أعلن مركز أبوظبي للغة العربية عن القوائم القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين (2025-2026)، والتي شملت فروع الآداب، والمؤلف الشاب، والترجمة، والفنون والدراسات النقدية، والثقافة العربية في اللغات الأخرى، والمخطوطات والموسوعات والمعاجم، إضافة إلى النشر والتقنيات الثقافية. وجاءت الأعمال المرشحة لتعكس تنوعاً لافتاً في التجارب الإبداعية والبحثية، وحضوراً دولياً متنامياً يرسّخ مكانة الجائزة على خريطة الجوائز الثقافية العالمية.
واعتمدت الهيئة العلمية القوائم القصيرة عقب مراجعات دقيقة لتقارير لجان التحكيم المتخصصة، خلال اجتماعات ترأسها سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية والأمين العام للجائزة، وبحضور أعضاء الهيئة العلمية. وجاء إقرار القوائم وفق معايير علمية صارمة، وفي إطار نهج مؤسسي يعزز دور الجائزة في تكريم الإنتاج المعرفي والإبداعي وترسيخ قيم الحوار والانفتاح الثقافي.
فرع الآداب
ضمت القائمة القصيرة ثلاثة أعمال هي: “مواليد حديقة الحيوان” لأشرف العشماوي (مصر)، و”فورور” لنزار عبد الستار (العراق)، و”سر الزعفرانة” لبدرية البشر (السعودية)، في أعمال تمثل تنوعاً في الأساليب والرؤى السردية وتقاطعات الواقع والخيال.
فرع المؤلف الشاب
اشتملت القائمة على “حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية” لمصطفى رجوان (المغرب)، و”النديم: كتاب في الكتب” لعمر زكريا (الأردن)، و”فراشتي التي لا تموت” لآلاء القطراوي (فلسطين)، وهي أعمال تعكس حيوية الأصوات الجديدة في البحث والكتابة الإبداعية.
فرع الترجمة
ضمت القائمة أربعة أعمال جسّدت جسور التفاعل بين العربية واللغات الأخرى، شملت ترجمات إلى الإنجليزية والعربية لكتب تراثية وفكرية وأدبية، من بينها أعمال لأبي منصور الثعالبي وأبي نواس، إضافة إلى كتاب في نظرية الحجاج الحديثة، بما يعكس ثراء حركة الترجمة واتساع آفاقها.
الفنون والدراسات النقدية
تأهلت ثلاثة أعمال بحثية متخصصة هي: “مقومات النظرية اللغوية العربية” لرمزي منير بعلبكي (لبنان)، و”إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر” لزهير توفيق (الأردن)، و”الخبر والعيان” لأحمد القاسمي (تونس)، مقدّمة قراءات نقدية ومعرفية معمّقة في اللغة والسرد والتمثلات الثقافية.
الثقافة العربية في اللغات الأخرى
شملت القائمة أربعة أعمال صدرت بالإنجليزية والألمانية والفرنسية والإيطالية، تناولت موضوعات في الشعر العربي والأخلاق الكلاسيكية والمخطوطات التراثية، بما يؤكد حضور الثقافة العربية في دوائر البحث العالمية وتنامي الاهتمام الأكاديمي بها.
المخطوطات والموسوعات والمعاجم
ضمت القائمة أعمالاً تحقيقية وموسوعية بارزة، من بينها “المؤنس في أخبار إفريقية وتونس”، و”موسوعة الأديان العالمية” في ستة مجلدات، إضافة إلى تحقيقات علمية في التراث العربي، تعكس عمق الجهد البحثي في خدمة النصوص الكلاسيكية والمعارف الموسوعية.
النشر والتقنيات الثقافية
تأهلت إلى القائمة كل من مؤسسة الإمارات للآداب (الإمارات)، و”اقرأ لي” للكتب الصوتية (مصر)، ودار الآداب (لبنان)، في دلالة على تنامي دور المؤسسات الثقافية ومبادرات النشر المبتكرة في تطوير صناعة الكتاب.
وقررت الجائزة في هذه الدورة حجب فرعيّ “أدب الطفل والناشئة” و”التنمية وبناء الدولة”. واستقبلت أكثر من أربعة آلاف مشاركة من 74 دولة، بينها دول تشارك للمرة الأولى مثل تشيلي وأيسلندا ولوكسمبورغ، ما يعكس اتساع حضورها الدولي وتعاظم مكانتها باعتبارها منصة معرفية رائدة تدعم الإبداع والحوار الثقافي عبر الحدود.



