Home 5 مقالات و تقارير 5 بول أوتشاكوفسكي لورنس.. نهاية مفاجئة لناشر مغامر

بول أوتشاكوفسكي لورنس.. نهاية مفاجئة لناشر مغامر

بواسطة | يناير 10, 2018 | مقالات و تقارير

مع الأيام الأولى للسنة الجديدة، فُجع مشهد النشر الفرنسي برحيل مفاجئ للناشر بول أوتشاكوفسكي لورنس Paul Otchakovsky-Laurens إثر حادث مرور في جزيرة غوالدلوب (الكاريبي) حيث كان يقضّي إجازة نهاية السنة.

يُعرف بول أوتشاكوفسكي لورنس (1944) في الساحة الثقافية باسم مختصر، من خلال طريقة كتابة خاصة P. O. L وهو اسم مؤسسة النشر التي أسّسها في 1983 وعرفت كيف تستمر رغم قلة الإمكانيات، حيث نجحت بذلك بفضل مرونة أوتشاكوفسكي لورنس الذي أسس دار النشر بادئ الأمر بمساعدة مؤسسة “فلاماريون” التي اشتغل فيها لسنوات، وحين عرف هذا الشريك صعوبات، اتجه إلى دار “غاليمار” كداعم له.

كانت الفكرة التي انطلق منها مشروع “ب. و. ل ” هو توفير فضاء للرهان على نصوص جديدة في مجالات الرواية والقصة والمسرح وكتب الرأي الفكرية، من دون الالتفات إلى أصحابها.

كانت المنشورات الأولى لأسماء مجهولة مثل ليسلي كابلان، وريشار ميليه، لكنها حققت أرقام مبيعات جيدة، فتحوّل الكتّاب المغمورون إلى مشاهير، وغالباً ما كانوا يهجرون الدار إلى دور نشر ذات إشعاع أكثر.

لكن مقابل الرهان على أسماء غير معروفة في توقيعات النصوص، أحاط أوتشاكوفسكي لورنس نفسه بمساعدين من العيار الثقيل، فقد كانت الروائية مارغاريت دوراس مثلاً مشرفة على انتقاء النصوص في أحد أبرز سلاسل الدار، وقد حققت “ب. و. ل” في التسعينيات -تحديداً-إشعاعاً بفضل الجوائز، إضافة إلى ظهور أسماء من العيار الثقيل من بينها: جورج بيريك، وماري دوريوسيك، ورحيم عتيقي، وفالير نوفارينا.

رغم أن العلاقة بين “ب. و. ل” ومجموعة “غالميار” ظلت على المستوى الإداري، إلا أن مدير الأخيرة، أنطوان غاليمار، كان دائماً يقول: “المشهد الأدبي يحتاج دائماً إلى شخصيات من (ب.و.ل)”. ولعلها عبارة توجز موقع أوتشاكوفسكي لورنس في الثقافة الفرنسية.

لكن ثمة سبب آخر يصنع هذا الموقع الخاص، وهو أن بول اشتغل على مهنة الناشر كموضوع، من خلال أعمال سينمائية وثائقية؛ الأول كان عبارة عن سيرة ذاتية بعنوان “ساليه سور سارت، سارت” في 2009، والثاني أنتجه السنة الماضية بعنوان “ناشر” وفيه يتحدث عن واقع المهنة الجديد مع متغيّرات التقنية والقراءة.

بذلك يكون بول أوتشاكوفسكي لورنس مع زميله روبير لافون أكثر شخصيتين اهتمتا بترك قراءة حول مهنة الناشر وتحوّلاتها بين الأزمنة، والمصادفة أن كلاهما أسّس دار نشر باسمه الشخصي، ولعل في ذلك ما يدلّ أن النشر بالنسبة لهما لم يكن مجرّد مهنة، بل هو هوية بأكملها.

أخبار حديثة

23يوليو
“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

“ترجمان” تفتح باب الترشح لدورتها الجديدة

أعلنت هيئة الشارقة للكتاب عن فتح باب الترشح للدورة الجديدة من جائزة الشارقة للترجمة “ترجمان”، التي تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الجوائز العالمية المتخصصة في ترجمة الأدب العربي إلى مختلف لغات العالم، في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة العربية على الساحة الدولية، ودعم حركة الترجمة بوصفها جسراً للحوار والتبادل المعرفي بين الشعوب.   […]

23يوليو
جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تعزز الحضور العربي في هونغ كونغ

جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ تعزز الحضور العربي في هونغ كونغ

واصلت جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ ترسيخ حضورها على الساحة الدولية من خلال مشاركتها في اجتماعات وأنشطة الاتحاد الدولي لمنظمات حقوق النسخ (IFRRO) ضمن فعاليات معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب 2026، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كشريك فاعل في تطوير منظومة الإدارة الجماعية لحقوق النسخ، وتأكيد الدور المتنامي للجمعية في تمثيل […]

23يوليو
الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تواصل استقبال طلبات المشاركة

الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي تواصل استقبال طلبات المشاركة

دعت الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وتحظى برعاية شركة “إي آند”، المؤلفين والرسامين والناشرين المتخصصين في أدب الأطفال واليافعين باللغة العربية حول العالم إلى استكمال تسجيل مشاركاتهم قبل 31 يوليو 2026، وهو الموعد النهائي لاستقبال طلبات التسجيل في الدورة الثامنة عشرة، فيما يستمر استقبال الكتب والأعمال المرشحة حتى 31 […]

Related Posts

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

الكابتن ماجد.. حين سبق الخيال ملاعب كأس العالم

مع كل نسخة جديدة من كأس العالم، يعود إلى الواجهة "الكابتن ماجد"، أو "كابتن تسوباسا" في نسخته اليابانية الأصلية، ليس بوصفه مجرد مسلسل رسوم متحركة، بل باعتباره ظاهرة ثقافية صنعت علاقة أجيال كاملة بكرة القدم. فمنذ ظهوره في ثمانينيات القرن الماضي، نجح العمل في تحويل...

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

حين يكتب الآخرون النهاية… من يملك صوت الشخصية الأدبية؟

عندما قبلت الكاتبة البريطانية صوفي هانا مهمة استكمال مغامرات المحقق البلجيكي الشهير هيركيول بوارو، لم يكن الأمر مجرد إصدار جديد يضاف إلى سلسلة ناجحة، بل لحظة ثقافية معقّدة أعادت طرح أسئلة قديمة بثوب جديد. هذه الشخصية التي صنعتها الروائية العالمية أجاثا كريستي، وعاشت...

هل باتت الكتب الفنية عبئاً اقتصادياً على دور النشر؟

هل باتت الكتب الفنية عبئاً اقتصادياً على دور النشر؟

تشهد صناعة النشر المتخصصة في الكتب الفنية والمصوّرة مرحلة دقيقة، في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف الطباعة الفاخرة، مدفوعة بزيادة أسعار الورق عالي الجودة، والأحبار، وخدمات الإخراج الطباعي المتخصص، وهو ما دفع العديد من دور النشر العالمية إلى مراجعة خططها الإنتاجية،...

Previous Next
Close
Test Caption
Test Description goes like this