرى للتعامل مع هذه القضية بالغة الحساسية. وتؤكد تلك النقلة على تنوع الثقافات في المملكة المتحدة.. هذا التنوع الذي بات يطغى على عالمنا المترابط، حيث نشهد جمهوراً عريضاً ومتعدد الثقافات يتفاعل بشكل فوري مع أي حدث، في عصر تحول العالم فيه إلى قرية صغيرة بفعل الإنترنت، وظهرت أهمية الوعي بالآخر، واحترامه وقبوله أكثر من أي وقت مضى.

وقد أدرك صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أهمية العمل على تعزيز روح الصداقة والتفاهم المتبادل بين الشعوب، من خلال دعمه لمعرض الشارقة الدولي للكتاب وإيمانه بأهمية الكتاب والقراءة كسبيل للتسامح والتفاهم بين الشعوب قاطبة.

وبادرت جاكس توماس، مديرة معرض لندن للكتاب، إلى وضع قضية التنوع والاحتواء وقبول الآخر على رأس جدول الأعمال، وقامت في العام 2016 بتأسيس مؤتمر بناء الشمولية والاحتواء في قطاع النشر، في مبادرة جديرة بالإشادة والثناء، أتاحت للمتحدثين من كافة القطاعات، بالإضافة إلى القائمين على صناعة النشر، استعراض تجاربهم في معالجة هذه القضايا. وخلال المؤتمر، ألقى تيم هيلي هتشينسون – الرئيس التنفيذي السابق لشركة هاشيت بالمملكة المتحدة – الكلمة الرئيسية في افتتاح المؤتمر دعا خلالها إلى زيادة الاهتمام بثقافة قبول الآخر في صناعة النشر – تلك الصناعة التي يتمنى أن يشعر فيها الجميع بالانتماء بغض النظر عن أجناسهم، وأعراقهم، وأديانهم، وخلفياتهم الاجتماعية.

ولعبت هاشيت دور الريادة في هذا المجال، ففي العام 2016، سارع رئيسها التنفيذي ديفيد شيلي إلى تعيين ساسكيا بلوي كأول مدير للتنوع والشمولية، وهو المنصب الذي استحدثته الشركة. وساهمت تلك المبادرة في حث الناشرين لموظفيهم على إنشاء مجموعات تواصل مختلفة لتغطية مجالات مثل العرق، والجنس، والميول، والمعتقدات الدينية، والإعاقة. فالفكرة هي إمكانية تقدم الموظفين بمبادرات لنشر الوعي بقضايا معينة.

ومع تولي ديفيد شيلي منصب المدير التنفيذي لمجموعة هاشيت خلفاً لهيلي هاتشينسون، واصل قيادة مجموعته نحو المزيد من الشمولية والاحتواء. وأشار شيلي في مؤتمر فيوتشربوك للكتاب الذي عقد في لندن في نهاية نوفمبر 2018 أن “هناك تحولاً جذرياً في السنوات العشرين الماضية، وأعتقد أنه كان للأفضل. وإذا عدنا بالذاكرة إلى العام 1997، لنستطلع ماذا كانت طبيعة هذا القطاع بالنسبة للأشخاص الذين لا يشربون الكحول لأسباب ثقافية أو دينية. لقد بادرنا إلى احتواء الأشخاص الذين لم يكونوا “اجتماعيين”، وهي عبارة كانت شائعة ولحسن الحظ لم تعد الآن. ورغم أن لدينا الكثير لنقوم به، لكننا تغيّرنا وحققنا الكثير أيضاً”.

وهناك مبادرات من مؤسسات أخرى مثل دار بنجوين راندوم وأداتها الطوعية “متعقب الشمولية والاحتواء”، التي أتاحتها للكُتاب والعاملين لقياس مدى تقبّل الآخر. وهو ما يُعزز أهداف الدار في إبراز صورة المجتمع البريطاني بحلول عام 2025؛ ودار هاربر كولنز التي توفر مختلف الدورات التدريبية للأقليات العرقية؛ ودار بونيير بالمملكة المتحدة وما تقدمه من تدريب داخلي للمتقدمين من الأقليات العرقية أيضاً.

واختتمت لوفيغروف كلمتها في مؤتمر فيوتشربوك بتوجيه نداء إلى العاملين بصناعة النشر للتأكيد على أن “الاحتواء في مكان العمل هي قاعدة وليست مجرد اتجاه”. وأضافت: “من الصعب أن تكون أنت هذا الشخص أو هذه المرأة السوداء وتقول “برجاء تخصيص مساحة لنا”. لن أقول “رجاءً” بعد الآن. في العام المقبل سنقوم بذلك دون تردد”.

أخبار حديثة

20يناير
القاهرة تستضيف أكبر دورة في تاريخ معرض الكتاب

القاهرة تستضيف أكبر دورة في تاريخ معرض الكتاب

تنطلق في 21 يناير فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي تستمر حتى 3 فبراير 2026، ليكون جمهور الثقافة على موعد مع الدورة الأكبر في تاريخ هذا الحدث الثقافي العربي العريق. وينظم المعرض الهيئة المصرية العامة للكتاب، بالتعاون مع اتحاد الناشرين المصريين واتحاد الناشرين العرب، في مركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية، مؤكداً […]

12يناير
انطلاق ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني

انطلاق ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني

تحت رعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تنظّم جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات فعاليات “ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني”، تحت شعار “المكتبة بين الذكاء الاصطناعي وإنسانية المعرفة”، وذلك في مقر هيئة الشارقة للكتاب، يوميّ 12 و13 يناير 2026.   ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الدور المتجدّد للمكتبات في تعزيز […]

08يناير
أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحرير مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز”

أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحرير مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز”

أعلنت مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز” عن تعيين الصحفي المتخصص أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحريرها، في خطوة تعكس حرص المجلة على تعزيز حضورها التحريري الدولي ومواصلة دورها كمنصة مرجعية لصناعة النشر العالمية. ويأتي هذا التعيين خلفاً للصحفي الراحل بورتر أندرسون، الذي ترك أثراً مهنياً وإنسانياً عميقاً في مسيرة المجلة وبالمشهد الصحفي الثقافي العالمي.   ويُعد ألبانيز من […]

Related Posts

انطلاق ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني

انطلاق ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني

تحت رعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تنظّم جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات فعاليات "ملتقى المكتبات الإماراتية الثاني"، تحت شعار "المكتبة بين الذكاء الاصطناعي وإنسانية المعرفة"، وذلك في مقر هيئة الشارقة للكتاب، يوميّ 12...

أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحرير مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز”

أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحرير مجلة “بابليشنغ بيرسبكتيفز”

أعلنت مجلة "بابليشنغ بيرسبكتيفز" عن تعيين الصحفي المتخصص أندرو ريتشارد ألبانيز رئيساً لتحريرها، في خطوة تعكس حرص المجلة على تعزيز حضورها التحريري الدولي ومواصلة دورها كمنصة مرجعية لصناعة النشر العالمية. ويأتي هذا التعيين خلفاً للصحفي الراحل بورتر أندرسون، الذي ترك...

في الشتاء نقرأ ببطء.. حين تتحوّل القراءة إلى فعل تأمّل

في الشتاء نقرأ ببطء.. حين تتحوّل القراءة إلى فعل تأمّل

مع دخول فصل الشتاء، لا يتغيّر الطقس وحده، بل يتبدّل إيقاع الحياة بأكمله، فيخفّ اندفاع الأيام، وتتراجع الحاجة إلى السرعة، ويجد الإنسان نفسه أقرب إلى الداخل منه إلى الخارج. في هذا المناخ الهادئ، تتغيّر علاقتنا بالقراءة تلقائياً، فلا نقرأ لننهي كتاباً، ولا لنضيف عنواناً...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this