Home 5 أخبار 5 ستيف هاملتون: الموهبة والمثابرة مفتاح النجاح في صناعة النشر

ستيف هاملتون: الموهبة والمثابرة مفتاح النجاح في صناعة النشر

بواسطة | سبتمبر 19, 2019 | أخبار, مقالات و تقارير

لا يتوقف الجدل في هذه الأيام حول عدد الروائيين الذين يمكنهم كسب لقمة عيشهم من الكتابة وحدها، لا سيما وأن أفضل التقديرات تشير إلى أن هناك ما بين 1000 و1500 فقط من الروائيين يمكنهم كسب ما يكفي من المال لإعالة أنفسهم. فيما تمكنت دراسة استقصائية أجرتها “رابطة المؤلفين في الولايات المتحدة، من التوصل إلى أرقام يمكن القول أنها واقعية، حيث أفادت الدراسة التي شملت عينة كبيرة من الكتاب أن متوسط دخل العاملين في صناعة الكتابة يصل إلى 6080 دولارًا أمريكياً، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 42% مقارنة بعام 2009، حسب السعر الحالي للدولار الأمريكي.

وحول الأوضاع التي غالبًا ما يواجهها الكتّاب عمومًا، كان لمجلة “فوربس” حديث مع الكاتب ستيف هاملتون، الذي برز على الساحة في السنوات القليلة الماضية بجهوده الملحوظة الرامية إلى إحداث تغيير في صناعة النشر. كان هاملتون قد تصدر قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعًا عن سلسلتيّن من روايات الغموض والجريمة اللتان لاقتا نجاحًا باهرًا عند نشرهما، وتحكي إحداهما قصة ضابطً شرطة سابقً من ديترويت يعيش في أعالي ولاية ميشيغان.

وفي سياق وصف رحلته في عالم الكتابة، أكد هاميلتون أنه على الرغم من العقبات التي صادفها وضعف الأجور، إلا أن مساعيه لنشر رواياته دائمًا ما كانت تتكلل بالنجاح. وقال: “لقد كتبت بالفعل أول 12 كتابًا وأنا لا أزال أعمل في شركة “آي بي أم”. كنت أعيش حياة مزدوجة، وعادةً ما كنت أمضي “عطلاتي” على الطريق عندما كان يصدر لي كتاب جديد. كنت أقود سيارة مستأجرة لحوالي 4000 ميل لزيارة المكتبات في جميع أنحاء الغرب الأوسط في الأسبوع الأول، وفي الأسبوع الثاني، كنت أسافر إلى عدد من المكتبات الشهيرة في أجزاء أخرى من البلاد”.

وأشار هاميلتون إلى أنه لم ينل فرصة إدخال تحسن ملحوظ في حياته إلا بعد ما تلقى عرضًا للانضمام إلى دار ذا ستوري فاكتوري، وهي مؤسسة أدبية وإعلامية أنشأها كاتب السيناريو ومنتج هوليوود شين ساليرنو. وأخيرًا تمكن هاميلتون واثنين آخرين من مؤلفي روايات الغموض والإثارة البارزين من توقيع عقود جديدة مع ذا ستوري فاكتوري ليحققوا من خلالها ليس تقدمًا كبيرًا فحسب، بل خصصت لهم المؤسسة ميزانيات تسويقية تستخدم وفقًا لتقدير المؤلفين أنفسهم.

ورأى هاميلتون أن هناك أوجه تشابه صارخة في كيفية تناول مؤلفي اليوم لقضايا تتعلق بشيخوخة السكان، ومتاجر بيع الكتب التي أخذت في التلاشي أو لجأت إلى بيع القهوة والشوكولاته كي تتمكن من الاستمرار، إلى جانب تراجع إنفاق الناس على الكتب مع ازدهار وسائل الترفيه الإلكتروني. ويعتقد هاملتون أنه على مر التاريخ، كان كل مبدع تحت رحمة شخص آخر يتمتع بالسلطة المطلقة.

وفيما يتعلق بنصائحه للمؤلفين الشباب، أوضح هاملتون أن العقبات كبيرة ولكنها تشجع أولئك الذين يعشقون الكتابة على تخطيها: “أعلم أن الكثير مما قلته يبدو مروعًا للغاية، فقد كان من الصعب دائمًا تخطي العقبات التي تحيط بصناعة النشر، لكن إذا كان لديك الموهبة وكنت على استعداد للعمل بجد كل يوم، فحتمًا ستجد طريقة ما للنجاح. هذا ما أؤمن به، وما زلت أراه يتحقق كل عام. كل ما عليك هو أن تبقي عيناك مفتوحتين، وأن تواصل الكتابة بلا انقطاع وبيقين مطلق أنك ستنجح في النهاية، وألا ترضى إلا بتقديم الأفضل عندما يتعلق الأمر بعملك”.

أخبار حديثة

10أبريل
“أغالب مجرى النهر” تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026

“أغالب مجرى النهر” تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026

في لحظة ثقافية مشحونة بأسئلة الراهن، أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن فوز الروائي الجزائري سعيد خطيبي عن روايته “أغالب مجرى النهر”، في دورة استثنائية عكست تحوّلات العالم وتحدياته. وجاء الإعلان هذا العام عبر لقاء افتراضي، في مشهد يختزل طبيعة المرحلة التي لم تعد تفصل بين الأدب والواقع، بل تدفعهما إلى التداخل والتفاعل. وبين شاشة […]

06أبريل
الاتحاد الدولي للناشرين يعلن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر 2026

الاتحاد الدولي للناشرين يعلن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر 2026

أعلن الاتحاد الدولي للناشرين عن القائمة القصيرة لجائزة الابتكار في النشر لعام 2026، إحدى أبرز الجوائز العالمية التي تُعنى بتكريم المبادرات النوعية القادرة على تطوير صناعة النشر وتعزيز قدرتها على مواكبة التحوّلات المتسارعة.   وتُمنح الجائزة كل عامين للشركات والمجموعات والأفراد الذين يقدمون حلولاً أو منصات أو ممارسات مبتكرة تُسهم في تمكين قطاع النشر من […]

06أبريل
بطريق “بنغوين” يعود للحياة هوية بصرية تتجدد بعد 90 عاماً

بطريق “بنغوين” يعود للحياة هوية بصرية تتجدد بعد 90 عاماً

يعد شعار البطريق المرتبط بدار النشر الشهيرة “بنغوين راندوم هاوس” من أكثر الرموز حضوراً في عالم الكتاب. ومنذ ظهوره لأول مرة عام 1935، لم يكن مجرد رسم بسيط، بل تحوّل مع الوقت إلى جزء من هوية الدار وذاكرتها البصرية. ومع مرور العقود، أعيد تقديم هذا الرمز بأساليب مختلفة، لكنه ظل محتفظاً بجوهره، ما جعله علامة […]

Related Posts

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

صناعة النشر واستراتيجيات التكيّف مع عالم غير مستقر

في زمن تتشابك فيه الأزمات وتتداخل فيه الجغرافيا مع الاقتصاد، لم تعد صناعة النشر بمنأى عن اضطرابات العالم، بل أصبحت في قلبها. فارتفاع أسعار الورق والحبر، وتذبذب سلاسل التوريد، وتعقيدات الشحن العابرة للحدود، أعادت تشكيل المشهد المهني للناشرين، ودفعتهم إلى إعادة التفكير...

شارع الكتب في فيتنام يجذب الاهتمام العالمي

شارع الكتب في فيتنام يجذب الاهتمام العالمي

في قلب هو تشي منه، أكبر مدن فيتنام، وعلى مقربة من معلمين تاريخيين بارزين هما كاتدرائية سايغون نوتردام ومكتب بريد سايغون المركزي، يبرز شارع "نغوين فان بينه" كواحد من أبرز النماذج الثقافية الحضرية التي نجحت في ترسيخ عادة القراءة ضمن الحياة اليومية. وعلى مدى أكثر من عقد،...

إرث هانس كريستيان أندرسن في دائرة الضوء

إرث هانس كريستيان أندرسن في دائرة الضوء

في الثاني من أبريل من كل عام، يعود العالم إلى ذاكرة الطفولة، مستحضراً اسم الكاتب الدنماركي هانز كريستيان أندرسن، الذي ارتبطت سيرته الإنسانية بإبداع أدبي استطاع أن يعبر الحدود واللغات. إذ لم يكن أندرسن مجرد كاتب حكايات للأطفال، بل كان صانع عوالم كاملة تنبض بالمشاعر...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this